بعد مرور عام على مقتل المواطن الأمريكي من أصول فلسطينية، سيف مسلّط، على يد مستوطنين إسرائيليين، خاض والده رحلة خطيرة إلى الموقع الذي ضُرب فيه حتى الموت في الضفة الغربية.
وفي غضون دقائق، هاجم مستوطنون إسرائيليون مسلحون بالهراوات والحجارة والسكاكين الأبَ الذي كان برفقة فريق صحفي من شبكة CNN وكادوا يقتلونهم، رغم أنهم كانوا يستقلون سيارة مدرعة ويرتدون سترات واقية من الرصاص .
تتجلى أهمية الجواز الأمريكي بناءً على جنسية المعتدي والأصول العرقية للمجني عليه .
هذا هو نمط الحياة التي يريد المحتل المجرم أن يرسخه في ذهن كل من يسأل عن غزة
يريد أن يجعل قتلنا عادة
ودمنا أرخص من أن يحاسَب عليه
وقصفنا وتدمير حياة أهلنا حق مشروع له في كل وقت وحين..
مشهد قاسي
مؤخرًا يبقي المحتل المجرم المسيّرات في الأجواء بعد أي استهداف لقصف من يحاول أن يسعف المصابين، ما جعل من الصعوبة إنقاذ هذا الشاب الذي قصفته طائرات الاحتلال في النصيرات وسط قطاع غزة وبترت قدميه
لم هو يقدر على الحركة
ولم يقدر أحد على إسعافه حتى انصرفت غراب البين من الجو..
وفاة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام، أكبر داعم صهيوني لإسرائيل في أمريكا. وكان غراهام قد حرض على إبادة غزة، ودافع عن إسرائيل وشرعيتها في قتل أهالي غزة وتهجيرهم، وحرض ضد الدول العربية لعدم مشاركتها بجانب إسرائيل في الحرب على إيران.
وكان يحلم بالتطبيع بين السعودية وإسرائيل ويتحدث به ليلاً ونهاراً. وجاء في البيان أنه توفي إثر مرض قصير ومفاجئ ! .
البكاء في تل أبيب اليوم، والاحتفالات في كل بلد حر شريف ذي إنسانية وأخلاق.
هل تذكرون هذا السيناتور الأمريكي الذي عُرف بعدائه الشديد للمسلمين؟
الذي قال محرضًا إسـ...رائيل على غزة:
"افعلوا ما يلزم... سوّوا المكان بالأرض"..
مات قبل ساعات... فجأة.
الآن لا حصانة، لا نفوذ، لا ألقاب، ولا دولة ولا جيوش يأوي إليها..
انتهى كل شيء كان له في الدنيا، وبدأت حياة البرزخ وجزاؤها، قبل الحساب الكامل يوم القيامة.
مات هو... وسبقه عشرات الآلاف ممن حرّض عليهم من أهلنا في غزة..
والآن هم مقبلون على دارٍ لا تختل فيها الموازين كما اختلت في الدنيا، ولا تضيع فيها المظالم، وسيلقى كل امرئ جزاء ما عمل.
كفى بالموت واعظًا... فبه تنتهي السطوة، ويبدأ الجزاء..
قبل قليل وفي نفس الساعة رحل شخصان مؤثران حول العالم، الأول سيناتور أمريكي كان يدعو لضرب غزة بالنـووي، والثاني أمير قطر الراحل والذي زار غزة في أشد سنوات حـصارها ودعمها وكان معها !!
الاثنان سيلقون الله الآن، وسيجازى كل واحد بما صنع، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، فرحم الله أمير قطر الراحل وجحم الله ذلك الهـالـك !!
أصبحت القيادة الإسرائيلية تُلثم جنودها لتخفي هوياتهم، وتحميهم من الملاحقة والتعرف عليهم عند ارتكاب الجرائم
هذا شكل الهارب من القانون، وهذا مظهر المجرم، هذا هو شكل العصابات التي تُسمي نفسها جيشاً.
يعرفون أنفسهم مجرمين، ولهذا يختبئون وراء اللثام.
مشهد من اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للبلدة القديمة في الخليل .
إحدى المكالمات الخالدة،
عندما سألت مذيعة أجنبية الطبيب همام الحلو "لماذا لا تغادر نحو الجنوب"
فكانت اجابته درساً تاريخياً للعالم أجمع،
لاحقاً قتلته اسرائيل بصاروخ بشكل مباشر.
مكالمة يجب أن يسمعها العالم تخليداً لذكراه.
بينما العالم مشغول بكأس العالم، استلمت هذه السيدة من غزة جثمان ابنها في كيس نايلون، صرخت كثيراً، ولكن لم يسمع صراخها أحد !!
للعلم هذا ليس ابنها الأول الذي تُفجع به هذه الخنساء، بل هو ثالث واحد تفقده !!
اللهم اربط على قلبها، وأنزل السكينة عليها، واجبر كسرها جبراً يليق بعظيم رحمتك يا أرحم الراحمين !!
ما تحمله هذه الأم هو ما تبقى من ابنها.
قبل تسعة أيام، أُصيب الشاب محمد خماش بالرصاص في منطقة شديدة الخطورة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي شرق دير البلح. نزف محمد حتى الموت، وقدمت والدته مناشدات للمؤسسات الدولية، لكنّ الجيش الإسرائيلي رفض تسليم الجثة؛ وبعد ذلك، قررت والدته المغامرة بنفسها ومحاولة الوصول إليه، وهذا ما حدث بالفعل. ورغم إطلاق النار، استطاعت الوصول إلى جثة إبنها واستعادتها .
جمعت ما تبقى من جثة طفلها المتحللة، وذهبت بها لدفنها؛ فهل تتخيلون صعوبة وبشاعة الموقف؟!
رفض مزارع فلسطيني، كان يعتني بأرضه في الضفة الغربية المحتلة، مغادرة المكان لمستوطن إسرائيلي مسلح.
فأخذه المستوطن رهينة، وعصب عينيه، وأهانه، بينما وقف جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي يحرسون المعتدي ويحمونه.
تبقى جرائم المحتل في سجله حتى لو لم يندد بها أحد..