السعدون الأشراف أمراء قبائل المنتفق "أخوان نورة " ، دام حكمهم لقرون طويلة ، وهم تاريخيا وسياسيا من أكبر الزعامات العربية ، كانت منطقة نفوذ حكمهم في جنوب العراق ، بلغوا من السيادة والقيادة ذروتها ،، وعرفوا بـ " مغذية اليتامى " لشهرة كرمهم وكثرته وشموليته .
ومنهم : " أبو نجم " الشيخ : عبدالله بن فالح ( الخير ) بن ناصر ( راعي الناصرية ) السعدون ، أمير المنتفق.
رمز عربي من أعلام الجزيرة العربية ، عاصر احتلال العراق فوقف موقف الشرف في معركة الشعيبة ، وكان مضيفه مفتوحاً لوفود المشاركين .
ورغم صعوبة المرحلة التي عاشها حيث تعرض العراق لسطوة العثمانين ومن ثم الاحتلال الانجليزي إلا أنه كان نبيلاً متمسكاً بمواقف وقيم العربي الأصيل في كل مجالات حياته.
كان مهتماً بشؤون قبيلة المنتفق ، وعرف بعلاقاته المميزة مع محيطه العشائري .
و عن مشاهد أحد الاستقبالات التي أبهرت الوكيل السياسي ديكسون ، ينقل ما مفاده عن هذا المشهد:
( لم أشاهد في حياتي ، استقبال رجل شرقي كالاستقبال الذي جرى له من آلاف المواطنين الذين حضروا للسلام عليه ).
أما الشعر فقيل به نوادر القصيد ومنها :
قال الشاعر : مسير نازل الظفيري
تلفي مضيف الشيخ ريف الخطاطير
ابو نجم راعى العطا والجزاله
عبدالله الفالح سطّام المناعير
الحاكم اللي عارضه وش جراله
غذاية اليتمان درع المظاهير
ياما رموا في ن على كل جاله
انتم لنا السدره وحنا العصافير
لا حرّنا اللاهوب نزبن ضلاله
قام رحمه الله بتبرع سخي ب 12 ألف روبية لعوائل وأيتام فرقة الجهاد السعودي في فلسطين عام 1368 هـ بحسب ما ورد في جريدة " أم القرى " عدده رقم ١٢٤٧ مرفق صفحة من العدد
وقال فيه ابن جليدان الظفيري :
يا راكب اللي يزوّل له
حمرا ردوم من الصالح
تلفي على البيك عبدالله
تلفي على البيك ابن فالح
من باب صنعا ليا الحله
ما احدٍ فعل مثل ابن فالح
فرقه عن الناس خلق الله
فرق المسرهد عن المالح
جاء الشيخ : عبدالله الفالح السعدون للمملكة بدعوة من الأسرة المالكة أثناء موسم المقناص ، و عند عودته ؛ أهداه الملك عبد العزيز سيارة ، وأهداه الأمير : أحمد السديري سيارة ، وفي طريق عودته للعراق قام رحمه الله بإهداء كل سيارة لسائقها الذي جاء بها ، وعاد للعراق بمقتنياته التي دخل بها.
( مرفق صورته ).
-------
ومن شواهد الشعر في بعض رموز هذه الأسرة وتاريخها الممتد :
قال الشاعر دايس الهقاز الشمري
أما على لملوم ياخذ على الكيف
ولا على ديرة مربي اليتامى
وقال التبيناوي الشمري :
اما بنوّ الخير ما ينحكابك
انتم مربين اليتامى القديمين
ويقول الفوطه من قبيلة قحطان
اما شمال ٍ على السعدون
ولا جنوبٍ لابن ثاني
وقال عبدالله بن ربيعة الوطبان :
ما دام لي بالريف ريف اليتامى
ما نجد عندي وأريش العين بحساب
وقال الشاعر سند الحشار :
طلعة مشاكيل الشيوخ الشفايا
غذاية اليتمان يوم الزمن مال
وقال محمد العوني :
لو كثروا الشيخان ماهو بمثله
وان جابت الخفرات ماله وصايف
وان عد بالدنيا شجاع ٍ واحد
شارت وشامت لعجمي الطوايف
وقال الشاعر عيد الزميلي الشمري :
يا وي شيخ يوم تطري الشيوخي
اشقر ليا حطوا على الخيل جوخي
تلوذ به الفرسان مثل الفروخي
من لقوته كل القبايل هواريب
وقال الشاعر شرعان بن فاران الشمري :
يا امير جمعٍ ما يزحزح رحاحه
حر ٍ شلع كل الخلايق تداريه
خيال شقحا ما يرد الطياحه
ومضيف سبلا ما تفرغ صيانيه
---------
وفي مدح سعدون المنصور السعدون أمير قبائل المنتفق
المنشورة في "صدى بابل " ١٤ اكتوبر ١٩١٠م ومنها :
ايا بهجة الانام والمجد والندى
الى بابكم حقا نطيب رحيلا
فانك تولي قاصديك كرامةً
وما ضيم يوما من حميت نزيلا
فلا غرو ان يعزى لك الفضل كله
كأنك قد اصبحت فيه كفيلا
( مرفق الصفحة بخبرها )