كيف يمكن لكتابٍ أن يحفظ ذاكرة قريةٍ سديراوية؟ قصة وفاءٍ نادرة بين جدّي الشيخ عبدالعزيز بن أحمد السلمان -رحمه الله- و«جلاجل» في كتابه «عَقْدِة الديرة وطيف الذكريات»... سعد العبداللطيف يكتب ✍🏻
الشيخ عبدالعزيز السلمان وكتابه «عُقْدَة الديرة».. قصة الوفاء بين الإنسان والمكان
عرفتُ الشيخ عبدالعزيز بن أحمد السلمان عندما كنت أعمل في إدارة المخطوطات بدارة الملك عبدالعزيز، حيث أودع الشيخ عبدالعزيز مكتبة والده من المخطوطات الأصلية، وسمح بتصوير الوثائق التابعة للمكتبة. ووالده هو الشيخ أحمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم السلمان من أهالي جلاجل في منطقة سدير، ولكنه وُلِد في روضة سدير سنة 1315هـ، والتحق في سن مبكرة بكتاب الشيخ عبدالله بن عبدالمحسن الفنتوخ إمام جامع روضة سدير، وفي سنة 1331هـ التحق بدروس الشيخ عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ بمدينة الرياض، وفي سنة 1336هـ لازم دروس الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري قاضي سدير، وصار من أبرز تلاميذه وخواصه ومن كُتّابه، حتى قال الملك عبدالعزيز فيه: «هذا ولد العنقري»؛ لشدة ملازمته للشيخ العنقري.
عاد إلى «جلاجل»، وتولى إمامة وخطابة جامعها وكتابة وثائقهم، وتولى رعاية أوقافهم، وتوفي سنة 1401هـ.
آلت مكتبته إلى ابنه الشيخ عبدالعزيز، وهو الذكر من ذريته، وهو من مواليد جلاجل سنة 1346هـ، حفظ القرآن الكريم في صغره على الشيخ فوزان بن هديب القديري، وطلب العلم على يد والده والشيخين سليمان بن جمهور وإبراهيم بن فايز، ثم لازم دروس الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وشقيقه عبداللطيف بمدينة الرياض، والتحق بمعهد الرياض العلمي ثم كلية الشريعة، وتخرج منها سنة 1377هـ.
وتولى القضاء، وعُيّن مساعدًا لرئيس محكمة الظهران، وطلب الإعفاء فأُعفي، واشتغل مفتشًا بوزارة المعارف ثم رئاسة تعليم البنات حتى التقاعد في 1-7-1412هـ، وبعد التقاعد عاد إلى مربى طفولته وموطن نشأته جلاجل، وتوفي رحمه الله في 20-9-1447هـ.
وكنتُ كتبتُ بحثًا عن الوثائق الخطية المحلية الملحقة بالمكتبات، واخترت مكتبة الشيخ أحمد السلمان لكثرة الوثائق فيها، وتواصلت مع الشيخ عبدالعزيز، وراجع البحث وأبدى بعض الملحوظات المفيدة واليسيرة، ونُشر في مجلة «الدارة».
وآخر اتصال بيني وبينه كان قبل وفاته بسنة وأشهر، يطلب قدومي إلى «جلاجل» للوقوف على بيت والده في الديرة الجديدة بعد إتمام ترميمه، ولم أفعل، ويا ليتني فعلت.
وقبل وفاته -رحمه الله- صدر له كتابه «عُقْدَة الديرة وطيف الذكريات.. جلاجل كما عرفتها في ستينات القرن الهجري الماضي» عن دار الثلوثية.
وفيه ينسج المؤلف قصة وفاء بينه وبين بلدته، بدأ بذكر معنى «عُقْدَة» بفتح العين وسكون القاف، وهي: القصبة أو وسط الديرة داخل سور حامٍ، وذكر أن هذا الاسم ورد في وثائق جلاجل.
ثم ذكر شيئًا من ترجمته واختصرها، ويا ليته أطال، ثم شرع في وصف «جلاجل» من خلال ذكرياته؛ فهو يأخذ بيد القارئ ويطوف به بين سكك البلدة القديمة وبيوتها ومساجدها ومرافقها ومسايل المطر، وذكر ساكني هذه البيوت وأحوالهم ومهنهم ووظائفهم.
وكأن معه «كاميرا» يجول بها بالقارئ في سكك البلدة ومبانيها، والكتاب مزود بالصور للبلدة القديمة وصور للوثائق الخطية التي تخص البلدة القديمة.
قال عن كتابه: «أرى أن هذا الكتاب يصف حال ومعيشة بلدة قابعة في وسط نجد، لم تكن على هامش التاريخ لفترات طويلة من عمرها، ولكنها في نفس الوقت لم تكن على مساس مع الأحداث الكبيرة التي جرت على أطراف نجد».
وألحق المؤلف في آخر كتابه ملاحق مفيدة وطريفة، وبأسلوبه الأدبي الرفيع، ومن تلك الملاحق: ملحق الخطار والضيوف، وملحق العوامل، وملحق الأوقاف، وملحق الأطعمة والأشربة، وغيرها من الملاحق، ثم ختم الكتاب بفهارس الأسماء والأماكن الواردة فيه.
ومن المؤسف أن ليس للشيخ إلا هذا الكتاب الذي صدر في عام وفاته، رغم علمه ومهارته الأدبية في التدوين والسرد.
ومن أماني المؤلف رحمه الله ما قاله من أن رغبته أن يورد للقارئ شيئًا من حياته الوظيفية، وخصوصًا زياراته للمدن والقرى ومتابعة المدارس وإدارات التعليم فيها، ويمكن تحقيق هذه الأمنية من خلال إخراج هذه التقارير إن كانت موجودة.
ويستطيع أبناؤه البررة تحقيق ما أشار إليه من المراسلات التي جرت بين المؤلف ووالده، حيث الابن في الرياض والأب في جلاجل، يزوده في هذه الرسائل بأخبار وأحوال جلاجل. قال المؤلف عن هذه الرسائل: «لو جُمعت لكان تاريخًا لتلك الفترة».
رحم الله الشيخ عبدالعزيز، وبارك في ذريته.
— سعد العبداللطيف
⚠️ تنبيه: ضبط اسم الكتاب كما أثبته المؤلف رحمه الله في مقدمته هو «عَقْدِة الديرة» بفتح العين وكسر الدال، وهو لفظ يراد به وسط البلدة القديمة. أما المراجع والتوثيقات الكاملة فموجودة في رابط المقالة أدناه.
🔗 [https://t.co/hE8BQ8dXO3]
قادة الحشد الشعبي على أنغام الموسيقى الإيرانية يدخلون باكين أمام جنازة خامنئي.
-تربى اغلب هؤلاء القادة في أحضان خامنئي أثناء الحرب العراقية الإيرانية عندما كانوا يقاتلون بجوار الخميني وخامنئي ضد العراق
أكذوبة شاعت كثيراً من أن عليّاً أمير المؤمنين -رضوان الله عليه- ما فتح مصراً في عهده قط!
وأن الحسنان -رضوان الله عليهما- ما جاهدا مع المسلمين قط!
والحقيقة أنه كانت في عهده فتوحاً ولو محدودة بسبب الحروب الداخلية ، إلا أنه بعث بعد صفّين ابن أخته جعدة بن هُبيرة لإكمال فتح خراسان =
@simonly25 رحم الله الشيخ وبارك في ذُريّته وأحفاده .. سيرة عطرة وقاضٍ صالح وأديب متشبّع وذاكرة مليئة بالتفاصيل ومسيرة حافلة في التعليم.
كتابه (عَقْده الديرة وطيف الذكريات) حَريٌ بالقراءة فهو من آخر ماكتب ، وكثير غيري تمنى لو كان مُكثراً لأن القلوب مشتاقة لأخبار الماضين.
ونعم الجد🤍
إعادة تدوير تراث الصحوة: «سعيد الغامدي» نموذجًا
يُحتفى بسفر الحوالي من قِبل «تيار الصحويين الجدد» وغيره من الشخصيات التي أثرت في الوعي الفكري لمفهوم الدين، بوصفه منحصرًا في العبادات من جهة والولاء والبراء من جهة أخرى. إن تراث الصحويين الجدد، المتمثل في ثُلَّةٍ مثل إبراهيم السكران وسليمان العلوان وسفر الحوالي وغيرهم، قد حوَّل مسار النهضة الاجتماعية في المملكة، مما أدى إلى تخلف استمر طويلًا، وكانوا إحدى أسبابه. وكيف لا، وهم ممن أحيا محاربة المدارس الإسلامية السنية العقدية والسلوكية.
ثم إن الخلاف ليس بعدد المجلدات ولا بالموسوعية في التأليف، بل في البنية الفكرية لطرح تأسيس الفكر الإسلامي. وهذه هي ازدواجية الاحتجاج التي نبَّه إليها الشريف حاتم العوني في مقال «ازدواجية الاحتجاج في الخطاب العقدي المعاصر»، إذ لا يُعقل أن يُستشهد بكلام من تُبدِّعه أو تُضلِّله ثم يُجعل قوله حجةً إذا وافق الهوى ويُطرح إذا خالفه. وهذه الازدواجية تظهر عن طريق استدعاء نصوص في كتب المخالفين عقديًّا عند الحاجة، ويظهر ذلك في توظيف نصوص علماء يُنتقدون عقديًّا في مواضع، ثم يُحتج بأقوالهم في مواضع أخرى حين توافق الخصومة. ويتجلى الأمر في ما يفعله بعض الإخوة من السلفية المعاصرة حين يعتمدون تعريف البدعة عند الإمام الشاطبي الأشعري، أو يعتمدون العقائد من الإمام الطحاوي الحنفي.
إن هذا التراث، والسماح له بالتداول، أسهم في تغذية ثقافة الإقصاء المذهبي والتطرف الديني، بلا مبالغة. إن هذا التراث وهذه الأطروحات القلقة لم تكن مجرد اجتهادات علمية هادئة، بل ركَّزت منطقًا إقصائيًا في تعريف أهل السنة، بل إنها حتى أصَّلت منطقًا إقصائيًا في تعريف المسلم، مما أدى إلى تكفير بعض الفرق الإسلامية. ويظهر هذا بوضوح في طريقة التعامل مع المخالف العقدي، فمرةً يُستحضر التراث لتوسيع دائرة التبديع، ومرةً يُنتقى من تراث المخالفين ما يوافق الخصومة، ثم يُغضُّ الطرف عن التناقض المنهجي في هذا الاستدعاء.
ولعل من مفارقات هذا الاتجاه أن يطلب المرء اللجوء إلى بلاد غربية، في الوقت الذي تُقدَّم فيه تلك الدول والحضارات على أنها تقوم بغزو فكري أو استعمار جديد.
وصلتني مجموعة مؤلفات الشيخ العلامة المسجون ظلماً د. #سفر_الحوالي الأزدي فرّج الله عنه وعن أبنائه وإخوانه وجميع المعتقلين.
تقع المجموعة الباذخة علماً وفهماً في 51 مجلداً مطبوعة بجودة فائقة تصويباً وتخريجاً وفهرسة وتجليداً فاخراً وورقاً متميزاً.
جزى الله من قام بهذا العمل المبارك خير الجزاء.
وجعلها في موازين حسنات الشيخ أبي عبدالرحمن شفاه الله وفك أسره وآله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
وأمَّا مَن قتل الحسينَ أو أعانَ على قتله أو رضي بذلك، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا.
[مجموع الفتاوى، ٤/٤٨٧]
@omar1393omar هبد لك اطرف معلومه من عنده، يبني وين قتله شيعته منتب صاحب والله، ياخي كمية قله الأدب مع جناب الصحابة عندك وقحة
وفوق هذا كله انت دارس اصول دين والله هزلت
السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك..
عليكم مني سلام الله ابدا ما بقيت وبقي الليل والنهار..
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين جميعا ورحمة الله وبركاته ..
«..وأما تركُ محبّته -يزيد- فلأن المحبة الخاصة إنما تكونُ للنبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين ، وليس واحداً منهم ، وقد قال النبي ﷺ : "المرءُ مع من أحَب".
ومن آمن بالله واليوم الآخر لا يختار أن يكون مع يزيد ، ولا مع أمثاله من المُلوك ، الذين ليسوا بعادلين».
#ابن_تيمية
كنتُ أتصفّحُ فجراً (البداية والنهاية) في أحداث سنة ٦١ للهجرة ، فما وجدت كثير اختلاف بين الرواية التي نقّحها وعلّق عليها ابنُ كثير ، وبين ما ورد في مقاتل الشيعة عموماً.
سوى ما يتعلّق بمصرع العباس بن علي وعبد الله الرضيع ابن الحسين وتفاصيلها ، ومدى مسؤولية يزيد مع لوم ابن كثير له.