اللهم من خان هذا الوطن ظاهرًا أو باطنًا، ومن تآمر عليه في السر أو العلن، ومن أراد بأمنه وقيادته وشعبه شرًا، اللهم اكشف ستره، وأبطل كيده، واجعل تدبيره تدميرًا عليه، وأرنا فيه عجائب قدرتك عاجلًا غير آجل.
سلام على من حفظ كرامة الناس وهو قادر، وأنصفهم وهو مسؤول، ورفق بهم وهو صاحب قرار.
وسلام على رجل أمضى أكثر من سبع سنوات في وكالة الجامعة، وحمل أمانة رئاستها مكلفا، ثم غادر موقعه وبقيت سيرته تتحدث عنه.
البروفيسور فريد الغامدي... قد يغادر الرجل مكتبه، لكن من سكن القلوب لا يغادرها.
وهنيئا لمن كانت دمعة الناس عند فراقه أصدق من ألف خطاب تكريم، وكانت الدعوة الصادقة له في ظهر الغيب أثمن من ألف شهادة تقدير.
وهنيئا لمن إذا انتهى منصبه لم يقل الناس: ذهب المسؤول.
بل قالوا بحزن:
رحل عنا رجل كنا نجد بابه مفتوحا، ووجهه مبتسما، وصدره رحبا، وأذنه مصغية، ويده ممتدة بالخير؛ فإذا استطاع قضاء حاجة سارع إليها، وإذا بلغه حق اجتهد أن يصل إلى صاحبه، وإذا أوذي صبر، وإذا اتخذ قرارا لخدمة الناس تحمل مسؤوليته وتبعاته.
تلك هي القيادة التي تستحق أن تروى.
وتلك هي السيرة التي لا يطويها قرار.
وتلك هي حياة الرجال بعد المناصب
سلام على فريد في العالمين
اللهم وفقه وجازه خير الجزاء