حين أغلقت الباب ووقفت أمامَ اللوحِ لبدء المحاضرة، لحظتها أيقنت إن المقعد الذي في آخر الصفِ لم يعد لي، وإني لن استطيع أن أدسُّ كتبي المفضلة تحت طاولتي لأقرأ.
أحيانًا في الوقت الذي تكونُ فيه مُتشكّكًا في قدراتك مُنْشغِلًا بعجزك، ثمّة إنسان في جهةٍ بعيدة يُحادِث مَن حوله عن إعجابه بقوّة ثباتك وعُلُوّ هِمّتك ومدى تماسُكك، يا لهُ من نعيم أن تعرف أن هناك من يعترف بتأثُّره بك، والله إن هذا التأثُّر لا يزيدك إلا قوَّةً.
ماذا ستشرحُ ما الذي قد يُشرحُ؟
بعضٌ من التبريرِ نصلٌ يذبحُ!
دعْ لي غموضاً كافياً ليُضلَّني
أظننتني سأُسرُّ حين تُوضِّحُ؟
هذي الأكاذيبُ الصغيرةُحيلتي
لأُجنِّبَ القلبَ الجوى، قد تنجحُ!
اتركْ ليَ الكلماتِ مبهمةً أنا
ما زلتُ في أحبالِها أتأرجحُ !
دعني أُفسِّرُ ما جرى بطريقتي
بعضُ الحقائقِ كالمُدى، قد تجرحُ!
لا تقطعِ الشكَّ اليقينيَّ الذي
أحتاجُه.. اتركه لي لو تسمحُ !
فـ(الربَّماتُ)إذا انتهتْ في عالمي
ماذا تبقَّى منه.. كيف سيُصبحُ؟
فبها ابتسمتُ لمن فُجعتُ بقُبحِهم
كذباً أقولُ: لربما لم يقبُحوا !
وهي التي أنجو بها مما أرى
وأنا أرى حتى وإن لم يُفصِحوا!
بالاحتمالاتِ احتملتُ مواجعي
وغششتُ قلباً لم يزَلْ يترنَّحُ
ماذا سيفعلُ بالحقيقةِ إن غدَتْ
رمُحاً.. أما تكفيه هذي الأرمُحُ ؟!
لا تعتذرْ.. دع لي تأوُّليَ الذي
لا يبتغي الإيضاحَ فيما يلمحُ
أختارُ هذا(البينَ بينَ) وأرتضي
أن تحملَ الكلماتُ ما لا يُفصِحُ!
بابُ المجازِ مواربٌ فاذهبْ ولا
تشرحْ لماذا.. إذ لماذا تشرحُ؟
سأقولُ للقلبِ.. الحياةُ غريبةٌ
فارفُقْ بنا واخسرْ قليلاً تربحُ!
آهٍ على قلبٍ سيُجرحُ دائماً
حتى المماتِ.. لأنَّه لا يَجرحُ!
"رمَوا بالقذَى، قلتُ السلامُ عليهمُ
وحسبيْ من النيَّاتِ ما اللهُ سامعُهْ
أنا الحُرة العصمَاءُ أسمو عن الأذى
وأرفع ثوبي عن خصومي وأمنعُهْ"
#عائشة_السيفي
"أُحبّ شعور انتظار الخير أو توقّع حدوث الأفضل
خاصة في الأيّام الرتيبَة التي تُشبه بعضها، يُحييكَ هذا الشعور ويُعينك على المُضيّ في الحياة ، بنفسٍ شغوفة طامحة، والمؤمن له حظٌّ كبير من وراء هذا الشّعور، فحسن ظنّه باللهِ عبادةٌ قلبيّة يؤجر عليها"
وشيئاً فشيئاً
تعلّمتُ درسي
وغلَّقتُ كُلَّ الدروبِ التي
استنزَفتنِي
وجمَّعتُ نفسي
تخلَّيتُ عن كُلِّ ما
زادَ عن حاجةِ الروحِ
ما كان ثِقْلاً عليها
وغادرتُ أمسي
وما زلتُ أُخفِضُ سقفَ التوقّعِ
حتى لقد كادَ
يلمسُ رأسي!
وصادقتُ
هذي الجراحَ التي
عزَّ أنْ تتشافى
تقبَّلتُها
وتقبَّلتُ يأسي
وسِرتُ
معي ما عجزتُ أُغيّرُه
وانكساري
تناقضُ ذاتي
جراحي وهجسي
وها قد أجَدتُ
فنونَ التخلّي
تعايشتُ والفقدَ
أصبحتُ أعرفُ
كيف أُعدُّ لنا
قهوةً للتأسي!
استمتِع بك؛ بصحّتك، عقلك، قدراتك، استثمرها لصالحك، وقَدِّر نفسك بجلال لأن الله كرَّمك، فلا تستوطِن مقامًا يؤذيك، ولا تتلفَّظ بكلام يبخسك، ولا تندفع إلى مَن يتعامى عنك، ولا تتجنَّب مَن يتدانى منك، ولا تتودَّد إلى مَن يتعالى عليك، فإنَّ التكريم حقٌ للنفس.
ثِقي
أنَّني حين يخذُلُكِ الناسُ
لن أتخلَّى!
وحينَ يغادِرُكِ الأصدقاءُ القُدامى
سأبقى
لأُصبحَ بيتاً
وحقلاً وظِلَّا
وحينَ تتوهينَ
في عتمةٍ ما
سأُشرقُ من جهةٍ ما
وأسطعُ مثلَ الحقيقةِ
واضحةً
أتجلَّى!
وإنْ قيلَ ما لا تُحبينَ عنكِ
فلا تأبهي
إنَّني أعرفُ الناسِ
مَنْ أنتِ
سوف أُغنِّي وأصدحُ
كلَّا وكلَّا!
وإن جُرِّحَ القلبُ
سوف نُقطِّبُه بالقصائدِ
تبقى الجراحُ التي قُطِّبتْ بالقصائدِ
أحلى!
وإن نحن
ضِعنا عن الدربِ يوماً
سنقتسمُ الملحَ والجُرحَ
عدلا!
لكَم كنتُ قاسيةً
حينما لم أقُلْ
ذاتَ يومٍ
أُحبُّكِ!
فاستغفري لي
لقد كنتُ عبئاً عليكِ
وثِقلا!
إلى أين كنتِ تفرِّينَ لمَّا
أصدُّكِ عني
وأوصدُ بابي
وأبدأ لومي الطويلَ المُمِلَّا!؟
ثقي
أنَّني سأُحبُّكِ
في كلِّ حالاتِ طينِكِ
إن صارَ نوراً
وإن باتَ ناراً
وإن عادَ طيناً
يموتُ ويبلى
فعذراً
تأخَّرتُ
يا نفسُ جداً
فيا ليتني
قلتُ ذلك قبلا!