هناك شعورٌ جميل يسمو بالإنسان، ويغسل روحه من غبار الأيام، ويُنقّي قلبه من الأدران، ألا وهو التخفُّف، فتجد الإنسان الذي يتنعّم بإحساس الراحة والسلام يتخفّف من الأشياء التي لا طائل منها، ومن كل شيء بائِد ومُتهالك، ولا يُبقِي في منظومة حياته إلا ما لهُ جدوى ومعنى.
الحكيم يضَع الأشياء في موضعها المُناسب، ويُعطِي كل ذي حَقّ حقّه، لا يُقَلِّل من شأن أمرٍ كبير، ولا يُعَظِّم من شأن أمرٍ صغير، وتنطلق رؤيته من مقياس الاتّزان الرصين، ويسأل رَبّ النور أن يمنحهُ الضياء في كل دَرب، ليتجاوَز ظُلمات الحياة، ويمضي من نورٍ إلى نور.
قال أبو حاتم البُستي: "اللسان هو المورِدُ للمرء موارد العطب، والصمت يُكسِبُ المحبة والوقار، ومن حفظ لسانه أراح نفسه، والرجوع من الصمت أحسن من الرجوع عن الكلام، والصمت منام العقل والمنطق يقظته"
روضة العقلاء صـ٣٢
المعدن الأصيل لا يصدأ، ولا يتغَيَّر، ولا يتلوَّن بالمُؤثّرات، ولا يتبَدّل بفِعل الظروف والزمن، يحتفظ بخواصّه الثمينة التي تُمَيِّزه في كل مكان وزمان، وكُلّما مَرّ عليه الوقت ازداد أصالةً، وقيمةً، وثمنًا؛ لأجل ذلك تكون المعادن الأصيلة نادرة ونفيسة، وكذلك بعض البشر.
التعامُل الحسَن والكريم يترك في أعماق الإنسان ما لا يتركه غيره، ويرسم في دواخل الروح لوحةً تنطق بالمودّة، والأُلفَة، والتسامُح، والسلام، ويسَع الناس باختلافهم، وكم من العابرين على مرافِئ الحياة رحلوا فلَم يُذكَر منهم إلّا جمال سَيْرهم وسِيرتهم.
نفوس البشر كالأراضي، هناك نفوس تُربتها طيّبة، وأصلها طيّب، وكل ما يُزرع فيها من بذور ينتج ثمرهُ طيّبًا، ويمتدّ نفعها إلى ما حولها، وهناك نفوس على العكس من ذلك، مقفرة، مجدبة، مهما حاولت إصلاحها ل�� تُفلِح، ومهما أمطرتها لن تُنتِج.
اعرف طينة النفوس حتى تعرف نتاجها.
✍🏻…
" إذ جاء ربه بقلبٍ سليم "
لا شيء يُعادل سلامة القلب ، و بياض السريرة ونقائها
وأن تمضي في هذه الحياة بنوايا طيبة و بوصلتك هي المحبة و حسن الظن بالآخرين
وروحكَ تشع سلاما ��نورا لاتعرف الكُره ولا الحقد ولا الحسد
إنَّ في هذا لراحة لا يستشعرها إلَّا من تَقلّب في نعيمها !🤍🕊️
" إنما القلوب أمانة.. فتخيَّروا لقلوبكم مستقرها ومستودعها..
أنت لست للجميع..
العالم مليء بالأشخاص الذين مهما فعلت لهم فأنت وبكل بساطة لن تعجبهم، ولن تنال رضاهم..
لكنه مليء أيضًا بأولئك الذين سوف يحبونك بشدة..
هؤلاء هم أناسك " (م)
#جماليات#مساء_الخيرᅠ