"تهذّبك السنون حتى يقلَّ فيك الكلام، ويهدأ فيك الاندفاع، وتستغني عن أشياء كنت تظنُّها من ضرورات الحياة، ثم تلقى نفسك بعد أعوام، فلا تكاد تعرفها؛ أهدأُ قلبًا، وأبصرُ طريقًا، وأقلُّ اكتراثًا بالناس وما يقولون!"
اللهم كُن له عوناً ونصيراً ومؤيداً وظهيراً، اللهم أيّده بتأييدك وأنصر به البلاد والعباد واجمع به كلمة العرب والمسلمين على الحق واكتب على يده لهذه الأمة النصر والخير والإستقرار والسلام🇸🇦.
كن مُيسّرًا للأمور، لا مُعسّرًا لها، تتفكّك العُقَد الصعبة بين يديك بسهولة، تمرّك الأمواج المتلاطمة فتستقرّ أمام سكينتك، وتعبرك الرياح الهوجاء فتهدأ أمام حكمتك، فإنّ الحياة لا تحتمل المزيد من التعقيد، وإنّها تزداد هناءً وسلامًا بالأرواح التي تُخفِّف ولا تُكلِّف.
ستعود إليك، تلك الأفعال الطيّبة الصادقة التي بذلتها ولم تطلب منها جزاءً ولا شكورًا، تلك النوايا النقيّة التي كانت تحثّك على فعل الخير، إقالتك لعثرات غيرك رأفةً بهم، إحسانك الخفيّ، تمنّيك الخير لغيرك؛ ستلقاها بين طيّات دروبك، تُضِيء لك المسارات، وتُمطرك بالخيرات.
لا تسمح لأحد من أن يبني تصوّراتك عن الآخرين، فإنّ الصور المنقولة تأتي مشابهة لنفوس أصحابها، متوافقة مع رغباتهم ودوافعهم، كن متجرّدًا برأيك، ناضجًا في علاقاتك، لا إمّعةً تميل مع كل ريح، وانظر إلى الأشخاص بعينك، وقَيّمهم بعقلك، واحكم عليهم بتجربتك، فهي الفيصل لك.
هناك مرحلة من النُضج يصل إليها الإنسان يصبح فيها أقَلّ اهتمامًا بالتبرير، وأكثر زُهدًا بشرح نفسه للآخرين، فهو يدرك أنّ مَن أراد أن يفهمه سيفهمه بيُسر ودون عناء، ومَن أراد أن يُلبِس المعاني الواضحة ثيابًا ليست لها سيفعل ذلك ولو كان الأمر جَلِيّاً وساطِعًا.