حامض الهرج :
يا اخوي لا تيبس سخاف المعاليق
عز الله الّي ما لحقنا هوانا
يذبحك طريا الماء على نشّة الريق
مير اطلب الله عل يروي ضمانا
قرّب وخل تغرّبك والتشاريق
عندي علومٍ لك على مستوانا
واحوف لك هدفٍ عِذابٍ مدانيق
دايم عشاهن نقصره من عشانا
ما صمموهن بالبخت والتوافيق
صمّمهن الكوري على مشتهانا
ولك منّي انّه يلمس براسك عريق
فنجال صينٍ والفنّه يدانا
لونه نفودٍ سال عقب المشاعيق
ولا غروب الشمس يوم تتدانا
له ريحٍ اطيب من نديّ الزماليق
ودّك نخضّب من سريبه لحانا
ولك منّي اودع لك خَدار الاباريق
خَدار ذبلات العيون الوسانا
سكّر شفايف لابسات العشاريق
ولونه شفايفهن بليل المهانا
الغنّج اللي يجدعن المطاليق
نيشانها ما يخطي الصدر هانا
يسهجن روح المولعي بالتفاريق
يرّثن بالقلب الرطيب المعانا
واذوّقك من حامض الهرج تذويق
ما بين شعر الحثربي والتبانا
واسرد عليك من القصص والطواريق
لا ما تطيب ويسعد الله مسانا
مقام ومانسيب :
قالوا كثير الهرج والمشتكى عيب
كم ضيقةٍ مرت وعدت سلامة
قلت اليا من صارت ماهي عند اجانيب
خلوا مناقيد العرب والملامة
جلّوا ضمير وليد اخوكم عن الريب
لا ما يقول اللي يقول بكلامه
ما غير بيسٍ بالرحم والاقاريب
اليا ارتخى حبل الولد مع عمامه
ولا غير بيسٍ في وجيه الاصاحيب
اليا ما بلجت في صاحبٍ به جهامة
ربعك وخِلصة صاحبٍ طاهر الجيب
عدّيته حزامك وعدّك حزامه
ذولا ذراك عن المهب واللواهيب
واللي سواهم ما نظامك نظامه
اليا غضلموا صكت عليك المخاليب
واليا رضوا يرضى جنوبه وشامه
وخلاف ذا يا مشتهين الهناديب
والفت جر لحونهن بالعدامة
بالليل اصوّت مثل ما صوّت الذيب
والصبح اصوّت مثل صوت الحمامة
انظم خرز لفظٍ ومعنى وتركيب
مسباح يسر وخامة اليسر خامة
اسوق لي عوصٍ يجنّك جناديب
تلمح بوحدتهن وصوف النعامة
والشعر ما يعرف مقام ومناسيب
لاهل المعرفة قيل واهل الغشامة
مسلى الرجال ومرخيات الجلابيب
والنزه والخايب لعين الرسامة
مثل الهوى زمّال كل الاساليب
منه تزاملت العتب والندامة
مثل الهوى عيلم جميع الاساليب
منه تعلمت الحسَف والندامة
مثل الهوى عيلم جميع الاساليب
لولاه ما اعرف العتب والندامة
لعلّها كل الجروح المعاطيب
تبرى ولا يبقى لاثرها علامة
يا كود جرحٍ منه ما ودّي يطيب
ابيه يوجعني ليوم القيامة
هو ما بقى لي من خليّ العذاريب
اللي خذا من كل حسنٍ تمامه
هذاك غيره ما يجي بالرعابيب
قولوا لغيره لا يحط اللثامة
يبقى سواة الضيف عند المعازيب
لو ما عطاني قطرةٍ من غمامة
سهيل :
يا سهيل نجمك ما بدى لي مهلّه
متى تبشّرنا بمطلعك يا سهيل
نبي هاك الي شفّته ما نملّه
لا هب طبٍّ للقلوب المعاليل
ونخيل ذوليك المزون المظلة
وتهلّ جزل الي تشيله هماليل
واشوف خطّر لابتي مسفهلة
خطّر عشاشيقٍ بحزّة مواصيل
واكثر ما تسمع من عسوس المدلة
ابشّرك كل الحفر عمها السيل
والبرد يضفي من دقاقه لجله
ونعاف من قصر النهار المقاييل
وله نرتدي عن حلة الحرّ حلّة
به نحتصن عن خشّةٍ تبرد الحيل
والربع نجمعهم على جال ملة
وتزين شبّات السمر والتعاليل
لا ما .. تربّع دارنا المضمحلة
وتبدا مطاريش العيال المشاكيل
والترف ذعذاع الهوى جايزٍ له
لا قام يطرق ضافيات المجاديل
يا لين يغريه الغرور ويحل له
ويقعد يماري بالوساع المظاليل
اللي تقل يومن لمن سلهمن له
نجلٍ ما شرههن على سوجة الميل
غروٍ سبا قلبي وهو ما فطن له
لولا الحيا بادرت له بالمراسيل
عجزت اسج البال عن صورةٍ له
والموت لا عنّت علي التفاصيل
إلّا .. اليا من فاح لي ريح دلة
برباع ربعي طيبين المناهيل
الّي لا جاها الضيف تقل بمحله
يدله ويستطرب لحلو التماثيل
ينسى هله وربوعة وعزوةٍ له
ورسوم دار وذكريات ومداهيل
ابسطهم الّي يتلف المال كله
وش عاد لو قلّت عليه المداخيل
تنصاه تجّار القهاوي بحلّه
وبالديرة الّي يسكنه يبذخ الهيل
فنجالهم شف الذي مشفيٍ له
يشدى غروب الشمس وقت التهاليل
امّا اليا من صرت انا قاعدٍ له
ابشر بفنجالٍ يسهّرك بالليل
حمرًا يطاليها سواد الاجلة
يصبغ حماره في بطون الفناجيل
هي سلوتي لا اوجست بالحال خلة
واحترت بين الواقع من الاباطيل
بلاي لي قلبٍ سوات السجلة
يا سهل ما يطبع به العدل والميل
ودمعي اليا من بلل الموق اهله
وش عاد لا هل ومسحته بمنديل
ماهو مضعّف همة النفس .. لله
للنفس شيمة لو ولتها الغرابيل
والدرب لو طال السرى ما نمله
لعل عسرات المذاهب تساهيل
بالله ولا اعقد الأمل غير بالله
جل الجليل الي خذا كل تبجيل
ورجلٍ بليّا مطمحٍ ساعيٍ له
مثل الوجار الي بليّا معاميل
ما تجني المحصول كود تعمل له
يا كبر لذّتهم جناة المحاصيل
والطيب كلٍ لا بغى له يدلّه
مير البلا في دافع الحط والشيل
رجلٍ تجي فيه المراجل جبلة
ورجلٍ تعدله الرجاجيل ويميل
ايه يا طاريٍ لا حل ذكره شحنّا
يغتشينا وحنّا ما لنا فيه طاقة
من تغيّب نبا راعيه ما غاب عنّا
كل يومٍ يجدّ وتستجدّ الشفاقة
يتخطرى ضيوف البال لين يتثنّى
فوق مركاه متفرّد بحسن ولباقة
ينرخص طيف غيره كان طيفه تسنّى
واللسان يتحلوى بالقصيد استياقه
نتعلل برجوى جيّته ونتمنّى
لين ما بسرة المعلوق راحت رقاقة
والخوي بالعتاب وبالملامة تجنّى
قولته ما تخلون الغشم والطفاقة
قلت لو هو من الادنين بعده يدنّا
شفتني سقت وجهي وانصلقت انصلاقة
مير عظمه بعيد ومبعدٍ عن وطنّا
ليت يومه بعيدٍ ما لنا به علاقة
له معانا سوًا بالبعد والقرب منّا
جمرةٍ في لقاه وجمرةٍ في فراقه
الله اللي بحبّه حبّنا وامتحنّا
والله اللي ينسّينا مرارة مذاقه
ما نبيه يتولّع مثلنا ويتعنّى
نبي نسلاه ونعيش الحياة برفاقة
مرّنا ما يكفّي من عقايب زمنا
لافت الحال لوف الغصن باوّل شقاقة
البلا لو تجنّبنا الخمال وتكنّا
نوب نسمة هبوب تردّنا للحماقة
ما جهل عيد بن مربح جهلناه حنّا
حيل .. واللي صفقنا ما نسينا طراقه
حظ منهو عقب عوجاه يرقد مهنّا
يوم عوجاي مثل اسمي ورقم البطاقة
يا شمس طلّيتِ ولا صاحبي طلّ
وانا على الفرقى عجزت اتذيهن
ما معك خلٍّ وامس جيتِ بلا خلّ
وايّامك الّي مقبلة مرتجيهن
وا شيب عيني كان جلّ العمر زلّ
وانا على رجوى اللقاء محتريهن
يا دموعي الّي ما بكى البين ما دلّ
تيهن مثل ما تاه راعيك تيهن
من كلمتينٍ بالوفاء دقّهن جلّ
يا لوعتي جنّي وانا مشتهيهن
لو هن قراحٍ وقعهن بالحشا سلّ
عز الله اني ذقت ما ذقت فيهن
يا ليتهن غابن مع غيبة الظلّ
لكن لساعتك اتفطّن عليهن
والله ما شيٍّ ترك قلبي وصلّ
كثر العذاب الي طلع من حديهن