هل يُعوَّل على التقويم واسع النطاق في إصلاح تعليم العلوم والرياضيات؟
تصاعد الاعتماد على نتائج التقويم واسع النطاق مثل PISA وTIMSS والاختبارات الوطنية لتحسين تعليم العلوم والرياضيات، رغم أنها تقيس جزءًا محدودًا: أهدافًا محددة، ومواد، وصفوفًا، وعينات بعينها.
وتؤكد تقارير OECD أنها أدوات قياس ومقارنة لا إصلاح ؛ تساعد صانعي السياسات في البحث وكشف الخلل في منظومة تعليم العلوم والرياضيات، لكنها لا تعالجه.
وتكمن المشكلة حين يتم التعاطي مع النتائج بشكل غير سليم؛ فيقود ذلك إلى تشويه العملية التعليمية، حيث تُختزل العلوم والرياضيات في ملخصات وتدريب على أنماط أسئلة محددة، ويتراجع الفهم العميق.
فلربما تتحسن النتائج شكليًا… بينما يضعف التعلم الحقيقي أو يتراجع.
وقد بيّن المفكر التربوي ( Alfie Kohn ) في كتابة مرافعات ضد الاختبارات المعيارية، أن الإفراط في الاختبارات المعيارية يخلق وهمًا بالإصلاح دون تغيير جوهري، مبينًا أن الإفراط في الاختبارات لا يرفع جودة التعليم، بل يعيد تشكيله بصورة سطحية؛ تركز على أداء محدد، بدل الفهم، وعلى الإجابة بدل التفكير. في حين أن التجارب الناجحة ركزت على تحسين جودة التدريس لا كثافة الاختبار.
والإصلاح الحقيقي لتعليم العلوم والرياضيات يبدأ من الحصة الدراسية:
من تحسين جودة التدريس، وعمق الفهم، وبنا�� المعنى… ومن تدريس العلوم والرياضيات لأجل أهدافها الحقيقية.
فهد الرحيلي
٩ أبريل ٢٠٢٦