واغبطتاه
للذين أقصى ما شعروا به وهم يرحلون : ( قرصة )
ثم فاضت منهم الأرواح ، تاركةً عالم الأشباح ، وإن خلفته ممزقاً ، او حريقاً ، أو كسيراً ..
ما ضرّها وهى جوف طيرٍ خضر ، تسرح في الجنة ، وترد أنهارها ؟!
وا غبطتاه .
كان ينزوي غير بعيد ، يبسط ثوب الرجا ، منادياً :
يارب هذا جهدُ المُقلّ ، وهذه بضاعتي ، ولو أملك غيرها لجُدت بها
يا الله يا الله يا الله
ولا يزال يفعل ذلك ويتمتم مصلياً وصائماً : يارب يارب يارب
لم يمت البراء بن مالك ، ولا محمد بن واسع .
عن سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال :
سمعت رسول الله ﷺ يقول :
[لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك]
متفق عليه
كان سيدي ﷺ يعلم أنّ مِنا خاذِلٌ ومخذول !
لكن
ألم يلفت انتباهك في النصّ المقدّس أنه ذكر الخاذل ولم يذكر العدو ؟!