" الجزاء من جنس العمل "
وقال ربنا عز وجل: (( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )).
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في كلام جميل:
" مَن عامل خَلق الله بصفةٍ، عاملَه الله تعالى بتلك الصِّفةِ بعينِها في الدنيا والآخرة؛ فالله تعالى لعبده على حسب ما يكونُ العبد لخَلقِه، فكما تَدينُ تُدان، وكُن كيف شئت، فإن الله تعالى لك كما تكون أنت له ولعباده.
ㅤ
• من رفق بعباد الله رفق الله به ،
• ومن رحمهم رحمه ،
• ومن أحسن إليهم أحسن إليه ،
• ومن صفح عنهم صفح عنه ،
• ومن جاد عليهم جاد الله عليه ،
• ومن نفعهم نفعه ،
• ومن سترهم ستره ،
• ومن تتبع عوراتهم تتبع عورته ،
• ومن هتكهم هتكه وفضحه،
• ومن منعهم خيره منعه خيره ،
• ومن شاق الله شاق الله تعالى به ،
• ومن مكر مكر به ،
• ومن خادع خادعه ،
• ومن عامل خلقه بصفة عامله الله بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة ،
فالله تعالى لعبده على حسب ما يكون العبد لخلقه.
ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( منْ سَتَر مسلمًا سَتَرَه الله تعالى في الدنيا والآخرة، ومن نَفَّس عن مؤمن كُرْبةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيا نَفَّس الله تعالى عنه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يوم القيامة، ومَنْ يسَّر على مُعْسِرٍ يسَّر الله تعالى عليه حسابه ) ".
الوابل الصيب لابن القيم (ص ٨٠).
"لا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها" أكثر فكرة تخليني احتمل الأشياء -اللي اظنّها صعبة في نفسي- إيمان إن الله سبحانه بلطفه مايضعك في حال إلا ومعه القدرة والإعانة عليه والصبر فضيلة وحسن الظن بالله منجاة".
ثمن البعد عن الله :
" ومَن يعْشُ عن ذكْرِ الرحمٰن نُقيِّض لهُ شيطٰناً فهو لهُ قرينٌ "
يشاركهُ في قراراته فيضلّه
يشاركه في تدبير مصالحه فيضلّه
ولا يتصرف الصواب
وفي أمور دنياه
يهوّن عليه
المعاصي
خطوة.. خطوة
وفي أمور آخرته
يكون أكثر حرصاً على إضلاله..
"إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه...".
☄️
رواه البخاري
سبحان الذي يغلق عنك بابًا ويفتح لك أبوابًا أخرى أكثر سعة
ويأخذ منك من جهة ويعطيك من جهات أخرى أكثر وفرة وغنى
ويبعد عنك أشخاص أو أشياء كنت تظنها في صالحك ويُقرّب منك ما يليق بك، ويرتقي بك أكثر من الأولى، سبحان الذي يُدبّر أمرك بحكمته ولُطفه، ويكفيك قوله: "فإنّك بأعيننا .
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ﴾
اللهم لا تجعل هذه الدنيا أكبر همي وأحسن خاتمتي ولا تأخذني إليك إلا وأنت راضٍ عني
(وما الحياةُ الدّنيا إلا لَعِبٌ ولهوٌ وللدّارُ الآخرةُ خيرٌ للذينَ يتّقونَ أفلا تَعقلونَ)
فأحسن دورك فيها. فستكون رواية يذكرك غيرك بها
فأحسن تمثيلك فيها. فإنك ستقابل الله تعالى بما كان منك فيها
فأحسن لتكون من الأوائل
لتفوز بالفوز العظيم
اللهم اجعلنا من الفائزين برحمتك وفضلك وكرمك