اقترب من الذين يشعرون بـك يفهمون صمتك يحتوون قلبك في لحظات ضعفه من يشاركونك كسرتك ليقيمونك من جديد أولئك الذين يحسنون الظن بك الذين لا يتصنعون الحب والذين إذا تغير مزاجهم لا تتغير مشاعرهم تجاهك أبداً
عبدالله ال حامد رئيس قروب الظفرة يحتكر الحقد ويبيعه بالجملة ثم يشكو من الغارات الإعلامية!
ثمة حكمة في قول عبدالله ال حامد -مدير قروب الظفرة الذي لا يهدأ حتى يشتم كل صباح سعودي- إن “الأشجار المثمرة تُرمى بالأحجار”؛ غير أن الحجر الذي أصاب جبل علي — ١٥.٥ مليون حاوية خلف هرمز المغلق — لم يُرمَ من مختبر حقد، بل سقط من خرائط أقمار MarineTraffic التي لا تقرأ الشعر ولا تُجامل القروبات. والفجيرة وخورفكان، للسجل، متوقفتان كلياً بموجب تقرير Inchcape الذي يصدر مرتين يومياً؛ لا “سردية”، بل وثيقة تُحدِث نفسها قبل أن يُحدِث المكتب الإعلامي تغريدته.
والحال أن كلمة “سردية” صارت ما كانت “الإمبريالية” في قاموس الناصريين؛ لجوءٌ مريح حين تنفد الأرقام. لويدز لندن ليست مختبر حقد؛ رفعت رسوم التأمين ١٢٠٠٪. Maersk وMSC ليستا أبواقاً مستأجرة؛ أزالتا موانئكم من مسارات البواخر الأم ببيانات رسمية لعملائهم. هذه معادلة مالية في مكتب بلندن؛ لا تعرف اسم المكتب الإعلامي ولا تحتاج لمعرفته. وكلمة “سردية” هي المفردة الوحيدة في قاموس الرجل؛ يُلصقها على كل حقيقة كما يُلصق البائع الجائل ملصقاً واحداً على بضائع مختلفة؛ مقاله من أوله لآخره إنشاءٌ مدرسي يفتقر لرقم واحد، كما تفتقر الوردة البلاستيكية للرائحة. النموذج الذي يحجب القناة الإخبارية كي لا يرى مواطنه الحقيقة؛ لم يبتكر شيئاً؛ استورد الواجهة وأخفى الجدران.
بيد أن ثمة سؤالاً أكثر إيلاماً من كل أرقام لويدز: إذا كان “رادار الوعي المجتمعي” يُسقط الأكاذيب قبل وصولها؛ فأين كان هذا الرادار طوال أربعة وخمسين عاماً وإيران تحتل أبوموسى والطنب الكبرى والطنب الصغرى؟ ثلاث جزر إماراتية، احتلال ناجز، ولا تغريدة واحدة من قروب الظفرة تستنكره. والأكثر طرافةً أن المفكر الإماراتي عبد الخالق عبدالله -من داخل منظومة الحامد ذاتها- وصف الإمارات بأنها كانت “الرئة الاقتصادية لإيران”؛ فمن الذي خدم “مشاريع الفوضى والخراب الإقليمي” إذاً؟ ومن الذي أطعم من يضربه اليوم؟
ذاك أن المفضوح الأكبر هو “الرادار” نفسه: المغردون المستقلون وقناة “العربية” -التي تنقل الضربات الإيرانية باحتراف لكل خليجي في الرياض والكويت والمنامة- محجوبة داخل الإمارات وحدها. المنطق صريح: إذا سقط صاروخ على مطارك وقالت العربية ذلك، الحل ليس إصلاح المطار؛ بل حجب العربية.“الوعي المجتمعي” المُقترح رادارًا أُعميَ عمداً كي لا يرى الحقيقة. والأجانب أصحاب العيون الزرق والمناصب والملايين الذين غردوا عما شاهدوه؛ وكل من فروا، صارت قضاياهم فضائح دولية، ويتسابقون بعد مغادرتهم على نشر ما خفي.
الشعار الحقيقي للمكتب ليس “القافلة تمضي”؛ بل: “أسكِتوا، ثم اكذبوا؛ فإن لم ينفع، أبعِدوا.”
ذاك أن القافلة الواثقة بوقع خطاها تمضي أخيراً؛ لكن عبر البطحاء السعودية؛ لأن الجغرافيا، على خلاف مدير القروب، لا تكتب بالوردي ولا تقرأ البيانات.
#مجلس_الوزراء: تفويض معالي رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة ممثلة بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.
#واس