هل يرد الدعاء القدر؟
في رمضان من كل عام أتذكّر تلك الحادثة الكئيبة التي واجهت، سنة ٢٠١٢ وفي آخر فصل دراسي لي رسبت بمادة، وكنت وقتها قد قُبلت في وظيفة وكانوا بانتظار الوثيقة لأباشرها، لكن أنا رسبت، كيف؟! في تاريخي الدراسي كلّه لم يسبق لي أن رسبت، قالوا لي مقدّر ومكتوب.
على طاري الدوام وفكرة (الآثار الرديئة وظلم الواقع) بحسب النص الرائع هذا، مهم جداً أن يكون لك غرفة تحوّلات كيميائية، ترجّعك لنفسك، طبعاً الموسيقى والمكتبة بالنص مثال، والأمثلة كثير وتختلف باختلاف رغبات الناس وهواياتهم.
ليش أيام الداوم تعتبرونها محجوزة للدوام فقط؟ ماهذا البؤس ؟
ماذا عن:
الأحد: دوام + طلعة أصدقاء + ترجع تتكي على مسلسلك
الاثنين: دوام+ الجم + ترجع تتقهوى مع أهلك
الثلاثاء: دوام+ هواياتك+ طلعة عائلية
الأربعاء: دوام+ الجم+ تقرأ تكتب تنتج تشارك
الخميس: دوام+ سينما + تلعب بولينق
الجمعة: الجم + كواليتي تايم للمقربين
السبت: لنفسك كامل+ تستكشف
أكثر نمط حياة بائس اللي يعطّل كامل يومه لأنه في دوام، ويوم الجمعة يرتاح من الدوام، ويوم السبت ما يطلع لأن بكرة دوام!
عيشوا، استكشفوا، تحرّكوا … حياة خاملة مليئة بالبرقر والفرايز وتصفح لا محدود للسوشال ميديا من أول ما تفتح عينك لحد ما تنام (ولو صحيت في نص النوم تاخذ جولة عالتايم لاين؟!) عقل يعيد اجترار مواضيع التايم لاين العشوائية ومشاعر مصروفة على الترند طبيعي رح تكون بدون طاقة يا دو�� تروح تداوم وأنت في شبابك، وش بقيت للشيخوخة؟
الإدارة اللي تعتمد على الأوامر فقط ممكن تنجز الشغل… لكن “الشيء المختلف” يطلع لما تعطي الناس مساحة
أحيانًا موظف بسيط يقدر ينقل منشأتك لمكان مختلف لأنه فقط أخذ فرصته.
السنة الماضية جرّبت التدوين بدون التزام يومي وما كملت، لكن بديت في شوال ودوّنت الحالات المزاجية والمشاعر والأفكار السلبية واللي بطبيعة ال��ال كانت بسبب مشاكل تعديل النوم، رجعت أقرأها هالأيام وأنا أبتسم ومشاعري فرق كبير وهي نفس الظروف! فالتدوين المستمر يبدو لي بأنه مهم وفارق!
فيه أشياء عصمني الله عنها في تويتر، وأحاول أن أستمر فيها:
-لا أشارك في الحديث عن مشكلة أخلاقية تعرض لها إنسان وطلع له هاشتاق، ونطلب الستر من الله دائمًا.
-لا أتشمت بميت، ولا أناقش مصير الموتى، خصوصًا الذين اختلفت معهم.
-لا أناقش، لا أناقش، لا أناقش؛ لأن تويتر ليس المنصة المناسبة للنقاش، لأن الحوار يتحول مع ثاني تعليق إلى صراع ديكة، والكل يبحث عن الانتصار. لذلك أعلّق على الخاص للأشخاص الذين أتوقع أنهم يبحثون عن الحق.
-أصحاب التعليقات البذيئة أقوم بحظرهم دون اكتراث، لأنني لا أريد أن أجد هذه البذاءة في التعليقات مستقبلًا ومع الوقت اصبت استمتع بتنظيف منشني بهذه الطريقة.
-أنا من الأشخاص الذين يحبون نقل المجلس إلى تويتر. الشخصية التي سأجعلها في صدر المجلس لو جاءت إلى مجلسي سأتعامل معها في تويتر بهذا الأساس باحترام وتقدير، ومن سيعيب الناس عليّ استضافته في مجلسي، ففي تويتر سأفعل ذلك ولن أتعامل معه ، للأسف أن تويتر يقتل هذه التراتبية ، وأسوأ شيء في تويتر أنه يجعل أبناء الأكرمين يتعرضون لهجوم لا اخلاقي ممن لا يحترمهم المجتمع، ولأنهم من نبلاء المجتمع يستعيبون الرد على الهجوم والنزول لهؤلاء، لذلك يعانون من هذا الابتلاء.
-لا تبرر مواقفك الأخلاقية لأحد.
-لاتخرب فرحة أحد كاتب شيء وسعيد فيه وقاعد يحتفل في توير ، وإذا كان هالشيء اللي مستانس فيه اخلاقي مهما كانت سخافته بالنسبة لك لاتخرب فرحته.
-لا تسبّ الشعوب بأي شكلٍ كان، وأرفض أن أشارك في حملة شعبوية ضد أي شعب. وأحيانًا يصير فيه خبر يخص مواطنًا من شعبٍ معيّن، أتجنّبه من منطلقٍ أخلاقي إذا كان يتزامن مع حملة شعبوية في تويتر.
-تويتر أو أكس يا رفاق مكان مسموم، كفانا الله وإياكم شروره وتقلباته
هل يرد الدعاء القدر؟
في رمضان من كل عام أتذكّر تلك الحادثة الكئيبة التي واجهت، سنة ٢٠١٢ وفي آخر فصل دراسي لي رسبت بمادة، وكنت وقتها قد قُبلت في وظيفة وكانوا بانتظار الوثيقة لأباشرها، لكن أنا رسبت، كيف؟! في تاريخي الدراسي كلّه لم يسبق لي أن رسبت، قالوا لي مقدّر ومكتوب.
نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله تعالى الأمن والازدهار.
بدون مبالغة أنا أقول أنه يجب الاستماع لهذا، بالأخص الآباء والأمهات وكل تربوي فاضل ومسؤول، هذا يمسّ ديننا وهُويّتنا وثقافتنا وانتماءاتنا.
اللغة العربيّة مسؤولية ال��ميع، حتى لا نندم بعد سنوات ونواجه انفصال وأزمات هُويّة!