اعتذارك للصيف لطلب الراحة هي بدعة أحدثها الدعاة المتزعزعون ؛ انسحابك هو نموذج نقض العهد مع الله ﷻ ..
العبء ثقيل ؛ و عملك مع الله لا يمكنك أن تعتذر متى أردت ومتى شئت ومتى رغبت ؛ هو وفاء بالنذر لا أن تتخلى عنه ولا أن تتفلت من تبعاته حتى تلقاه ..
"واعبد ربك حتى يأتيك اليقين !! "
من هان عليه أمر المعصية في خلواته انطفئ نور الله في قلبه شيئاً فشيئا ويسلبهُ منه بمقدار معصيته ، وعلى قدر تعظيم الله في القلب بقدر طاعتك في خلواتك ..
ومن قّل حيائه بالمعصية فتباها بها فهذه والله غاية الوقاحة والخذلان !
وقد سمعنا الخسف في الارض ، فكيف الخسف بالقلب !!
ويحدث أن يقدر الله من يغلق على أهل الإصلاح باب من أبواب الهداية إليه -كانوا قد اعتادوه وركنوا إليه عن غيره- ؛ ليسعوا في مناكب الأرض يبحثون عن أبواب أخرى لم يكونوا يحسنون طرقها ..
ثم يفتح عليهم من فيض الفتوحات ما يتم به نوره رغما عن كل كاره مبطل !
كان أبو بكر في حاجة إلى الفاروق ، وعمر إنما هو جندي في جيش أسامة ، ثم يجيء أبو بكر يستأذن أسامة فيقول :
" إن رأيت أن تعينني بعمر فافعل "
إنها آفاق عالية ، لايرقى إليها الناس إلا بإرادة الله !
ولا تؤتى إلا من سليم الصدر !!
@azizkasem@Dr_holybi وعند أبي داود عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُبَلِّغُنِي أحدٌ من أصحابي عن أحدٍ شيئًا، فإنِّي أحبُّ أن أخرج إليكم وأنا سَلِيم الصَّدر" ..
أيها القابضون على الجمر ،
لا يتحدث الناس من بعدكم أن الراية سقطت من بين أيديكم !
أيها المرابطون على حياض الدعوة ،
اثبتوا حتى يتولى الأمر بعدكم رجال يصدقون الله ما عاهدوه،
ولا تبدلوا تبديلا !
إنما الظفر صبر ساعة ،
ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ..