رعب حقيقي ليلة من ليالي الحرب الاولى حسبي الله ونعم الوكيل اللهم امن روعاتنا واحفظ عوراتنا الله اني استودعتك نفسي واهلي وأحبتي وامي وما أنعمت به علي بحفظك وانت خير الحافظين
هذا نافذ الخالدي، صاحب القصة الأكثر جرأة وغرابة في يوم السابع من أكتوبر،
كان من المقاتلين المشاركين في العملية وبعد نجاحهم في السيطرة على المستوطنات المحاذية للقطاع .. عاد إلى بيته بغزة، وأخذ سيارته الشخصية، ثم انطلق لوحده نحو مدينة سديروت المحتلة
وصل إلى المدينة، واقتحم مركز شرطة المدينة لوحده، قتل معظم الضباط لوحده ثم احتجز الباقين، وحوّل المبنى إلى ساحة قتال.. بعدها قامت قوات الجيش بمحاصرة المكان وظنّوا أن مجموعة مقاومة كاملة تتحصن داخله، بينما لم يكن فيه سوى شاب صغير بعمر 23 سنة يقاتل حتى النهاية.
مرت ساعات، وبدأ الخبر ينتشر في وسائل الإعلام العبري، وبعد 24 ساعة من تحصنه بالمكان قام الجيش باقتحامه، ففوجئوا برجود ثغرة في جدار المركز، تبيّن أنه انتقل منها لمجمع تجاري ثم خرج واشتبك مع وحدة اليمام الخاصة حتى استشهد.
ذكرت مصادر أن هذا المقاتل رغم صغر سنه وبنيته الجسدية قتل وجرح قرابة 18 جنديًا، في واحدة من من أكثر العمليات جرأة في تاريخ النضال الفلسطيني، والتي شكّلت صدمة لجهاز الشاباك، وكان يشرف عليها اللعين نتنياهو بنفسه.
هذه قصة نافذ الذي عاش يتيما بعد أن حرمه الاحتلال من والده، أنظروا لرقته وجمال ابتسامته، لكن جرائم الاحتلال دفعته للانتقام.
"والله كان ابني اللي مصبّرني وأنا في السجن" !
قالها الأسير المحرر مجدي الأيوبي، وهو يحتضن ثياب طفله التي اشتراها فور علمه بحمل زوجته، ولم يُكتب له أن يُلبسها إياه يومًا.
قبل نحو عامين، حاصر الاحتلال مجدي مع أمه وزوجته الحامل في شهرها الأخير بحي الزيتون، وأثناء تعذيبه في التحقيق الميداني، أمر الضابط أمه وزوجته بالسير شمالًا، ثم قصفهما بعد ابتعادهما، فاستشهدتا مع جنينه الذي كان على بُعد أيام من الحياة.
ولم يكتفِ ضابط الشاباك بذلك، بل تفاخر أمامه بقتلهما، وجعل من فجيعته فصلًا آخر من التعذيب.
نجا مجدي من مقابر الأحياء.. ليقتله الاحتلال باستهداف سيارة في مدينة غزة، ليلتحق بأمه وزوجته وابنه الذي لم يره قط.
في هذا الوقت المتأخر من الليل، وفي هذا الجو البارد، بينما العالم كله في بيوته، نائم بين عائلته وأحبائه، هنا في غزة أناس يقضون هذه الليلة في الشوارع، بلا بيت، بلا فراش، ولا حتى أبسط مقومات النوم.
استُهدفت منازلهم، وفقدوا المكان الذي كان يجمعهم، ليجدوا أنفسهم في العراء، يواجهون برد الليل بعد أن حُرموا حتى من سقفٍ يحميهم.
غزة لا تنام… وغزة لا تزال تدفع ثمن هذه الحرب في كل لحظة.
حبيبتي يا غزّة، يا تاج فلسطين، قد تصبح الذكرى بعد سنين نقطة البداية لاندحار الصهيونية، وقد يعيد التاريخ كتابتها بشكل أكثر إنصافا للمقهورين ولتضحية مَن أخلصوا الجهاد ضد أقذر عدو، وهذا أملنا في الله وحده، لكن حتى تلك اللحظة لا نراكم سوى الحزن والغضب لكل ما فقدناه ونفقده كل يوم…
كلما سمع ابني براء صوت الطيران، يركض إلى حضني بحثًا عن الأمان. 💔
طفل صغير أصبح يخاف من أصوات السماء بدلًا من أن يركض ويلعب تحتها.
أحتضنه وأدعو الله أن يحميه ويحمي أطفال غزة. 🤲🇵🇸
للتواصل عبر الواتساب
00970592688848
لطفاً، رابط للدعم والمساندة.
https://t.co/CLs1bJ38bW
ثلاث سنوات يا الله، أثقل من جبل على أكتافنا. ماذا نحكي فيها؟ وهل من جدوى لغير البُكاء والذكرى على الأطلال؟ ماذا نتذكّر؟ الشوارع أم المدن، الناس الذين رحلوا أم الأماكن التي جمعتنا، لحظاتنا الغائبة أم ضحكاتهم. ماذا نتذكر وماذا نستدعي وكلّ شيءٍ يمر طيفه علينا كلّ يومٍ وكلّ لحظة.
ألمُ هذه الليلة أبدي، ووجعها لن يزول ولو زالت الأرض والسماء، فقد حُفر في قلوبنا إلى الأبد. هذه ليلة الذكريات الأخيرة والتفاصيل الهاربة. نبكيها طويلًا ونعرفُ أنها لن تعود.
هذه الليلة قاسية.. نخزة في قلوبنا كل لحظة
عن تفاصيل آخر ليلة بتنا فيها بأمان وراحة بال، نمنا فيها في بيوتنا وبين أهلنا، نمنا فيها بزحام وزحام من نعم لا تُحصى كلها فُقدت وتغيرت طرقها !
عن ليلة كلما تذكرناها وما قبلها من حياة غابت للأبد.. عن ألبوم صورنا في هواتفنا التي نُعيدها في غزة.. نبكي وندمع وخزة ودمعا ودما.. حسرة تأكل قلوبنا على حياتنا، وغزتنا.
وحسبي الله ونعم الوكيل
في مثل غروب هذا اليوم قبل ثلاث سنوات
كان آخر عهدنا بحياتنا التي عرفناها
آخر عهدنا ببيوتنا وغرفنا وأسرّتنا وأشيائنا الصغيرة
بشوارعنا ووجوه أحبابنا وتفاصيل أيامنا العادية
آخر عهدنا بغزة التي نعرفها
مرّت ثلاث سنوات
وما زلنا نكتشف كم أخذ ذلك الغروب معه
هذا حالنا في غزة الآن..
منذ الصباح وحتى هذه اللحظة الطيران يغزو سماء غزة، وأصوات الانفجارات تهزّ المدينة وتدخل إلى كل بيت وقلب.
استهدافات وعمليات نسف للبيوت المتبقية متواصلة، وشهداء في أماكن مختلفة، وخوف لا يفارق الناس لحظة.
لا أحد هنا يعيش حياته بشكل طبيعي، القصف لا يستهدف مكانًا فقط؛ بل يهزّ أعصاب الناس، يخيف الأطفال، ويربك كل بيت.
لا تشح نظرك عن غزة حتى لو كنت وحدك، لا تُخفت صوتك حتى لو لم يبقَ غيره.. كن شاهداً على الحقيقة ولو صرت آخر الشهود، وابقَ صدىً للوجع حتى لو ابتلع العالم صوته.