*يُعوِّضُ الله.. ويُعطي الله.. ويُغني الله*
"سيأتي يومٌ تتعجّب فيه كيف فتح الله لك بعد العُسر وكيف يسّر ما ظننتَه مستحيلًا وجبر قلبك بأمنياتٍ دعوتَ بها سرًّا."
• اللهمَّ فتحاً مدهشاً من الخير❤️🩹.
اللهم بارك خطبة الجمعة
للشيخ د. صلاح البدير حفظه الله
مؤثرة وبليغة فيها من النصح الشيء الكبير.
[فاحذروا العودة إلى التلوث بالمحرمات،💔والتلفّع بالمعرات، والالتحاف بالمسبات، ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوةٍ أنكاثا]
فضلوها واسمعوها في وقت فراغكم🤍
١٩ / ذو الحجة / ١٤٤٧هـ
مواعظ بليغة تزلزل القلوب
من خطبة الشيخ د. صلاح البدير
يا من مرَّت عليه أفضلُ أيامِ الدنيا على الإطلاق..!
يا من شهد مواسمَ الخيرات والرحمات..!
وهو في الهوى قد شُدَّ عليه الوثاق،
وهو منشغلٌ بالملاهي والمنكرات.💔
أما أبصرتَ قوافل الحجاج والمعتمرين والعابدين؟ أما رأيتَ أكف الراغبين ودموع التائبين؟
أما سمعتَ صوت الملبين المكبرين؟
فقل لي بربك، أي شيء أشغلك وألهاك؟ 💔💔💔
والله ما تمسَّك أحدٌ بالدعاء فخذله الله ؛ فأحسن الظنَّ بالله مهما طال عليك البلاء وتأخَّرت عنك إجابة الدعاء ؛ فحُسْن الظنَّ بالله سعادة أعظم من سعادة إجابة الدعاء ..
إنَّ من أعظم ما يورثه ذكر أسماء الله الحسنى في القلب هو تعظيم الله واللجوء إليه في كل الأحوال، خصوصًا عند اشتداد الكرب وطول الانتظار، حين يضعف الإنسان ويظن أن الأبواب قد أُغلقت، فيأتي ذكر “الولي الحميد” ليعيد للقلب يقينه بأن الله هو المتولي لعباده، المحسن إليهم، المستحق لكل حمد وثناء.
فالله سبحانه وتعالى إذا تولّى عبدًا برحمته، لم يضيّعه، وإذا أحاطه بلطفه، لم يخذله، بل يفتح له أبواب الفرج من حيث لا يحتسب، ويصرف عنه اليأس والقنوط، لأن القنوط ليس من صفات المؤمن، بل هو من ضعف النظر إلى رحمة الله الواسعة.
والمؤمن حين يتأمل في هذه المعاني يدرك أن تأخر الإجابة ليس حرمانًا، بل هو لحكمة يعلمها الله، وقد يكون فيه تربية للقلب، أو رفع للدرجة، أو دفع للعبد إلى مزيد من التعلق بالله وحده دون سواه. ولهذا كان الدعاء بأسماء الله الحسنى من أعظم أسباب الإجابة، لأنها تعبد لله بما يليق بجلاله وكماله.
ومن عرف أن الله هو “الولي” أي المتولي لأمر عباده، و”الحميد” أي المستحق لكل حمد على كل حال، اطمأن قلبه مهما تأخر الفرج، لأنه يعلم أن تدبير الله كله خير، وإن خفيت الحكمة عن العباد.
فليكثر العبد من التوسل إلى الله بهذه الأسماء المباركة، وليُحسن الظن بربه، وليوقن أن ما عند الله لا يُنال إلا بالصبر واليقين، وأن مع العسر يسراً، وأن الفرج آتٍ لا محالة بإذن الله.
نسأل الله أن يتولانا بلطفه، وأن يملأ قلوبنا حمداً له في السراء والضراء، وأن يرزقنا يقيناً لا يتزعزع، ورجاءً لا ينقطع.
من لطائف اقتران أسماء الله الحسنى:
اقتران اسمي الله (الولي الحميد) في قوله تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
فالوليّ: الذي يتولى عباده بلطفه ونصره ورحمته،
والحميد: المحمود على أقداره وإن خفيت حكمتها.
وكأن الآية تفتح باب الرجاء لكل من طال انتظاره، وضاقت به الأسباب، وأوشك قلبه على القنوط؛
فكما ينزل الغيث بعد اليأس، يفتح الله لعبده أبواب الفرج بعد انقطاع الأمل من الخلق.
فجديرٌ بالمؤمن أن يُكثر من التوسل إلى الله باسميه:
يا وليّ يا حميد؛
فكم من غيثٍ نزل على القلوب قبل الأرض، وكم من رحمةٍ جاءت بعد طول انتظار.
﴿إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾.
يا وليّ يا حميد، يا من ينزّل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته، أسألك بجمال أسمائك، وبعظيم صفاتك، وبحرمة هذه الأيام الفضيلة المباركة، أن تتولى أمري ولايةً تغنيني بها عن سؤال من سواك.
يا وليّ يا حميد، لقد طال بنا الرجاء، وضعفت منا الحيل، وأوشكت قلوبنا أن يبلغ منها اليأس مبلغه، فأنزل على جدب أرواحنا غيث فرجك، وانشر علينا سحائب جودك وعطائك.. اللهم كما تحيي الأرض الهامدة بماء السماء، أحيِ آمالنا المرجوة، وأمطرنا ببشائر القبول والرضا التي تمحو بها كل حزن وتعب.
يا وليّ يا حميد، تولّنا فيمن توليت، واجعل عواقب أمورنا ومساعينا كلها محمودة.. اللهم اجبر كسرنا، واقضِ حوائجنا التي فاضت بها صدورنا ولا يعلمها إلا أنت، واجعل لنا في هذه الأيام المعدودات حظاً وافراً من رحمتك الواسعة، وعطائك الذي لا ينفد.. إنك أنت الوليّ الحميد، ذو العرش المجيد، الفعّال لما يريد.
آمين.
إياك إياك أن يمر عليك يوم، ولم تأخذ فيه حظك من الذكر -حياة القلب وطمأنينته وثباته- خاصة الأذكار النبوية اليومية، ومنها #الأذكار_اليومية_المئوية:
١-(لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) ١٠٠ مرة.
٢-(سبحان الله وبحمده) ١٠٠ مرة.
٣-(سبحان الله) ١٠٠ مرة.
٤-(الحمدلله) ١٠٠ مرة.
٥-(الله أكبر) ١٠٠ مرة.
٦-(ربِّ اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم) ١٠٠ مرة، أو
٧-(أستغفر الله، وأتوب إليه) ١٠٠ مرة.
فمن زاد على (١٠٠)، فنور على نور، وزيادة في الحسنات والثواب.
ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: "إني لأسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة".
وقال ﷺ :" لأن أقول:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
#صحيح_مسلم
يعني: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مرة واحدة، أفضل وأنفع من الدنيا وكنوزها وخزائنها، فكيف بالمئات.