لا أحد منا يعلم أنه يمضي الآن شهوره الأخيرة حتى المرضى الذين توقع لهم الأطباء أن يموتوا ربما يعيشون عمرا أطول يتفوق على حسابات العلم لكن ثمة يقين أؤمن به أن الموت حاضر منذ لحظة الولادة لكننا لا نلتفت الى إشعاراته الواردة اليومية عبر افول الأشياء حولنا كموت الشمس عند المغيب.
"الأمان هو أن تبوح لأحدهم وأنت لا تخشى يومًا أن يستخدم هذا البوح ضدك! وأن تعطيه يدك وكلك يقين بأنه لن يُفلتها وأن تتحدث معه وكأنك تتحدث مع نفسك بجهد التبرير ، ولا تتكلف عناء الشرح ، لأنك تعرف أنه سيفهمك بطريقة صحيحة ، وأنه لو خانك تعبيرك فلن يخونك فهمه لك وأنك لو أفسدت مفرداتك، سيصلحها بنيته..وأن تبكي على كتفه دون أن تنحرج من ضعفك! وأن تأوي إلى صدره منكسرًا ، وكل شيء فيك يعلم أنه سيرممك! وأن تعيش مشاعرك كما هي ، تضجرُ ، وتغضب ، وتنطوي ، وأنت تعرف أنه سيحبك بكل أحوالك."
ربما تعيش اليوم في دوامة لا تعرف كيف تخرج منها، وتشعر أن الحياة أثقلت كاهلك حتى خُيّل إليك أن العالم بأسره يستند على كتفيك. وربما تخوض معارك صامتة لا يعلم بها أحد، فتنعكس آثارها على ملامحك قبل كلماتك، وتظن أن الفرج قد طال انتظاره.
لكن هون على نفسك، فالذي خلقك أعلم بحالك من نفسك، وهو سبحانه لا يغيب عنه وجعك، ولا تضيع عنده دمعة، ولا يخفى عليه همّ أخفيته في صدرك. واعلم أنك مأجور على كل ألم صبرت عليه، وكل همّ كتمته، وكل لحظة قاومت فيها انكسارك. وملك الملوك سبحانه قادر أن يغيّر حالك في لمح البصر، فإنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون.
وتأمل قوله تعالى: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾. ما أعظمها من طمأنينة! فإذا كان الله أقرب إليك من أقرب شيء فيك، فكيف يتركك وحدك؟ وكيف يغفل عن دعائك أو ينسى ضعفك؟ إنه سبحانه يسمع أنين قلبك قبل أن ينطق به لسانك، ويعلم ما تخفيه في صدرك قبل أن تبوح به لأحد.
وتذكر أيضًا قوله تعالى: ﴿فإن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا﴾. لم تُكرر الآية عبثًا، وإنما لتغرس في القلب يقينًا لا يتزعزع بأن بعد الضيق سعة، وبعد الكرب فرجًا، وبعد الظلام نورًا، وأن كل شدة مهما طالت فلها نهاية، وكل ليل مهما اشتد سواده يعقبه فجر مشرق بإذن الله.
ولا تنسَ أن من أعظم مداخل الشيطان إلى قلب الإنسان الحزن واليأس، فيثقل روحه ويضعف يقينه. فحاربه بالإكثار من الاستغفار، واللجوء إلى الله، وحسن الظن به، والإقبال عليه بقلبٍ موقن أن رحمته أوسع من همومك، وأن لطفه أعظم من كل ما يؤلمك.
نسأل الله أن يفرّج همومنا وهمومكم، ويشرح صدورنا، ويبدّل أحزاننا سكينة، ويزيدنا إيمانًا وتقوى، ويجعل لنا من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، ومن كل بلاء عافية.
🔥🏆 103 مباريات أوصلتنا إلى هذه اللحظة... إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم FIFA 2026™.
📍 اليوم
🕙 22:00 بتوقيت مكة المكرمة
📺 على beIN SPORTS MAX 1 وbeIN SPORTS 4K HDR
🎙️ التعليق: عصام الشوالي
📺 على beIN SPORTS MAX 2
🎙️ التعليق: علي سعيد الكعبي
📺 على beIN SPORTS MAX 3
🎙️ التعليق: حفيظ دراجي
📺 على beIN SPORTS MAX 4
🎙️ التعليق: حسن العيدروس
▶️ كما يمكنكم متابعة البث المباشر لتغطيتنا الاستثنائية والمباراة النهائية عبر قناتنا على يوتيوب:
🔗 https://t.co/0YJav0easa
📱 أو عبر تطبيق beIN CONNECT
🔗 https://t.co/T7gvt7q3JL
#كأس_العالم2026
من رأى أحدَ والديه يصارع المرض في المستشفى حتى رحيله ستبقى في قلبه نُدبةٌ لا تمحوها الأيام؛
فيغدو للمستشفى رهبةٌ
وللمجيء إليه خوفٌ
كلما اضطرته ظروف الحياةُ إليه.
يوماً ما، ستتوقف أمك عن مناداتك.
وعن إسداء النصائح التي لا تظن أنك بحاجة إليها، وعن القلق بشأن ما إذا كنت قد تناولت طعامك، وما إذا كنت بخير، وما إذا وصلت إلى المنزل.
يوماً ما، ستدخل منزلها، وسيكون الصمت أشد إيلاماً من أي كلمات.
ستفتقد صوتها، ورائحتها، وطريقتها الفريدة في جعلك تشعر بالأمان.
يوماً ما، ستبقى الذكريات فقط، تلك الأشياء الصغيرة التي كانت بالنسبة لك روتينية، والتي ستدرك لاحقاً أنها كانت الحب في أنقى صوره.
الوقت لا يتوقف.
لذا عانقها اليوم، واستمع إليها اليوم، واضحك معها اليوم.
لأنه في يومٍ ما، عندما ترحل، ستُضحي بحياتك كلها لتسمعها تقول مرةً أخرى:
"هل أكلتَ؟"
لا تنتظر "يومًا ما".
- خوسيه لويس فاكيرو
اللهمّ إن كان هذا تمحيصًا فطهّرني بثبات، وإن كان اختبارًا فوسّع قلبي قبل أن ترفع عني البلاء، اللهم أخرجني من هذا الضيق متسعة بك، فإنك قبلتي في كل عمل، مسلمة لمشيئتك، مؤتمة بنورك فاخرجني سالمة من شر النفوس، نقيّةً من أثر الجراح، صافيةً كأن شيئًا لم يعبر قلبي إلا ليعلّمه النور .
لا تُعِر الكلمات في أوقات الرخاء كبيرَ اهتمام، فالبوح سهلٌ حين تتسع الطرق وتصفو الأيام. لكن الاختبار الحقيقي يكون عند الشدائد؛ هناك فقط تنكشف معادن الناس، ويُعرف من يثبت ومن يتوارى. فكم من شخصٍ أوهمك أنك محور حياته، فإذا بأول منعطفٍ يجمع ما تبقّى منه ويرحل، تاركًا خلفه فراغًا لا يملؤه اعتذار.
لذلك، إذا أثقلتك الهموم، فلا تجعل قلبك معلقًا بالبشر، ولا تُسند ضعفك إلى من لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا. اجعل متكأك للحيّ القيّوم، واشكُ إليه ما ضاق به صدرك، فهو السند الذي لا يميل، والملاذ الذي لا يخيب. أما الناس، فدعهم وشأنهم، فهم عابرون، تتبدل وجوههم كما تتبدل الفصول.