أَعرف جيدًا هذه الأيام ..
التي لا يعرف المرء فيها إلى أين يذهب ، ومع من يمضي
الأيام التي يكون فيها المرء وحيداً تمامًا
وراضيًا ، ومتعايشًا مع قدرهِ
لكنه يظلّ يتمنى بحزنٍ خافِت ..
لو أنَ لي وجهةً واحدة أمضي إليها ...
تخيل إن فيه إنسان ما يقدر يعيش في بيته.
كل ما دخل البيت، واجه خوف، وحزن، وألم، ومشاكل. طبيعي إنه يقضي أغلب وقته برا البيت، في الاستراحات، أو مع الناس، أو بأي مكان يهرب له. لأنه ما عنده مكان يرتاح فيه.
هذا بالضبط اللي يصير مع كثير من الناس، لكن البيت هنا هو جسدك.
إذا كنت ما تقدر تجلس مع مشاعرك، ولا تعرف تتعامل مع خوفك، أو حزنك، أو غضبك، فبتقضي حياتك تبحث عن أحد يحتويك، أو يهدئك، أو ينقذك من اللي داخلك.
تخيل جسدك بيتك. فيه غرفة للخوف، وغرفة للحزن، وغرفة للغضب، وغرفة للألم.
والتعافي ما يعني تهدم البيت أو تقفل الغرف. التعافي إنك تدخل كل غرفة، ترتبها، وتفهمها، وتتعلم كيف تعيش معها.
لأن ما فيه بيت ثاني تروح له. بيتك الوحيد هو جسدك.