أصبح لبنان أكثر فقراً منذ عام 2019، بينما واصلت الأسعار ارتفاعها ولا تعود المشكلة فقط إلى الضرائب واسعار المحروقات وألاحتكار والتوترات الإقليمية، بل أساساً إلى تثبيت سعر الصرف من دون معالجة انهيار النظام المالي والمصرفي.
فخسائر الأزمة لا تزال من دون توزيع واضح وشفاف، ولم تُعَد هيكلة المصارف، ولا يوجد إطار موثوق لاسترداد الودائع، فيما تستمر الدولة في التعثّر ويبقى مصرف لبنان بميزانية سلبية
لذلك، لا يمكن تحقيق استقرار فعلي للأسعار والعملَة قبل الاعتراف بالخسائر وتوزيعها بشفافية وإعادة هيكلة القطاعين المصرفي والعام. وحتى ذلك الحين، سيستمر التضخّم وتراجع القدرة الشرائية.
عينة عن وجع الناس… الناتج عن الغلاء الفاحش في فواتير المولدات…. ناهيك عن غلاء كلفة النقل.
الصدمة هذه تعكس صراعاً خفياً في الحياة اليومية (كلنا نعرف - ونحن منهم - اناسا يقتصدون في مصروفهم من الكهرباء في هذه الأيام الحارة جدا).
إذا هذه ليست ازمة عميقة، ما الأزمة إذا؟
تخيلوا نسبة المعاشات التي تذهب للفواتير. هذه أغلى فواتير كهرباء في العالم.
تخيلوا فقط كمية الكاش التي تصل لأيادي اصحاب المولدات ومن ورائهم.
كلها دولارات تخرج من البلد، اما لشراء المازوت اما للادخار في مصارف خارج لبنان.
هذه ليست ازمة آنية متعلقة باغلاق مضيق هرمز. هذه ازمة نظام وبلد اعتمد على الاقتصاد الموازي منذ التسعينيات. بلد لم يمتلك الدولارات لإنتاج الكهرباء، فلجأ طوعاً إلى المولدات - اللذين تحولوا بدورهم إلى مافيات. اقتصاد التسعينيات سهل عملهم وجهز لهم الأرضية، وليسوا هم من فرضوا انفسهم على الناس….
مافيا المولدات وراءها مافيا أخرى (المافيا الأم) مكونة من اهل النظام.
أن يعطي النواب لأنفسهم زيادة على رواتبهم، فهذا يعني أن الجميع سلّم بمقولة، كان قد رفضها البعض من هؤلاء النواب تحديداً، مقولة "المجلس سيد نفسه".
وهذا، بحد ذاته، تعبير صارخ عن منطق هذا النظام الذي:
(١) يتخذ قراراته من دون نقاش أو مساءلة، فيمنح النواب لأنفسهم مرتبة أعلى من سائر الناس، وكأنهم يقولون لنا (وللعسكريين المتقاعدين مثلاً) "يحقّ لنا ما لا يحق لكم".
(٢) يحاول من خلال هذه الخطوة تصفير عدّادات الأزمة وإعادتنا إلى ما قبل 2019، وكأن شيئاً لم يكن، وكأن الانهيار وما ترتب عليه (وما صدر عنه من شعارات تغييرية) لم يحدثا.
(٣) يؤكد على كذب كل من يطالب بالإصلاح من النواب: كيف تعطى زيادة راتب ولا موازنة واضحة؟ ولا موقف صريح من هذه الخطوة؟ من يراقب موازنة المجلس نفسه؟ هل معارضة رئيس مجلس إذا انتقائية؟
(٤) لو اقدم على هذه الخطوة مجلس ما قبل ال ٢٠١٩ ما كان سيكون موقف المعارضين؟ أين انتم؟
لنتذكر… هؤلاء نواب مددوا لأنفسهم. لكن يبدو أن الـtrend هذه المرة لا يتناسب مع المرحلة الحالية فغاب شعار "نائب مدد لنفسه"، وهو شعار كان قد رفعه البعض من النواب الحاليين منذ اعوامًا حين كانوا خارج المجلس.
النظام نهج، والنهج يساهم في انتاج النظام!
تنبيه لبعض الإعلام: اعرف ان لا أحد يحاسبكم. اعرف انكم اعتدتم تظهير اي مساءلة لادائكم او لكم على أنها حملة ضد حرية التعبير. لكن مهم ان تعرفوا ان التحريض على ارتكاب جريمة حرب او تبريرها او تسفيهها يشكل جريمة تخرج تماما عن حرية التعبير. لحرية التعبير وظيفة نبيلة فلا ندنسنها.
British-Palestinian surgeon @GhassanAbuSitt1 told me that Gaza's biggest hospital is "at capacity", they're running out of supplies like anaesthetic medicines & airway tubes for kids. He said he had to clean a teenage burns victim with soap because they're out of antiseptic
الحملة على مثليي الجنس تتكاثر من قبل اركان النظام (اكانت سياسية، وزارية او دينية).
هي محاولة لإيهام الناس بأنهم قادرون على "حمايتهم من خطر الشذوذ".
هذا استقواء على فئات مهمشة بغاية تعزيز السيطرة، تعويضاً عن فشل هؤلاء في حماية الناس من المسؤولين عن الانهيار (خوفاً او تواطؤاً).
جزء من صراعاتنا اليومية في لبنان.
نواجه نظاماً كاملاً من القمع: احتلال الاملاك العامة، احتكار الولوج الى الشط مقابل مبالغ طائلة تراكم اموال القلة، وطبعاً "زلم" تعكس عنف النظام تجاه المجتمع.
لا احد يذكر عدد الايام التي قدمناها خدمة إنسانية من لحمنا قبل اربع سنوات. لا احد يذكر اننا كنا لا نسأل عن ساعات اضافية من اجل طلابنا.
نحن اليوم حفاة، عراة. من يسأل عنا؟؟ #التعليم_الثانوي