(الأعمال العشرة، ومن بورك له في شيء فليلزمه)
يُؤْثر عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كلمة نافعة جدًا، وهي قوله: "من بورك له في شيء فليلزمه". كلمة عجيبةٌ لو توزن بالذهب لوزنته. قاله ابن عثيمين.
.. ..
١-فمن الناس من يكون سيد عمله وطريقه الذي تعبَّد بسلوكه إلى اللَّه طريق العلم والتعليم.
٢-ومن الناس من يكون سيّد عمله الذكر، وقد جعله زادَه لمعاده، ورأسَ ماله لمآله، فمتى فتَر عنه أو قصّر فيه رأى أنَّه قد غُبِن وخَسِر.
٣-ومن الناس من يكون سيد عمله وطريقه الصلاة، فمتى قصّر في وِرْده منها .. أظلم عليه وقتُه، وضاق صدُره.
٤-ومن الناس من يكون طريقه الإحسان والنفع المتعدّي، كقضاءِ الحاجات، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات، وأنواع الصدقات.
٥-ومن الناس من يكون طريقه تلاوة القرآن، فهي الغالب على أوقاته، وهي أعظم أوراده.
٦-ومنهم من يكون طريقه الصوم فهو متى أفطر تغيّر عليه قلبُه، وساءَت حاله.
٧-ومنهم من يكون طريقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد فُتِح له فيه، ونفذ منه إلى ربّه.
٨-ومنهم من يكون طريقه الذي نفذ فيه الحجّ والاعتمار.
٩-ومنهم من يكون طريقه قطع العلائق، وتجريد الهمّة، ودوام المراقبة، ومراعاة الخواطر، وحفظ الأوقات أن تذهب ضائعة.
١٠-ومنهم الجامع الفَذّ، السالك إلى اللَّه في كلِّ واد، الواصل إليه من كلّ طريق.. قد ضرب مع كلّ فريق بسهم. فأين كانت العبوديةُ وجدتَه هناك .. يدين بدين العبوديّة أنَّى استقلَّتْ ركائبُها.
لو قيل له: ما تريد من الأعمال؟ لقال: أريد أن أنفّذ أوامرَ ربّي حيث كانت، وأين كانت، جالبةً ما جلبَتْ، مقتضيةً ما اقتضتْ، جمعتني أو فرّقتني؛ ليس لي مراد إلَّا تنفيذها والقيام بأدائها مراقبًا له فيها، عاكفًا عليه بالروح والقلب والبدن والسرّ. قد سلّمتُ إليه المبيعَ منتظرًا منه تسليمَ الثمن. ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾.
#ابن_القيم
قد تُوفَّق في شبابك إلى من يدلك على الخير، ويعينك على الثبات عليه، وهذا محضُ فضلٍ ونعمةٍ من ﷲ عليك، واعلم أنه كلما تقدَّمت بك السن، وكُثرت مشاغلك، وتعددت التزاماتك، وتنوعت مسؤولياتك، فلأنتَ والله حينئذٍ أحوجُ إلى مَن كانوا يدلونك على الخير، ويعينونك على الثبات عليه، ويمحضونك النصح، ويهدونك النصيحة، بصدقٍ ومحبةٍ، فلا تفرطن في صحبتهم ومجالستهم.
فما كنتَ عليه وقت الشباب من عزيمةٍ فقد تضعف، ومن همةٍ فقد تفتر، ومن غيرةٍ على حُرمات ﷲ فقد تتلاشى، ومن مسابقةٍ إلى الطاعات ومسارعةٍ في الخيرات فقد يحل محلها التثاقل والتكاسل.
ورضي ﷲ عن الفاروق إذ قال:
"لولا ثلاث ما أحببت البقاء في الدنيا:
ظمأ الهواجر، والسجود في الليل، ومجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى أطايب الثمر".
وأعيذك بالله وقد سلكتَ طريقَ الحق في شبابك، ونشأتَ على طاعة ربك في حداثة سنك، وكنتَ على محبةٍ للخير وأهله، وغيرةٍ على الدين وحُرماته، وهمَّةًً وثابة لمعالي الأمور، أن ترتد على عقبيك، وتنقضَ ما أبرمتَ،
وكنتَ مع الصبا أهدى سبيلَا
فما لَك بعد شيبك قد نُكِستا
وتذكر أن الأعمال بالخواتيم، وأن من أحسن فيما بقي من عمره غُفر له ما مضى، ومن أساء فيما بقي أُخذ بما مضى وبما بقي.
ختم ﷲ لنا جميعًا بأحسن خاتمة، وغفر الله لنا ولوالدينا وأهلينا ولكل من له حقٌّ وفضلٌ علينا.
استكثروا من الأصحاب الصالحين؛ فإنَّ الصديقَ الصالح عزُّ معجَّلٌ في الدنيا، وذُخرٌ لصاحبه في الآخرة ، حتى يأتي شفيعًا له يوم القيامة . قال الإمام قتادة عند قول الله تعالى: ﴿ فما لَنَا من شافعين * وَلَا صَدِيقٍ حميم ﴾: " يعلمون -والله- أنَّ الصديقَ إذا كان صالحًا نفع، وأنَّ الحميمَ إذا كان صالحًا شفع".
من عباداتِ الموفَّقين التي لا يتخلّفون عنها ، مهما ازدحمت مشاغلهم : أن يلهجوا كلَّ يومٍ:
بـ «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير»مئةَ مرة.
لأن ثوابها عند الله : عدلُ عشرِ رقاب، ومائةُ حسنة، ومحوُ مائةِ سيئة، وحرزٌ من الشيطان حتى يُمسي، ولا يسبقُه في فضلها إلا من عمل أكثر منه!
لا تبرح مصلاك حتى تنتهي من الأذكار المشروعة ؛ فإن لم تفعل نسيتها أو ذكرتها بقلب مشغول .
إنما هي دقائق .
واغنم هذا الفضل: قال ﷺ:( الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث ، اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ) .
(لاتمت إلا والقرآن في صدرك)
من أعظم الوصايا في هذه الإجازة، خاصة مع توفر السبل والطرق وتنوعها للرجال والنساء والأطفال .
لاتحرم نفسك الأجر والفضل، تستطيع ذلك وأنت في بيتك .
[إلى متى هذه العجلة يا إمام المسجد!!]
مما ينْدى له الجبين, ويُحْزن الغيورَ على الدّين: حالُ بعض أئمة المساجد – هداهم الله - من العجلة في الصلاة, وخاصةً في الركوعِ والسجودِ والرفعِ منهما, فلا يكاد يُمكّنون مَن خلفهم من إتمام قراءةِ الأذكار المشروعة، ولا من الدعاء في السجود وقبل السلام, ولا من دعاء الاستفتاح!
والواجب على إمام الصلاة أن يُمكنّ المأموم من فعل ما يسنّ له من القراءة والدعاء والذكر.
فيتأنّى في القيام ليتمكّن المأموم من قراءة سورة الفاتحة وسورة قصيرة بعدها قراءةً مرتلةً هادئة.
ويتأنّى في الركوع والسجود ليتمكّن المأموم من التسبيح ثلاث مرات.
ويتأنّى بعد الرفع من الركوع ليتمكّن المأموم من حمد الله تعالى فيقول: ربنا لك الحمد, حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، أو يقول: ربنا لك الحمد, ملئ السماوات وملئ الأرض وملئ ما بينهما.
ويتأنّى في الجلوس للتشهد الأخير ليتمكّن المأموم من الإتيان بالأدعية التي أمر بها النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ويُخشى على هؤلاء المستعْجلين المفرّطين من الإثم والحساب العسير يوم القيامة, على كل صلاةٍ استهتروا واستهانوا فيها, واستعجلوا عجلةً مذْمومة ممقوتة, تحرم مَن خلفهم مِن الخشوع في صلاتهم, والإتيان بما يحبّه الله من الأدعية والأذكار والمحامد التي رغّب عباده فيها..
حرم هذا الإمامُ المستهترُ المقصّر المفرّط مَن جاء بقلبٍ منيب صادق مِن دعاء ربه ومناجاته في صلاته..
حرم مَن جاء بقلب محبّ من حمد الله والثناء عليه وتسبيحه..
فيا لحسرة ويا لندامة هذا المفرّط العجول إن لم يتداركه الله بلطفٍ وهداية ورحمة.
قال العلامةُ ابن عثيمين رحمه الله: "الذي أرى أنه يحرم على الإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن، لماذا؟ لأنه أمين يتصرف لنفسه ولغيره، فالواجب لمن يتصرف لغيره أن يتبع ما هو أحسن لقوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فيجب على هذا الإمام على الأقل أن يتأنى بحيث يأتي المأمومون بأقل ما يسن، أما أن يسرع تلك السرعة فهذا حرام عليه، وقد حدثني من أثق به أنه ذات ليلة دخل إلى مسجد فوجدهم يصلون صلاة التراويح على الوجه الذي عرف عند الناس من السرعة, يقول: فلما كان في الليل رأيت في المنام أني دخلت على أهل هذا المسجد فإذا هم يرقصون رقصاً.
كأن هذا والله أعلم إشارة إلى أن صلاتهم أشبه باللعب منها بالجد, فأحذر إخواني الأئمة من هذه السرعة التي اعتادها كثير من الناس".
وقال رحمه الله محذرًا من السرعة المعهودة عند كثير من الأئمة: "لا تجد فيها – أي الصلاة - طمأنينة ولا دعاء ولا تسبيحاً، غاية ما يكون أن يأتوا بالواجب حتى في التشهد، أكثر الأحيان إذا وصلت إلى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، قال: السلام عليكم.
انتظر صل على النبيّ، تعوّذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، دع الناس يدعون الله عز وجل، يقول: لا, دعنا نمشي, لكي ننتهي قبل المساجد الأخرى، وإذا فعلنا ذلك فإن الناس يأتون إلينا كثيراً، لكن هذا غلط، نقول: اطمئن يا أخي.".
أسأل الله تعالى أن يعين ويوفق أئمة المساجد للأخذ بسنة النبيّ صلى الله عليه وسلم.
" لا تخف على شخصٍ عرف الله في مُقتبل عمره؛ لأنه حتمًا سيعرف كيف يتعامل مع اليأس الذي يصيب قلبه، ومع الابتلاءات التي تنهش نضارته، ليقينه أن الحياة ما هي إلا عجلة مستديرة في تقلّباتها، وأنها متغيّرة بغمضة عين! " فاللهم حصّن قلوبنا باليقين، حتى لا تكون لقمةً سائغةً لليأس.
في دعاء يوم عرفة كرروا هذا الدعاء بين ادعيتكم فيه ابتهال وتضرع وثناء وتعظيم لله سبحانه وتعالى ولا تنسوا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين أدعيتكم في أولها وأخرها ووسطها كما ذكر ذلك ابن تيمية رحمه الله ..
سألني الملك سلمان - حفظه الله - سؤال ولما ما عرفت الرد لقبني بهذه الكنية !
🔹 د. زياد الهذلول
متطوع مع تطبيق القرآن مباشر مع جمعية مكنون
#المجد_في_المشاعر
@AlmajdGeneral المقارئ الإلكترونية التابعة لجمعية مكنون
https://t.co/pU97zV7mrF
تطبيقات الجمعية الإلكترونية:
تطبيق القرآن مباشر لتصحيح التلاوة
https://t.co/otuzc7Mwz9
تطبيق تعاهد لمراجعة القرآن مع الأقران والأصدقاء
https://t.co/PgZeDerXt1
تطبيق ريان وبيان للصغار
https://t.co/eDgHrBvpLZ
تفرغ يوم عرفة من أشغال الدنيا واجعله يوماً من أيام الآخرة، وأكثر فيه من الدعاء وسؤال الله المغفرة والرحمة،ودخول الجنة والنجاة من النار ، وحسن الختام، وصلاح النية والذرية، وأن يبارك لك فيما وهبك.
واسأل الله أن يزيح ما أهمك وأثقل ظهرك ، وأن يشرح صدرك وأن يحييك حياة طيبة .
الدعاء من أعظم ثمرات العبادة، فما مفاتيحه؟ وتأملات عظيمة من سورة الفاتحة تكشف أسراره وعظيم أثره
" مفاتيح الدعاء " 🌿
عنوان حلقة #برنامج_ميراث ✍️
مع ضيفنا الشيخ:
محمد بن سعود الحمد
ومن تقديم:
@ishmasi1
⤵️لمشاهدة الحلقة عبر اليوتيوب:
🔗: https://t.co/9ebzlIWTw0
(الله أكبر) - لمن وعاها - هي برد اليقين بأنَّ الأمر كلَّه لله ربِّ العالمين، فإذا نزلت بك مُلِمَّة، أو عَلَتك مُهِمَّة، أو ضاقت بك ضائقة، أو حالت دون مرادك عائقة؛ فتذكَّر أنَّ (الله َأكبر)، وكلَّ من دونه - وإن كان كبيرًا - فهو أصغر وأصغر.