وكل قوة معنوية من صبر بأنواعه، وثبات عند الفتن وشجاعة مع القلة، وفرح وسرور عند نزول المصائب! كلها هباتٌ من الله تعالى وتأييد منه للعبد وليست من تلقاء نفسه
ألم تسمع قوله: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين) ؟وقوله (واصبر وما صبرك إلا بالله)
وهذا التأييد ينزل على روح المؤمن إذا امتلأت بروح القرآن "والتَّأْيِيدُ التَّقْوِيَةُ والإقْدارُ عَلى العَمَلِ النَّفْسِيِّ وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الأيْدِ وهو القُوَّةُ قالَ تَعالى ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ [ص: ١٧] والأيْدُ مُشْتَقٌّ مِنَ اليَدِ لِأنَّها آلَةُ القُدْرَةِ والأحْسَنُ أنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ اليَدِ أيْ جَعَلَهُ ذا يَدٍ أيْ قُوَّةٍ، والمُرادُ هُنا قُوَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ وهي قُوَّةُ الرِّسالَةِ وقُوَّةُ الصَّبْرِ عَلى أذى قَوْمِهِ" - ابن عاشور
فالصبر على حمل رسالة القرآن والعمل بها والتغذي والتدبر والفهم هو من تأييد الله وتوفيقه لا من العبد نفسه، والصبر على حمل الرسالة هو الذي يعطي الصبر بالأنواع الأُخر: صبر المصيبة وعن المعصية. فهما ثمرة الصبر على الطاعة وأعظم وأقرب طاعة القرآن
شروق المحمادي
يسر نادي ملتقى المبدعين الثقافي دعوتكم لحضور أمسية بعنوان: الإعلام الإدراكي ركيزة الاستدامة المعرفية لتحقيق رؤية 2030.
يقدمها الدكتور/ علي بن محمد الحازمي.
السبت 11 يوليو 2026| الساعة 09.30 مساءً، عبر منصة Zoom.
نسعد بكم.
@consultant1st@moltqa_mobdeen@Saudi_Hawi@MOCSaudi
النهي عن سب النفس وشتمها
"أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إذا نَعَسَ أحَدُكُم وهو يُصَلِّي فليَرقُدْ، حتَّى يَذهَبَ عنه النَّومُ؛ فإنَّ أحَدَكُم إذا صَلَّى وهو ناعِسٌ، لا يَدري لَعَلَّه يَستَغفِرُ فيَسُبُّ نَفسَه"
وفيه عصمة النفس وحفظها حتى من صاحبها أن يعتدي عليها بالسب والشتم والأذى!
ومن شدة عصمة النفس وحفظها واحترامها أن أمره بالنوم إذا نعس ولا أن يسب نفسه! ويدعو عليها بالشر.
#فائده|
هل تعاني من انخفاض التفاعل أو اختفاء منشوراتك في منصة (X)؟
أعددت هذا الإنفوجرافيك ليشرح مفهوم Shadowban
وأسبابه، وطرق التعامل معه مع أشهر مواقع فحص الحسابات
دليل مختصر يعتمد على المعلومات المتداولة من المصادر الرسمية وتجارب المجتمع التقني ليكون مرجعًا سريعًا لكل صانع محتوى
شاركه ليستفيد غيرك
مواقع الفحص 🔎:
https://t.co/XCDH5GBIjh
https://t.co/S4kp12yDSN
https://t.co/46hY2yhjyR
https://t.co/NcmRFu4NsW
https://t.co/HGehNl66FL
https://t.co/0odQSqKS8u
https://t.co/sbFElBXJUq
https://t.co/oCMAT2jp82
#تويتر
#X
قراراتك لن تعرف نتائجها الآن، بل بعد وقت طويل لهذا اصبر وأبصر.
ومثاله من قرر اعتزال الناس فانظر إليه بعد عزلته أعلى نور وبصيرة؟ أم صار حاله بضده؟
فإن كان الأول فيا نعمت العزلة
وأما إن كان الثاني فقراره خاطيء ولو أنه كان بين الناس لكان أنفع له.
الاولى نعمة
وممكن تندرج في العزلة الواعية لأنها تمنح الإنسان مساحة لمحاسبة نفسه، وترتيب أولوياته
والابتعاد عن ضجيج لا يزيده إلا تشتتًا
أما إن أورثت العزلة ضعفاً أو انقطاعاً عن الواجبات
فقد تحولت من دواء إلى داء. فالعبرة ليست بالقرب من الناس أو البعد عنهم
وإنما بما يُصلح القلب ويزيد الإنسان خيراً.
لكن العزلة بقطع الناس هذه ليست نعمة بل نقمة
لما فيها قطع للرحم والصلة الطبيعية بين الناس
كما أن مخالطة الناس ليست فضيلة بذاتها.
اساليب الشكر والامتنان وطرقه:
اشكر الله كل يوم واشكر الناس، واجعل الشكر متعة
الحمدلله أنني لست كذلك: وجدت دراسة تقارن بين مجموعتين المجموعة الأولى تسجل ٥ أشياء تقول يا ليت عندي كذا وكذا والمجموعة الثانية تسجل ٥ أشياء تقول الحمدلله أنني لست مشهورًا أو لاعبًا لو كنت مشهورًا فربما أعيش بعقل سطحي وقلب تعيس! وجدت النتائج أن المجموعة الثانية كانت أكثر سعادة ورضا من المجموعة التي تتمنى ما ليس لديها
نعمة عندك وليست عندك غيرك: يقول سعد علوش "يا كم في واقعك أشياء لو تدرين ترى بالنسبة لغيرك من الأحلام" قل هكذا الحمدلله الله أعطاني تنفس، وغيري من الخلق ربما لا يجدون هذا. الحمدلله أصلي وغيري يتمنى النعمة هذه، وهكذا. ﴿قالَ أَغَيرَ اللَّهِ أَبغيكُم إِلهًا وَهُوَ فَضَّلَكُم عَلَى العالَمينَ﴾ [الأعراف: 140] النعمة مع تذكر عكسها: تشكر ربك من قلب لما تتخيل فقد النعمة! وهذا أسلوب القرآن فبعد أن امتن الله على عباده بنزول الماء من السماء دون حول وقوة منهم، قال: ﴿لَو نَشاءُ جَعَلناهُ أُجاجًا فَلَولا تَشكُرونَ﴾ [الواقعة: 70] أي مالحًا! وانظر إلى تفاصيل النعمة الدقيقة: حلاوة الماء وعذوبته هذه نعمة غير عن نعمة الماء وحده
مقابل كل شكوى عدّد ٨-٢٠ نعمة!
تذكر تفاصيل النعم غير المألوفة: التذكر العام للنعم يسبب الملل والرتابة وإياك واعتياد النعم فانظر إلى أسلوب القرآن في التذكير بالنعم بزوايا غير مألوفة ﴿لَو نَشاءُ لَجَعَلناهُ حُطامًا فَظَلتُم تَفَكَّهونَ﴾ [الواقعة: 65] فالقرآن يستحث تخيلك للعالم بدون شجر وزرع ومطر وماء ونعم! كيف تكون حياتك دون النعم هذه؟
الشكر على المصيبة: إذا مرضت فقل الحمدلله أنها جاءت على القدر كذا ولم تكن أشد ولم تكن كذا وكذا، انظر ما الجميل في المصيبة؟ الحمدلله لأنها أنضجتني أكثر.
النعمة والامتنان يسيران معًا مثل السماء والأرض.
-كارل بارث
مختصر مُترجم
من كتاب: شكرًا! كيف لعلم الامتنان الجديد أن يسعدك؟ لروبرت إيمونس
ترجمة/ شروق المحمادي
Thanks! How the New Science of Gratitude Can Make You Happier
by Robert A. Emmons
الشكر والامتنان: الاعتراف بالنعمة ودائمًا تكون خارج الذات: فهي من الله أو يجريها على أيدي الناس، وغريب جدًا أن يشكر أحدهم نفسه! ص.٤
الشكر عادة نفسية وعمل من أعمال القلوب والجوارح ودافع ومتعة ورغبة، ويحتاج إلى تفكر وتذكر وتأمل.
أن تدرك أنك غير مستحق للنعمة.
الشكر فائدته أنك تشعر بأنك في أفضل حال وخير حتى في أصعب الأوقات.
تثبت التجارب والأبحاث أن هناك علاقة بين الامتنان والشكر والتذكر المستمر للنعم وانخفاض الاكتئاب والقلق، والشاكرين أكثر تفاؤلًا ورضا من الجاحدين و الساخطين.
والسخط والجحود أن يتذكر الإنسان المساوئ والمصائب والقصص المأساوية وحدها.
الشكر يغذي مشاعر البهجة والفرح والحماس.
الشاكر وفق التجارب أكثر صبرًا على المصائب، وأفضل تعاملًا مع الضغوط اليومية.
الامتنان يجعلنا "نريد ما لدينا"
We want what we have
والبديل للشكوى وكثرة السخط هو الشكر والحمد
"أستطيع أن أختار الشكر بدل الشكوى، وأختار الحمد وأنا أسمع السخرية والاستهزاء…الشكر اختيار وقرار تتخذه" ص.١٨
من الاستراتيجيات التي تقوّي الشكر أن لا تعتاد التذكر العام للنعم: الحمدلله على نعمة الإسلام والصحة والعافية. هذه نعم لكن اذهب إلى التفاصيل الدقيقة والصغيرة والتفاصيل المملة في حياتك وكل يوم جدّد هذه القائمة وفكر بإبداع في نعم جديدة، دعني أخبرك كيف من واقع البحوث لما سألوا المشاركين عن نعم دقيقة، كتبوا:
الحمدلله منزلي يبعد عن أهلي ١٠ دقائق!
الحمدلله انتقلت حماتي إلى نيوزلندا وارتحت من النكد!
الحمدلله على نقطة الحبر التي سقطت على الورقة بالخطأ!
الحمدلله على نعمة العزيمة التي منحني إياها الله.
ترجمة/ شروق المحمادي
الشكر والامتنان: الاعتراف بالنعمة ودائمًا تكون خارج الذات: فهي من الله أو يجريها على أيدي الناس، وغريب جدًا أن يشكر أحدهم نفسه! ص.٤
الشكر عادة نفسية وعمل من أعمال القلوب والجوارح ودافع ومتعة ورغبة، ويحتاج إلى تفكر وتذكر وتأمل.
أن تدرك أنك غير مستحق للنعمة.
الشكر فائدته أنك تشعر بأنك في أفضل حال وخير حتى في أصعب الأوقات.
تثبت التجارب والأبحاث أن هناك علاقة بين الامتنان والشكر والتذكر المستمر للنعم وانخفاض الاكتئاب والقلق، والشاكرين أكثر تفاؤلًا ورضا من الجاحدين و الساخطين.
والسخط والجحود أن يتذكر الإنسان المساوئ والمصائب والقصص المأساوية وحدها.
الشكر يغذي مشاعر البهجة والفرح والحماس.
الشاكر وفق التجارب أكثر صبرًا على المصائب، وأفضل تعاملًا مع الضغوط اليومية.
الامتنان يجعلنا "نريد ما لدينا"
We want what we have
والبديل للشكوى وكثرة السخط هو الشكر والحمد
"أستطيع أن أختار الشكر بدل الشكوى، وأختار الحمد وأنا أسمع السخرية والاستهزاء…الشكر اختيار وقرار تتخذه" ص.١٨
من الاستراتيجيات التي تقوّي الشكر أن لا تعتاد التذكر العام للنعم: الحمدلله على نعمة الإسلام والصحة والعافية. هذه نعم لكن اذهب إلى التفاصيل الدقيقة والصغيرة والتفاصيل المملة في حياتك وكل يوم جدّد هذه القائمة وفكر بإبداع في نعم جديدة، دعني أخبرك كيف من واقع البحوث لما سألوا المشاركين عن نعم دقيقة، كتبوا:
الحمدلله منزلي يبعد عن أهلي ١٠ دقائق!
الحمدلله انتقلت حماتي إلى نيوزلندا وارتحت من النكد!
الحمدلله على نقطة الحبر التي سقطت على الورقة بالخطأ!
الحمدلله على نعمة العزيمة التي منحني إياها الله.
الشكر والعلاقات الاجتماعية: ﴿أَنِ اشكُر لي وَلِوالِدَيكَ إِلَيَّ المَصيرُ﴾ [لقمان: 14]
حسب البحوث فإن الشاكرين أكثر استقرارًا وحفظًا لعلاقاتهم لأن الشكر يدفعهم للرضا عن الناس والنظر إلى المحاسن التي عندهم دون تركيز مفرط وأعمى على المعائب يقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم:« لا يفرَك مؤمنٌ مؤمنةً إن سخِطَ منْها خُلقًا رضِيَ منْها آخرَ»
ولأن الشكر يدفعهم للوفاء والالتزام بالمسؤوليات ورد الجميل أولًا بأول، في حين إن الجاحدين أقل شكرًا وأكثر وحدة.
وبحسب المؤلف فإننا نعيش في عصر فرداني يقوم على وهم الاكتفاء الذاتي: لا أحتاج أحدًا! أنا مكتفٍ بنفسي! ولو تأمل الإنسان لوجد أن كل نجاح كان الله له الفضل فيه عليه، ثم الناس! ولن يجد نفسه دونهما شيئًا! ولكن النرجسية المنتشرة اليوم وتقدير الذات المفرط والاعتداد بالنفس والاستقلالية الشديدة ووهم الاستحقاق (أنا مستحق لكل شيء وكل الحقوق!) التي توهم الإنسان أنه يستطيع العيش دون إله وناس هي التي تدفعه إلى الجحود ونكران الجميل ونسيان المعروف لأنه مستحق للهدية والمعروف وغصبًا عن الناس وحق أن يفعلوا لي هذا! وهذا كله من بلاءات هذا العصر الذي نعيش فيه: بلاء الاستحقاق والاكتفاء الذاتي.
فالشكر يحافظ على أواصر العلاقات ويقويها والجحود يضعفها.
فصل عن الجحود:
الجحود دليل على قسوة القلب ومرضه وضعف الشخصية وطغيان النرجسية ونسيان النعمة، وربما يكون من أعراض الاكتئاب الشديد، والجحود إذا صاحبته أفعال عدائية على المحسن فهي شخصية سايكوباثية الإحسان لا يفيد معها بشيء
وهو قول وفعل:
القول: السكوت عن النعمة وعدم الاعتراف بها، وأكبر من ذلك إنكارها، وأعظم منها: الإساءة بالقول إلى المحسن.
الفعل: لا يرد الجميل، يرد الإحسان بإساءة! والطعن في نيات المحسنين! والبحث عن عيوب في الإحسان والتفتيش عن المساوئ في النعم. فلما أحد يهدي إليك قلمًا ثم تقول: بشع! فهذا جحود.
يستجيب الجاحد للإحسان بعدة سلوكيات: إما إظهار اللامبالاة وعدم الاهتمام والبرود والصمت واستثقال الشكر وكأنه سيموت إذا نطق بهذا الكلمة! وإما بالإساءة والعدائية
بينما الشاكر ينطق بالشكر ويظهر في لغة جسده وصوته فرحًا ودهشة بالنعمة ووجهه يستبشر ويسر، ويتفاعل اجتماعيًا بالتقبيل والاحتضان، ورد الجميل في فعله وسلوكه ولا يُلحق الأذى بمن أحسن إليه، ويُحسن إلى كل من يأتون عن طريق الذي أحسن إليه.
يقول روبرت مؤلف الكتاب "من بين الأمثلة التاريخية على الجحود، تنكر بني إسرائيل لنعمة المن الذي ينزل من السماء وعوض شكر الله راحوا يقولون: هذا طعام فاسد!"
وفي القرآن الكريم سألوا البصل والثوم بدل المن والسلوى، وهذه هي صفات الجاحدين دوما الذين لا يرضون بما يقدم لهم ولا يطلبون الأعلى بل هم يريدون منك الأدنى لأنهم مستحقين لهذه المرتبة الدنيئة والحقيرة.
الجاحدون يأخذون ولا يعطون فهم يعتقدون أنهم أحرار من العطاء لأنهم لا يشعروا بأي مسؤولية تجاهه.
علينا أن نقدم الخير والإحسان ولا ننتظر توقعات من الآخرين "إذا توقعنا الامتنان من الناس سيخيب أملنا، الامتنان واجب نؤديه ولا نتوقعه من أحد".
(فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنّه)
من لطف الله بالعبد أنه لما يميت حياته (مالًا وصحةً ووحشةً وغيرها) ثم يحييها له من جديد شفاءً ورزقًا وأنسًا، يشعر بأنه لم ينقص منه شيء وبالفعل لم ينقص منه شيء، لأن الله جبره أعظم وكرمه أزود.
أقام نادي ملتقى المبدعين الثقافي أمسية بعنوان:
«أمن الكلمة؛ حين يصبح علم اللغة الجنائي خط الدفاع الأول ضد الجرائم الإلكترونية»، تألقت في تقديمها سعادة المستشارة دلال الشديدي، حيث تناولت مفهوم البصمة اللغوية، ودور علم اللغة الجنائي في دعم التحقيقات، وتحليل الخطاب، والكشف عن الجرائم الإلكترونية.
كل الشكر والتقدير لسعادة المستشارة على ما أثرت به الأمسية من علمٍ نافع، وطرحٍ ماتع، والشكر موصول لكل من حضر وأسهم في إنجاح هذه الأمسية اللافتة.
@alshd78@moltqa_mobdeen@Saudi_Hawi@MOCSaudi
▫️استعن بالله .. وأرسل رمح الحزم على 'متلازمة انتظار بدء الحياة'▫️
هناك حالة يصفها علماء النفس بـ "متلازمة انتظار بدء الحياة" (Waiting for Life to Begin Syndrome)، وهي إحساس المرء المستمر بأن حياته الحقيقية لم تبدأ بعد، وأن نجاحه وفلاحه متوقفان على حدث مثالي في المستقبل يكون هو نقطة الانطلاق المنشودة. في حالة طالب العلم (والمعرفة عمومًا) مثلاً، ينسلُّ العمر من بين يديه، وعيناه معلّقتان دائمًا على اللحظة التي سيبدأ عندها التحصيل الجاد، وتظهر عندها ثمرة العلم .. فلا علم، ولا ثمرة، لأنه دائمًا مشدود إلى حالة الانتظار التي تقتل المبادرة وتسوغ التسويف.
تمر الأيام والسنون، فتضيع الحياة التي لن نحياها إلا مرة واحدة فقط، كمن يقف على أبواب الحياة منتظرًا صافرة البداية، وهي قد بدأت منذ أن وضعنا أقدامنا على أول درجة من درجات سُلّم الطلَب.
إن الانتظار المطوّل لعمر "مستقبلي مثالي"، يبدأ عند محطة مجهولة = يستنزف طاقتك المعنوية بلا فائدة، ويجعل الرحلة مجرد مشاهدة، بينما الوصول المأمول هو الرحلة نفسها، في العلم الذي تتعلمه الآن، والعمل الذي تؤديه الآن، والمسؤوليات التي تنهض بها الآن، والعزم الذي تعقده الآن ..
إذا فُهم هذا، ستكتشف أن الحياة لا تَنتظِر ولا تُنتظَر، لأنها هنا في كل دقيقة تعيشها، وكل لحظة تمر. فلا تنتظر - مثلاً - رمضان القادم لتكون أفضل، وإنما استغل الآن رمضان الذي أنت فيه! لا تنتظر سنًّا مثاليًا للتوبة، فليس هناك شيء من هذا القبيل، تب الآن وغدًا وكل يوم حتى تلقى الله! ولا تنتظر مرحلة استقرار مجهولة لتبدأ مشاريعك المعرفية الجادة، فلن تأتي ما دمت تنتظر!
إبليس هو أستاذ هذه الصنعة، فقد حذرنا الرب جل جلاله فقال:
(يعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا)
وأفضل وصية جامعة على الإطلاق لتدمير هذه المتلازمة، واجتثاثها من جذورها هي كلمات أحكم البشر ﷺ حين قال:
"الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ. احْرِصْ عَلَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ".
ولا حول ولا قوة إلا بالله