لا يخلو مجلسٌ من مجالس مفتي المدينة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي إلا ويذكر والده، فمن هو؟
إنه الشيخُ العلَّامة، الأصوليُّ الفقيه، صاحبُ الأخلاق الدمثة، فهو سليلُ عائلةٍ علميةٍ مباركة؛ فجده المختار كان عالمَ زمانه، وله آثارٌ علميةٌ ضخمة منها أُلفيَّةٌ مشهورةٌ كانت عند أهل بلده بمنزلة ألفيَّة ابن مالك عند علماء العربية إلى جانب تآليف كثيرة وآثار نافعة، كان بها مضربَ المثل في إقليم شنقيط.
أما والده، فقد كان رئيسًا لآل مزيد وشيخًا لهم، يرجعون إليه في أمورهم، ويقدِّمون قوله الصائب.
بدأ حفظَ القرآن صغيرًا على يد والدته، ثم توفيت، فأكمل حفظه على يد والده، ثم تدرَّج في مدارج العلم حتى صار نابغةَ أقرانه.
هاجر من بلده إلى المدينة وهو ابن تسع عشرة سنة، وذلك سنة 1356هـ، ثم واصل طلب العلم في أرض الحجاز على أيدي عددٍ من العلماء، منهم: الشيخ أحمد السالك، ومحمد الأمين بن عبد الله الحسن، ومحمد العربي التباني، وغيرهم.
وقد اشتهر الشيخ الشنقيطي بين شيوخه بحسن الفهم، ونال من العلوم أوفر نصيب وأعلى قدر؛ فكان بارعًا في التحصيل، مجتهدًا في الطلب، منكبًّا على التزوّد من زاد العلم والمعرفة وهو يافع السن، حتى نال من العلم أوسعَه.
ثم بدأ بالتدريس في المسجد النبوي، فكان يدرِّس بعد كلِّ فريضةٍ فنًّا من فنون العلم؛ فكان درسه بعد الفجر في تفسير كتاب الله، وبعد الظهر في صحيح البخاري، وبعد العصر في «مغني المحتاج» في فقه الشافعية، وبعد صلاة المغرب في «موطأ الإمام مالك»، وبعد العشاء في «صحيح مسلم»، في خمس حلقاتٍ تفيض بالطلاب.
وكان إذا تكلَّم في الحديث أفاض فيه حفظًا واستحضارًا، من غير مللٍ ولا كلل، فرمى بسهمه في كل فن، وكان بحقٍّ بارعًا متمكنًا في شتى العلوم. وقد درَّس في المسجد النبوي «صحيح البخاري» بشرحه، وختمه خمس مرات، ودرَّس «صحيح مسلم» وختمه أربع مرات، و«الموطأ» أربع مرات، و«السيرة النبوية» لابن هشام ثلاث مرات، و«الرسالة» في الفقه المالكي مرتين، و«البداية والنهاية» لابن كثير مرة واحدة، و«سنن النسائي» مرتين، و«جامع الترمذي» مرة واحدة.
وكان يتميز بصبرٍ وجَلَدٍ عجيبين؛ حتى إنه في رمضان كان يصلِّي الفجر في المسجد النبوي، فلا يخرج منه إلا عند الإفطار، ومع كونه صائمًا لا يترك التدريس، فيدرِّس بعد الظهر وبعد العصر، ثم يذهب إلى داره بعد المغرب ليعود فيصلي العشاء.
وتنقَّل الشيخ في التدريس في أكثر من موضع؛ منها مسجد قباء، ومدرسة الفلاح بجدة، والمعهد العلمي بالرياض، ثم دار الحديث، ثم الجامعة الإسلامية، حتى تقاعد وتفرَّغ للتدريس وخدمة طلاب العلم.
وقد خلَّف عشرات التلاميذ الذين جابوا الأرض تعليمًا وتدريسًا وتأليفًا.
ولم يُفتح له في باب التأليف فتحًا واسعًا، غير أنه خلَّف عددًا يسيرًا من الكتب، من أهمها شرحه على «سنن النسائي».
ورحل الشيخ يوم الثلاثاء، ليلة الأربعاء، التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة 1405هـ، بعد عمرٍ يناهز 68 سنة قضاها في التدريس والتعليم والدعوة إلى الله تعالى، فرحمه الله رحمةً واسعة
@SAMAcares عندي مخالفات وتم سدادها بحسابي بتطبيق مصرف الراجحي وحتى الان لازالت المخالفات موجودة رغم سدادها علماً أنه لايوجد حجز تنفيذي بخصوص المخالفات.
أرجوا سرعة تحديثها وإزالتها لكي يتسنى لي الاستفادة من خدمات أبشر
@eMoroor عندي مخالفات وتم سدادها بحسابي بتطبيق مصرف الراجحي وحتى الان لازالت المخالفات موجودة رغم سدادها علماً أنه لايوجد حجز تنفيذي بخصوص المخالفات.
أرجوا سرعة تحديثها وإزالتها لكي يتسنى لي الاستفادة من خدمات أبشر
تعزية في سماحة الشيخ #عبدالعزيز_بن_عبدالله_آل_الشيخ رحمه الله
قالها معالي الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي وفقه الله، في نهاية درس اليوم.
يحكي الشيخ – باكيًا وداعيًا – بعض محاسن سماحة الشيخ رحمه الله إذ عمل معه خمسة عشر عامًا في هيئةِ كبار العلماء…
َيبكيهِ طالبُ عِلمٍ كان علَّمَهُ *** وتائهٌ عن سبيلِ الرُّشدِ أرشَدَهُ
نَبكي عليه جميعًا إنَّ مَفقِدَهُ *** لم يُبقِ مِن مُسلِمٍ إلَّا وأجهَدَهُ
سَحَّتْ على ذلك العَدلِ الرِّضا دِيَمٌ *** من الرِّضا وأنارَ اللهُ مَرقَدَهُ
(البرنامج اليومي للحياة الطيبة والنعيم المعجل)
١-متابعة المؤذن.
٢-أذكار الصباح والمساء.
٣-التزام الفرائض في وقتها.
٤-المحافظة على الرواتب.
٥-الأذكار بعد الصلاة.
٦-التهليل والاستغفار مئة مرة.
٧-تلاوة جزء أو ما تيسر.
٨-الصلة وبذل الإحسان.
٩-الوتر ولو بثلاث.
١٠-تحري الدعاء في أوقات الإجابة اليومية: عند الأذان، بين الأذان والإقامة، السجود، جوف الليل.
(تلك عشرة كاملة).
ألم تشتاقوا إلى #عشر_ذي_الحجة ، والليالي العشر .. أفضل أيام الدنيا
حيث يتداعى الناس للعمل الصالح من صلاة وصدقة وصيام وصلة وذكر وتلاوة ..
والبيوت تعيش أجواء #رمضان، فالبيت كلهم صيام، مِن ابن عشر سنين إلى صاحب السبعين.
اللهم بلغنا مواسم الخيرات في عافية، واكتبنا برحمتك في السعداء.
دعواتك الصادقة السالفة في رمضان، لا تقطعها، ولا تفتر عنها.
تأخير الإثابة، وتأجيل الإجابة، للصادق، امتحانٌ لصدق الطلب.
قد تُعجل الإجابة لطائفة لضعف قلوبهم، وتؤخر لطائفة أخرى لإيمانهم وقربهم.
حكى #ابن_رجب: "في بعض الآثار: إن العبد إذا دعا الله تعالى وهو يحبه، قال الله: يا جبريل لا تعجل بقضاء حاجته ، فإني أحب أن أسمع تضرعه".
وفي الحديث:"يستجاب لأحدكم مالم يعجل، يقول: دعوتُ دعوت فلم يُستجب لي".
وروي عن ابن عمر: "إن الله إذا أراد أن يستجيب لعبد، أذِن له في الدعاء".
وحكى مالك: "إن الله إذا أراد أن يبارك لعبد في حاجة، أذن له فيها بالدعاء".
وقال #ابن_تيمية: "إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه دعاءه.. وجعل ذلك سببا للخير الذي قضاه له".
﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُترَكوا أَن يَقولوا آمَنّا وَهُم لا يُفتَنونَ وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾.