النرجسية الأخلاقية لدى بعض المختصين تجعله يبحث عن أكثر القضايا إثارة للجدل، لا لحلها، بل ليظهر بمظهر الشجاع الذي يواجه الجميع، والخبير الذي يملك الحقيقة وحده، فيتحول النقاش عنده من وسيلة للفهم إلى وسيلة لإثبات التفوق وكسب الإعجاب.
يبدو أن هناك نوعًا من التجاهل لدى ذوي الاختصاص على نطاق واسع حول اضطراب الشخصية الحدية.
هناك بحث يعود إلى عام 1989 يربط تشخيص اضطراب الشخصية الحدية بتاريخ من الصدمات في مرحلة الطفولة. كان هذا البحث أكثر اتساقًا من معظم الأبحاث وقد تم تكرار هذه الدراسات عدة مرات. ومع ذلك، يبدو الأمر كما لو أن المجال به نقطة عمياء لأنه لا أحد يتذكر أبدًا أن هذا التشخيص مرتبط بوضوح بالصدمة.
لا يعالج الكثير من المعالجين اضطراب الشخصية الحدية على أنه اضطراب مرتبط بالصدمة، بل يعالجونه على أنه اضطراب في الشخصية ويبذل بعض المعالجين قصارى جهدهم لتجنب قبول عملاء يعانون من اضطراب الشخصية.
هناك وصمة عار مرتبطة به وهو التشخيص الذي لا يريده أحد. لذلك فهو محبط للناجين من الصدمات الذين يحصلون على هذا التشخيص.
"فلا اقتحم العقبة وما أدراك مع العقبة. فك رقبة. أو اطعام في يوم ذي مسغبة. يتيمًا ذا مقربة. أو مسكينا ذا متربة. ثم كان من الذين آمنوا
وتوا��وا بالصبر وتواصوا بالمرحمة".
تلفت نظري الكلمتان الأخيرتان وطريقة صوغهما (تواصوا بالمرحمة)، يتواصى الناس بأشياء كثيرة من الخيرات الدينية والدنيوية، لكن التواصي بالمرحمة أمر لافت وبالغ الرِّقة والاتصاف بالحنان، يتواصون بالتراحم لبعضهم البعض ولغيرهم، يرحمون غيرَهم في أمور الدين والدنيا، ولا يتصف بتوصية غيرَه بالرحمة إلا من سكنت الرحمةُ قلبَه وامتلأ بها وجدانُه.
وفي عالمٍ قاسٍ فرداني استهلاكي استعراضي يحتاج الناس ليس فقط إلى قلب رحيم ويد حانية، بل أن مَن يجعل الرحمة ثقافةً وسلوكًا يتشبّع بها المجتمع والقلوب.
ومن اللافت أن القران جعلها هنا من صفات متقحمي العقبة.
قال الإمام الرازي:
واعلم أن قوله (ثم كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة) يعني:
يكون مقتحمُ العقبة من هذه ال��مرة والطائفة، وهذه الطائفة هم أكابر الصحابة والخلفاء الأربعة وغيرهم، فإنهم كانوا مبالغين في الصبر على شدائد الدين والرحمة على الخلق، وبالجملة فقوله (وتواصوا بالصبر) إشارة إلى التعظيم لأمر الله، وقوله (وتواصوا بالمرحمة) إشارة إلى الشفقة على خلق الله، ومدار أمر الطاعات ليس إلا على هذين الأصلين وهو الذي قاله بعض المحققين:
إن الأصل في التصوف أمران:
صدق مع الحق، وخُلُقٌ مع الخلق،"
التواصي بالرحمة معنىً أخلاقيٌ جليل، وهو مطلب بالغ الأولوية في الحياة المعاصرة، وإذا كان الإنسان خُلِق بالرحمة كما يدل عليه مطلع سورة الرحمن (وفي عبارة طه عبدالرحمن "في البدء كانت الرحمة")، فلن يصلح حالُه إلا بالرحمة والتواصي بالرحمة،
ويبدو والله أعلم أنه لا تواصي على الصبر إلا بقدرٍ من أخلاق الرحمة، ولا تواصي على الرحمة إلا بقدرٍ من أخلاق الصبر.
@NTFabiano Emotional repression negatively affects mental health, as it involves avoiding or denying emotions. This is a well-established scientific fact, not just a common belief.
The study examines thoughts, not emotions, and each requires different therapeutic approaches.
@curious_ladyyy من غير الدقيق اعتبار هذه الدراسة تتعارض مع ما ذكرتي، لأن:
١- كبت المشاعر يؤثر سلباً على الصحة النفسية، وهو عدم الاعتراف بالشعور ورفض معالجته. وهذه حقيقة علمية وليست مجرد "معتقد سائد".
٢- الدراسة تتناول موضوع الأفكار وليس المشاعر، وهناك فرق جوهري بينهم، ولهم تقنيات علاجية ��ختلفة.
ممتنة لقسم الطب النفسي في جامعة الملك سعود ولجميع المتحدثين اليوم. وأخص بالشكر الدكتور بندر العدواني على حديثه المُلهم والبالغ الأهمية حول تحديات العاملين في المجال النفسي، بحيث استفدت منه جداً كحديثة تخرج.
@BandarAlAdwani1
قد تكون تلك اللحظة (الغاية في الأمان)، والتي يختصنا فيها مرضانا بالمشاركة عن أعمق نقطة (ممتلئة بالضعف) في حياتهم، هي اللحظة التي تستحق أن تكون أجمل جائزة ينالها المعالج النفسي في لحظاته مع مرضاه.
أن يشاركنا أحدهم ضعفه هو أمر أحياناً لا يحدث إلا عندما نشاركهم (قبولنا) مع كثير من الإحتواء.
الزملاء والزميلات #الاخصائيين_النفسيين
عند التحدث علناً تجنب الإساءة للأفراد
وعن أي ممارسات تضر بالمجتمع
وعن كل ما يساء فهمه
ووضح للمجتمع إذا كنت تعرض
آراء شخصية أو آراء مخالفة لما هو مقبول مهنياً
وفي حال تدني مستوى سلوكك الأخلاقي يتم إعادة تقويمك للتأكد من كفاءتك وفقاً للنظام
أحيانًا يُرهق الإنسان نفسه بحثًا عن الشفاء، يطرق كل الأبواب، يظن أن الإجابة في مزيد من الجهد. لكن الحكمة الإلهية تختبئ في التفاصيل، فتأتي الإجابة فجأة من موقف بسيط يغير مجرى حياته. ليست العبرة بحجم الحدث، بل باستعداده الداخلي. "إذا جهز الطالب، ظهر المعلم."
ربما “الذات” ليست وعاءً يحمل محتويات أو قالبًا يحدد معالمنا.
بل هي انسيابٌ، انفتاحٌ على الحياة، والتزامٌ بقيمٍ كالمحبة والرحمة.
حين نرى الذات بهذه الطريقة، نشعر بخفةٍ، لأننا نتحرر من ضغط “أن نكون” شيئًا محددًا، ونسمح لأنفسنا ببساطة أن نكون.
الشخصنة والإنقال المقابل لدى المعالج النفسي قد تؤثر ب��كل كبير على فعالية العلاج، فإذا شعر المعالج أن فشل العلاج خطؤه أو ألقى اللوم على المريض كونه ‘مقاومًا’، فهذا قد يعكس صراعاته الداخلية. المعالج الجيد يوازن دون إسقاط مشاعره على المريض، وهذا ضروري لبناء علاقة علاجية جيدة.
انفتاح المعالج النفسي لصراعاته الداخلية ضروري لتحقيق التعاطف الحقيقي مع المريض. يجب أن يتجاوز العلاج مجرد تطبيق التقنيات ليركز على وعي المعالج بذاته وقدرته على التواصل بصدق وبناء رابطة إنسانية. المعالج الجيد يتكيف في اللحظة، موازنًا بين المهارات ورحلة المريض.