المتمسِّك بدينه آخر الزمان، يعدل أجر صبره على البلاء في دينه ٥٠ رجلًا من الصحابة، وهم أعظم وأخير القرون بعد الأنبياء.
والدليل قوله ﷺ «إِنَّ مِنْ ورائِكُم زمانُ صبرٍ، لِلْمُتَمَسِّكِ فيه أجرُ خمسينَ شهيدًا منكم».
فضل عاشوراء
الحكمة من الصيام؛ شكرًا لله، لأنه نجَّا موسى عليه السلام وأهلك فرعون ومن معه. وكان النبي ﷺ يصومه في الجاهلية وتصومه قريش أيضًا، وبعد هجرته للمدينة وجد اليهود يصومونه كذلك، فقال: "نحن أحق وأولى بموسى منكم".
وقال: "يكفر الله به السنة التي قبله".
ويُفضل إقرانه بالتاسع.
@sl1i9 تتجدد التوبة كل يوم قبل النوم، كما ورد عن ابن القيم.
سيد الاستغفار، تاج الذكر، الصلاة على النبي، السنن الرواتب، ركعتين توبة والمسارعة في الخيرات بعد كل ذنب يمحوه بإذن الله.
حالة الانحدار القيمي المتسارع في كثير من وسائل التواصل الاجتماعي، وصلت حدا لا سابق له في تاريخ البشرية.
حتى تويتر وصلت إليه.
الإباحية العلنية والفجور ليست مجرد انحراف فردي، بل جزء من ثقافة رقمية تغذيها شركات، وتروجها خوارزميات.
تهدف لجذب الانتباه دون اعتبار للكرامة الإنسانية أو أثر هذا المحتوى على الفرد والمجتمع.
نحن أمام تحوّل حضاري في تعريف الإنسان، والجسد، والعلاقة، والخصوصية.
حين تغيب المرجعيات، يصبح الجسد سلعة، ويصبح الجنس أداءً استعراضياً، ويُختزل الإنسان في شهوته، وتُطمس معاني الحياء، والمروءة، والعفاف، والرحمة.
أين تسير بنا هذه الحضارة الغربية المزيفة، إنها تدفع البشرية دفعا، وبغير بوصلة، نحو تفكيك كل شيء، الأسرة والحياء، بل وتفكيك الإنسان نفسه، وتشييئه، حيث يتحول كل شيء إلى متعة سريعة
واجبنا، حكومات، وأفرادا، ومربين، ومفكرين، وصناع محتوى، ألا نصمت. وأن نقول لا لهذا السقوط.
إذا كان التيار جارفًا، فاحبس الناس قدر طاقتك عن تقحمه
"فإن الدنيا كلها أيام سفر كأيام الحج، وهو زمان إحرام المؤمن عما حرم عليه من الشهوات.
فإذا انتهى سفر عمره، ووصل إلى مِنى المُنى، فقد قضى تفَثَه، فصارت أيامه كلها (في الجنة) كأيَّـام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله، وصار في ضيافة الله وجواره أبد الأبد." — لطائف المعارف.
ثم عاد إلى المدينة عالمًا بدنوِّ أجله، مختارًا لقاء الله. فلما كان مرضه، لزم حجرة عائشة رضي الله عنها، وقبيل وفاته كشف ستارها ملوِّحًا إلى أصحابه، بوجهٍ متهلِّل وناظرٍ مودِّع.
مات بعد عرفة بـ ٨١ يومًا، وكانت خطبة عرفة آخر عهدٍ له بأمته، وآخر عهدِ الوحي بالأرض.
ﷺ
ذكرى عظيمة كانت في مثل اليوم!
وقف النبي ﷺ على عرفة، في التاسع من ذي الحجة، في حجته الأولى والأخيرة؛ التي خُتمت بها الرسالة، وبلغ فيها البيان غايته، فكانت خطبة الوداع!
تدفق مئات الآلاف من الصحابة، بيضُ الثياب، شعثٌ غُبر، في مشهدٍ ختاميٍّ لدعوةٍ بدأت من غار حراء حتى أقاصي الأرض.
علم الناس أن الدين تم، والنعمة اكتملت. فبكى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له ﷺ: ما يبكيك؟ قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا أكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص، فقال: صدقت.
كذلك قال عمر: "ما نزلت الآية إلا يوم عرفة، ونحن وقوف مع رسول الله، فعلمنا أنها كانت ختام الأمر"
لا يصدنّك تقصيرك وضعفك وعجزك؛ عن الدعاء في خير أيام الدعاء.. فإن أقصر الطُرق إلى الله عز وجل طريق الفقر، وقديمًا قيل: "أقرب باب دُخل منه على الله تعالى هو الإفلاس"!
سر الإجابة يوم عرفة في "الافتقار"، فيه يُباهي الله عز وجل بالمُفتقرين وحدهم.. واجب العبد الافتقار وحقّ الربّ الافتخار.
وإن من أهل الجنة من أصبح يتقلب في المعاصي فأمسى وقد فُتح له بالطاعة من أبعد الأبواب.. وإن من أهل الفرَج من نام يتقلب في الهموم فأصبح وقد صُرفت عنه بأهون الأسباب.
قليل من الأسباب وكثير من الدعاء = كثير من الستر والرزق والهُدى والرحمة والفَرَج وحُسن الخاتمة!
قال ابن تيمية: "والدعاء من الأسباب التي يُنال بها هُداه ونصرَه ورزقَه، فإذا قُدّر للعبد خيرًا ينالُهُ بالدعاء؛ لم يحصُل له بدون الدعاء".
يقول سُفيان بن عُيينة: "لا يمنعنّ أحدَكم من الدعاء ما يعلمُه من نفسه، فإن اللّه تعالى أجاب شر المخلوقين إبليس لما قال: "أنْظِرني إلى يوم يُبعثون""!
خُذ بالسبب.. واجزم في الطلب.. وتيقن الإجابة
@bdllh25641@aamshaya يتفاضل الحاج وغير الحاج بالأعمال المشروعة؛ فمثلما للحاج التلبية، لغيره التكبير والتهليل، وله الفطر ولغيره الصيام. ناهيك عن فضل اليوم لذاته حيث ينزل الله للسماء الدنيا ويستقبله الصُّوَّام والقُوَّام وصنوف العُبَّاد وهذا فضلٌ جامع.
عرفة للحاج وغير الحاج.
قال رسول الله ﷺ:
«خير الدُّعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلتُ أنا والنَّبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير.»