#مصر والأردن: كيف أضعفت الحرب في الخليج اثنين من حلفاء أمريكا العرب
إيكونوميست
++++++++++
قبل نحو عامين، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده لن تكون "ساحة للصراعات الإقليمية"، وقبل هذا التصريح بعقد تقريبًا، وأثناء حملته للانتخابات الرئاسية في مصر، قطع عبد الفتاح السيسي تعهدًا لدول الخليج، قال فيه إنه إذا تعرض أمنها للتهديد، فإن مصر ستكون "على مسافة خطوة واحدة".
لكن الأردن يجد نفسه اليوم في قلب صراع إقليمي بين الولايات المتحدة، أقرب حلفائه، وحكومة عراقجي، أما مصر، فربما لا تزال على بُعد خطوة واحدة، لكنها بقيت في مكانها، حيث لم يقدم السيسي سوى القليل بخلاف التصريحات، على الرغم من أن الخليج يواجه أكبر تهديد له منذ 35 عامًا،
تكشف الوعود التي لم تُنفذ الكثير، فالأردن يدفع ثمن حرب لا يملك سيطرة تُذكر عليها، أما مصر، فقد جرى تهميشها كوسيط وكقوة عسكرية.
لقد قدم البلدان نفسيهما ولسنوات طويلة بوصفهما ركيزتين للنظام الإقليمي، لكن هذا النظام يبدو اليوم مهتزًا، ويبدو البلدان تائهين ايضًا.
يحيط بالأردن جيران أقوى منه، كما يفتقر إلى الموارد الطبيعية، ولذلك ينظر إلى علاقاته الوثيقة مع الولايات المتحدة باعتبارها مفتاحًا لبقائه، وقد جعلته واشنطن واحدًا من أكبر متلقي المساعدات الخارجية الأميركية، وينتشر آلاف الجنود الأميركيين في قواعد جوية مثل قاعدة موفق السلطي، التي تستضيف مقاتلات وطائرات للتزود بالوقود جوًا وطائرات حربية أخرى تؤدي دورًا حيويًا في الحرب مع إيران.
لكن استضافة هذه القوات جعلت الأردن هدفًا لإيران، كما أن وجودها لا يحظى بشعبية، فقد وقّع مئات السياسيين وضباط الجيش المتقاعدين وشخصيات أردنية بارزة مؤخرًا رسالة مفتوحة تطالب برحيل القوات الأميركية، غير أن الملك لا يستطيع تحمل كلفة الاستجابة لهذه المطالب، ففي العام الماضي، تلقى الأردن أكثر من 1.6 مليار دولار من المساعدات الأميركية، أي ما يعادل ثلاثة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 355 مليون دولار إضافية.
الأردن يحتاج إلى هذه الأموال في وقت تلحق فيه الحرب أضرارًا باقتصاده، فقد أدت الهجمات الصاروخية إلى إلغاء رحلات جوية وإحجام الزوار عن القدوم، لتتراجع عائدات السياحة مجددًا بعدما كانت قد تضررت أصلًا بسبب حرب غزة.
يعتمد الأردن على الغاز الطبيعي الإسرائيلي لتوليد نصف احتياجاته من الكهرباء، وأوقفت إسرائيل صادرات الغاز مع بداية الحرب خشية تعرض منصاتها لهجمات إيرانية، ما اضطر الأردن إلى التحول إلى الديزل وزيت الوقود الثقيل وشراء شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ترتفع فاتورة واردات الطاقة الأردنية بنسبة 36% مقارنة بعام 2025، على الرغم من استئناف الصادرات في أبريل.
حاولت إيران تعميق الانقسام بين الملك والشارع الأردني، فحتى في الوقت الذي كانت فيه صواريخها وطائراتها المسيّرة تضرب المملكة، زعمت أنها "لا تكن أي عداء" للشعب الأردني، وأن الولايات المتحدة، وليس إيران، هي التي "انتهكت سلامة أراضيكم".
قد لا تلقى مثل هذه الرسائل صدى واسعًا، إذ ينظر كثير من الأردنيين إلى إيران باعتبارها تهديدًا، ومع ذلك، تضع الحرب الحكومة أمام معضلة في وقت تعاني فيه أصلًا من استياء داخلي.
أما الاقتصاد المصري، فيبدو أكثر قدرة على الصمود، حيث من المتوقع أن ينمو بنسبة 4.6% هذا العام، وقد أتاح صندوق النقد الدولي للتو صرف أحدث شريحة، بقيمة 1.8 مليار دولار، من اتفاق قرض مدته أربع سنوات.
كما لا يزال قطاع السياحة، الذي يوفر 13% من الوظائف، قويًا، فقد زار مصر أكثر من تسعة ملايين شخص خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة ثلاثة بالمائة عن الفترة نفسها من عام 2025.
للوهلة الأولى، تبدو المصادر الرئيسية الأخرى للعملة الصعبة في مصر، وهي إيرادات قناة السويس وتحويلات العاملين في الخارج، قوية أيضًا، فقد ارتفعت إيرادات القناة إلى 2.4 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ1.8 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، كما سجلت التحويلات مستوى قياسيًا في السنة المنتهية في يونيو.
لكن المؤشرين قد يعكسان تطورات متأخرة. فالهجمات المدعومة من إيران على حركة الملاحة في البحر الأحمر قد تضر بإيرادات قناة السويس، أما التحويلات، فيأتي جزء كبير منها من المصريين العاملين في دول الخليج، وقد يعني استمرار التباطؤ الاقتصادي هناك لفترة طويلة انخفاض عدد العمال القادرين على إرسال الأموال إلى مصر، كما رفعت الحكومة في الوقت نفسه بعض تعرفة الكهرباء بنسبة 12%.
لكن أكبر نقاط ضعف مصر في الوقت الراهن تتعلق بمكانتها أكثر من قدرتها المالية.
فبعد الهجوم الذي قادته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، كان السيسي مطلوبًا بشدة على الساحة الدبلوماسية، ويتمتع قادة أجهزة الاستخبارات المصرية بعلاقة طويلة مع قيادة حماس في غزة بسبب الحدود المشتركة بين مصر والقطاع.
وقد زار أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأميركي السابق، مصر سبع مرات خلال العام الذي أعقب الهجوم، وهو عدد زيارات يفوق ما قام به إلى أي دولة أخرى باستثناء إسرائيل، كما جرت المفاوضات النهائية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في منتجع شرم الشيخ المصري في أكتوبر 2025.
لكن مصر أصبحت أقل أهمية بكثير في الحرب مع إيران، فقد تفوقت عليها باكستان وتركيا ودول الخليج في دور الوساطة، كما أن أكبر جيش في العالم العربي لم يفعل الكثير للدفاع عن جيرانه، رغم أن دول الخليج قدمت لمصر عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات منذ أن استولى السيسي على السلطة في انقلاب عام 2013.
يقول مسؤولون في القاهرة إن دول الخليج تتلقى المساعدة من حلفاء آخرين، وإن مصر تواجه تهديدات أخرى على حدودها، ومع ذلك، أثار تقاعسها استياء أصدقائها.
فقد انتقد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، دولًا عربية «كبرى» في مارس الماضي بسبب وقوفها مكتوفة الأيدي، متسائلًا: "أين أنتم اليوم في وقت الشدة؟".
ونشرت مصر بالفعل سربًا من مقاتلات رافال في الإمارات، لكنها لم تعلن عن ذلك إلا في مايو، أي بعد شهر من دخول وقف إطلاق نار أولي بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ.
كما كان غياب مصر لافتًا في السابع من أغسطس، عندما وقّعت السعودية اتفاقًا للدفاع المشترك مع باكستان وتركيا، رغم أن مسؤولين سعوديين أشاروا إلى احتمال انضمامها إليه لاحقًا.
لكن البقاء خارج الحرب لم يوفر لمصر الحماية، فخلال الشهر الماضي، ضربت طائرة مسيّرة منشأة للغاز الطبيعي في دمياط على ساحل مصر المطل على البحر المتوسط.
يقدم الاتفاق الثلاثي لمحة عما قد يبدو عليه مستقبل الشرق الأوسط، فمع خشية دول المنطقة من أنها لم تعد قادرة على الاعتماد على الولايات المتحدة، سيكون عليها تحمل قدر أكبر من المسؤولية عن الدفاع عن نفسها.
وسيضع ذلك مصر والأردن في موقف غير مريح.
من هو عبدالرحمن السيد الذي لا يعرفه الغوغاء؟
قبل أن يفتح الغوغاء دفاتر الشتائم لأن اسمه عبدالرحمن ولأن أباه مصري، ربما عليهم أولًا أن يفتحوا سيرته الذاتية.
وُلد عبدالرحمن السيد في ديترويت بميشيغان عام 1984. والده محمد السيد، مهاجر مصري من الإسكندرية، درس الهندسة في Wayne State وعمل مهندسًا في صناعة السيارات. والدته البيولوجية، فاتن القومي، درست الطب في مصر، ثم عملت في الولايات المتحدة في مجال تمريض الصحة النفسية للأطفال. وبعد انفصال والديه، نشأ مع أبيه وزوجة أبيه جاكي، وهي أمريكية من ميشيغان ومهندسة أيضًا.
ومن هذا البيت خرج عبدالرحمن.
درس الأحياء والعلوم السياسية في جامعة ميشيغان، وتخرج بأعلى درجات التميز وانتُخب لعضوية Phi Beta Kappa. ثم حصل على منحة رودس وذهب إلى أكسفورد، حيث حصل على الدكتوراه في الصحة العامة، ثم نال شهادة الطب MD من جامعة كولومبيا.
أصبح أستاذًا لعلم الأوبئة في كولومبيا، ثم عاد إلى ديترويت ليدير الصحة العامة.
وفي 2018 ترشح لحاكم ميشيغان في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، وحصل على 342,179 صوتًا، أي 30.1%.
ثم تولى مسؤوليات الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في مقاطعة واين، وشارك في فريق Biden–Sanders لسياسات الرعاية الصحية، حتى وصل إلى سباق مجلس الشيوخ.
اختلفوا معه في غزة وإسرائيل، في الاقتصاد والصحة، وفي كل كلمة قالها. هذه هي الديمقراطية.
لكن لا تقدموا لنا الجهل في ثياب رأي.
ابن مهاجر مصري مهندس، وأم درست الطب، وبيت أمريكي مصري؛ Michigan، Rhodes، Oxford، Columbia؛ طبيب، باحث، أستاذ ومسؤول صحة عامة، و342 ألف ناخب قبل سباق مجلس الشيوخ.
هذه ليست سيرة رجل يحتاج شهادة من غوغاء الإنترنت.
هو خاض امتحاناته بالفعل ونجح. والآن جاء دوره في امتحان الديمقراطية.
هناك اصرار غريب من قبل السيسي على ابقاء التضخم عند مستويات تاريخية، ايوة والموضوع شخصي هنا، السيسي ومن يمثل
مفيش حكومة منضبطة في العالم بتقعد ١٢ سنة هي اللي بتقود التضخم بمعدل ربع سنوي مستمر، يعني بنتكلم في ٤٨ جولة رفع دائم لمعدل التضخم، ده غير التلاعب كل مرة ما بين الحكومة والبنك المركزي، بحيث ان كل اجتماع سياسة نقدية لازم يتبعه في نفس الاسبوع قرار جديد للحكومة برفع اسعار الخدمات ذات الطلب غير المرن
لما ده يحصل ٤٨ مرة على الاقل سواء في اسعار السولار، البنزين، الكهرباء، المياة، غاز البوتاجاز، الأدوية، السجائر، المواصلات العامة، يبقى مش صدفة، ديه سياسة معتمدة
فضلا عن التلاعب في اسعار العملة وخفضها الدوري المستمر
التصخم في ظل نظام حكم لا يخضع لأي رقابة او محاسبة، هو اداة سلطوية في يد الحاكم، يقدر عبرها يصادر ثروة المواطنين ويوزعها بمزاجه ويكتلها في ايد طبقة معينة هو بيصنعها بنفسه، وده سبب رئيسي في الفجوة الطبقية الرهيبة اللي حصلت في آخر سنين، وظهور ثروات غير معلوم مصدرها تكونت في سنوات قليلة ولأشخاص حتى فترة قريبة كانوا مواطنين عاديين، فجأة اصبحوا مليارديرات وعندهم ملاءة ائتمانية رهيبة سهلت لهم الحصول على قروض ضخمة من النظام المصرفي
انا بحذر من ده من ١٠ سنين، مع موجة التأميم الأولى في نوفمبر ٢٠١٦ اللي سموها تعويم، لما نزلوا بقيمة الجنية ٦٥٪ في يوم واحد، اي انهم صادروا ٦٥٪ من ثروة المواطنين في يوم واحد، ومن يومها بدأت المصيبة
السيسي يتعمد افقار المواطنين علشان يقدر يفرض سيطرته على السلطة والثروة دون منازع، وخطته لتوريث البلد كلها لعائلته تجري على قدم وساق.
تونس : كبح جماح الحاكم أهم من تغييره
والمظاهرات تملأ شوارع تونس، هل ينتج التونسيون قيس سعيّد آخر، أم يستطيعون تقييد الحاكم القادم؟ بريطانيا، خلال عشر سنوات، عرفت سبعة رؤساء للوزراء؛ أي بمعدل رئيس جديد كل عام ونصف تقريبًا. فما الذي يجعل الحاكم يترك السلطة في بريطانيا، ويتشبث بها في العالم العربي؟
المشكلة ليست في أخلاق الحاكم البريطاني ولا في شهوة السلطة لدى الحاكم العربي؛ فالسلطة في كل مكان تميل إلى التمدد حتى آخر مساحة متاحة. الفارق أن رئيس الوزراء البريطاني يجد أمامه حزبًا يستطيع عزله، وبرلمانًا يحاسبه، وإعلامًا يطارده، وقضاءً مستقلًا، ومجتمعًا لا يعد خروجه من الحكم نهاية للدولة. أما الحاكم العربي، فكثيرًا ما يرث مؤسسات أُفرغت من قدرتها على مقاومته، فيجد الدستور قابلًا للتعديل، والبرلمان قابلًا للترويض، والقضاء قابلًا للاحتواء والمعارضة قابلة للسجن .
أسقط التونسيون زين العابدين بن علي عام 2011، لكن إسقاط الحاكم لم يتحول إلى بناء دائم لمؤسسات تكبح الحاكم التالي. وحين ضعفت هذه المؤسسات، تمددت الرئاسة داخل الفراغ، كما يتمدد الماء في إناء بلا حواجز.
لذلك لا يكفي تغيير قيس سعيّد، كما لم يكن إسقاط بن علي كافيًا. الثورة تغيّر شاغل القصر، أما الديمقراطية فتبني أبوابه ومخارجه. والسؤال ليس: من يأتي بعده؟ بل: هل يستطيع التونسيون بناء نظام يُدخل الحاكم إلى القصر، ثم يجبره على مغادرته حين تنتهي شرعيته؟
ويتسع السؤال إلى خارج تونس ، فأحاديث تغيير الدستور وغيرذلك كلها كلام فارغ في غياب مؤسسات كبح جماح الحاكم ، السيارة الرئاسية تحتاج الى فرامل والمجتمع هو من يتحكم في هذه الفرامل ، اما اي حديث آخر فهو مجرد الهاء وتغيير للموضوع من الجاد الى التافه .
ردة فعل ترمب عندما وجد نفسه مضطراً لمشاهدة توزيع جوائز الصحفيين في عشاء البيت الأبيض وهو يرى مراسلي صحيفة "وول ستريت جورنال" يفوزون بجائزة الشجاعة لكشفهم عن علاقاته بجيفري إبستين، المتورط في الاتجار بالأطفال لأغراض جنسية
عدت إلى البيت. يمكنني القول إنها مظاهرة شعبية واسعة قد تكون الأكبر منذ مدة رغم الظروف المناخية الصعبة، رطوبة وحرارة عالية جدا، جمعت مواطنين من جميع الأعمار لا لون سياسي لهم إلى جانب عائلات المعتقلين السياسيين والصحفيين وأطياف سياسية مختلفة.
عناقيد الغضب يمكنني أن أسميها كذلك
أنا سعيد جدا بأن الدعوة لتنصيب السيسي ملكا على مصر بدأت تلاقي هذا الزخم الباذخ وأنها حظيت بدعم جروبات وطنية مهمة مثل صقور المخابرات المصرية وأتمنى أن يثبتوا على موقفهم الشامخ ويواصلوا تبني هذه الدعوة العظيمة. مع الأسف، تصور البعض أنني كنت أسخر ـ بالسين ـ حين كتبت هذه الدعوة قبل يومين في ذكرى يوليو المجيدة، أو أن كلامي من باب (فإن من بدأ المأساة ينهيها)، لكنني جادّ كنوبة قلبية مثلما يقول الفرنجة وأدعو بملء حنجرتي إلى إعلان السيسي ملكا غير دستوري على مصر، وأعتقد أنه لا ينبغي أن تتكرر إضاعة الفرصة التي ضيعها المصريون بإعلان مبارك ملكا غير دستوري ومنحه وابنه فرصة ثلاثين أو حتى خمسين سنة إضافية لكي يوصل مصر إلى الرخاء والمجد، وأعتقد أن السيسي ومن بعده ابنه محمود وسائر أحفاده يستطيعون تحقيق الرخاء الكامل والمجد التليد لمصر والمصريين خلال 150 عام أو بالكثير 200 عام، وهي فترة لا تكاد تذكر في حياة الشعوب، لذلك وبناء عليه، تحية من القلب لكل الصقور والنسور والطيور الجارحة ولتدخل الفئران والجرذان والصراصير إلى جحورها، وليخسأ الخاسئون وللفتح يا عبد الفتاح.