لا تسمح لنفسك أن توهمك أن الشر ينتصر، وأن الخبث طريق للنجاة، ولا تظن أن الطيبة غباء، أو أن الظلم أحد سلالم النجاح، فقد تنطلي الحيلة على الناس، وتُحكم أبواب التغافل والخداع، لكن يبقى بابٌ لا يغلق، وعينٌ لا تغفل، فالله يرى ويعلم من ظلم، ومن صبر، ومن آذى، ومن ترفع، فلا تغرنك جولة كسبها الباطل، فالحياة ليست آخر المشوار.
في منتصف الحوار، هناك كلمة بوسعها أن تعيد لك وعيك، عابرة بالنسبة للطرف الآخر، لكن بالنسبة إليك بوسعها أن تعيد ترتيبك لأولويّات حياتك، بوسعها أن تكون جوابًا لسؤال ظلّ يتدحرج في خاطرك كثيرًا …
في أكثر أيامك عتمةً ابحث عن بقعة سطوع، وفي أبرد أيامك إلتمس نقطة دفء، وفي أقتم أيامك ارفع عينيك و انظر للأمام، وفي أكثر أيامك حزنًا، أترك عيناك مفتوحتان لتبكِ، ومن ثم تجف، أعطهما فرصةً ليغسلا الألم، لترى بوضوح مرةً أخرى …
أنا الآن أكثر هدوء، أكثر قدرة على التحكم في انفعالاتي، أقل إلحاحاً وأكثر صبرًا وتحمل، أنا الآن أترك الأمور التي كانت تقتلني فيما مضى، تعبر من أمامي ولا أعيرها انتباه …