المشكلة هي ان عملية تدوير الوهم هذي تخلق لك سيولة هشة اشبه بفقاعة، تحرك عجلة الاقتصاد نعم لكن يا مسرع وتتبخر
والمشكلة الاكبر يوم تتدفق لأصول عقارات او أسهم يخلي سعرها يضرب السقف وهو الي ما يعكس قيمتها الحقيقية، تعكس لك فقط حجم وسهولة آلية خلق الاموال المتدفقة لها
طيب للي ماهو فاهم معنى هذا الكلام.
البنوك السعودية عندها 968 مليار ريال قروض عقارية جالسة في دفاترها، وهذا الرقم مو بس كبير "هذا رقم يخنق السيولة".
لأن كل ريال مقرض للعميل، ريال محجوز ما يقدر البنك يشتغل فيه من جديد.
الحل اللي جاء في المسودة المذكورة هو "التوريق" ، وكلمة توريق يمكن تبدو صعبة عليك لكنها بسيطة جداً لو فكّرت فيها صح وفهمت معناها.
تخيل إن البنك عنده ألف عميل كل واحد يدفع قسطه كل شهر.
بدل ما البنك ينتظر 20 سنة يجمع هذي الأقساط، يقوم يحزم هذي القروض في ورقة مالية ويبيعها في السوق.
المستثمر يشتريها ويستلم الأقساط الشهرية، والبنك يحصل على سيولته اليوم ويقدر يقرض من جديد.
فالكل كسب.
طبعاً الفكرة مو جديدة على العالم ، أمريكا تسميها MBS وهي أداة ضخمة هناك عندهم.
لكن المشكلة إن أمريكا طبّقتها بدون رقابة في 2008 وانهار معها الاقتصاد العالمي.
الفرق إن السوق السعودية عندها معايير ائتمانية أشد كلكم تعرفون برنامج (سمة) ، والمقترض السعودي بالغالب عنده وظيفة حكومية ودخل ثابت، مما يجعل نوعية القروض أفضل بكثير وخطر التعثّر أقل.
اللي تقوله المسودة أيضاً ، إن تداول تبغى تفتح الباب لهذا السوق، وإن تم صح مع رقابة ساما، فهذا يعني إن البنوك تقدر تقرض أكثر، ومعناه إن المواطن اللي محتاج تمويل سكني بيحصل التمويل بشكل أسهل وأسرع، وإن المستثمر بيلقى أداة دخل ثابت جديدة في السوق السعودي.
يعني ترليون ريال نايمة ممكن تصحى وتشتغل.