عجبًا، أتُراها ليالينا الأخيرة يا مَلاذي؟
أرسم خيالًا منك في مضجعي وأعلم أنه من المُحال أن نلتقي
أتُراها ذِكرى أسيرة خلّفت آمالًا كبيرة؟
أم نزوةُ عشقٍ هَوَت بي سبعينَ مدينة؟
و في انتظار جواب عين تسقط نحو لواحِظي
فأخبريني بما تبقّى لي من رَمق
أتُراها ليالينا الأخيرة
يا ملاذي
-رماد
يوم انها توالت علي الليالي السود
جاني طيفها رامي بالشوق سهامه
رماه بنص الحشا والعيون شهود
كأني مهبول ضايع فوسط أوهامه
ثم ادبرت وتركتني مع شوق يزود
وفزّيت من نومي وبشفاي إبتسامه
يا وجد عن من شاف السهام ورود
يظن السهم وردةٍ من شدّة غرامه
وسريت تحت سما الليل يا سعود
ادور بـ الي سالب القلب اهتمامه
لعلّه يجيني و لعل اوهامي تعود
واسامر سواد الليل واشتاق لأيامه
يالله يا والي العباد يا الرازق المعبود
ارحم حزين الشوق وحقق احلامه
واجمعني بحبيب الروح طيب العُود
وليفٍ يداوي جرح الشوق وحطامه
«يُغريكَ هذا النّور بي؟ لا تقتربْ
نارٌ أنا في موطنٍ رثٍّ خَرِبْ
لو كنتَ تحسبُني بلادًا إنّنِي
مَنفَى إذا منْهُ اقتربتَ ستغتربْ
أوْ كنت تحسبُني هدوءًا ما أنا
إلا الهياج فلو دنوتَ ستضطربْ»