أخي المبارك غدا الخميس عاشوراء فلا يفوتك أجر صيامهما، فهو كفارة سنة من الذنوب:
فعن أبي قَتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكَفِّرَ السنة التي قبله" رواه مسلم
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من صام عاشوراء غفر له سنة".
صحيح الترغيب (1013) (1021).
ويجوز إفراد يوم عاشوراء بالصوم لوحده، ويكفي لحصول الأجر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صامه مفردا، وإن كان الأفضل أن يصام معه التاسع أو يوما بعده
إذا أردت أن يكون قلبك مرتاحا وبالك هادئا فعليك بأمرين :
١- احرص على أن تكون قريبا من ربك الذي أمرك بيده ورباك بالنعم ، بفعل الطاعات وترك المحرمات
٢- قلل من الطمع في الدنيا ، والتعلق بها ، وشدة الرغبة فيها .
فماضاق قلب وعظمت همومه إلا بالبعد عن الله والتعلق بالدنيا
ما أيسرَ الخيرَ على من أُعين عليه، وما أعظمَ فضلَ الله لمن هُدي إليه، غدًا الخميس يوافق يوم (عاشوراء)؛ وفي جزاء صيامه قال رسول ﷲ ﷺ: «صيامُ يومِ عاشوراء؛ أحتسبُ على ﷲ أن يُكفِّر السَّنةَ الَّتي قبله»، فصوموه؛ واغنموا كفَّارةَ سنةٍ.
تُوجد حلاوة العسل في اللِّسان، ولا تصل إلى القلب، وحلاوة الكلمة الطَّيِّبة تبدأ من اللِّسان، وتصل إلى القلب، وترسخ في النَّفس: أصلها ثابتٌ وفرعها في السَّماء... الكلمة الطَّيِّبة صدقةٌ؛ فتصدَّقوا عباد الله.
الأعوام؛ بحسن الأعمال، "فخير الناس من طال عمره وحسن عمله"، وإلا فمضيّها معناه: انقضاء الأعمار، ودنو الآجال، وطيّ صحائف الأعمال
"إنا لنفرح بالأيام نقطعُها
وكلُ يوم مضى يُدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا
فإنما الربحُ والخسرانُ في العملِ"
اللهم اجعل عامنا عام خير وبركة، وعام أمن ورخاء وسعادة، وأصلح لنا ديننا الذي هو الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر
ماتحصل به الهموم والغموم والأحزان
ومابه تزول
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى
"وإنما تحصل الهموم والغموم والأحزان من جهتين:
-إحداهما: الرغبة في الدنيا والحرص عليها.
-والثاني: التقصير في أعمال البر والطاعة».
عدة الصابرين [ص٤٠٧]
كلام ابن القيم رحمه الله هنا يبين أصلين كبيرين من أسباب الاضطراب النفسي (الهمّ والغم والحزن) عند الإنسان،
الأصل الأول
1) الرغبة في الدنيا والحرص عليها
فالقلب إذا تعلّق بالدنيا تعلّقًا زائدًا (مال، منصب، سمعة، متاع)،
صار دائم القلق؛ لأنه:
يخاف فوات ما يحب
ويحزن على ما يفوته
ويتعب في طلب ما لا ينتهي
فالدنيا بطبيعتها لا تستقر لأحد، فمن جعل قلبه مربوطًا بها عاش في توتر دائم.
مثال: شخص همه المال فقط، كلما زاد ماله زاد خوفه وقلقه: هل سيضيع؟ هل سيقل؟ هل سيفوته الربح؟
الأصل الثاني:
2) التقصير في أعمال البر والطاعة:
فالإنسان إذا قصر في طاعة الله، يحصل في قلبه:
ضيق
وحزن داخلي
وشعور بالثقل والاضطراب
لأن الطاعة سبب للطمأنينة، كما قال تعالى:
﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾
فإذا ضعفت الصلة بالله:
ضعفت الطمأنينة
وزادت الوحشة والقلق الداخلي
ويزول الهمّ والحزن بصلاح القلب وتعلّقه بالله ب
1) تقوية الإيمان واليقين بالله
فأعظم ما يزيل الهم هو أن يتيقن العبد
أن ما أصابه لم يكن ليخطئه
وأن تدبير الله له خير من تدبيره لنفسه
وكلما قوي اليقين، خفّ القلق.
2) الإكثار من ذكر الله
قال تعالى:
﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾
3) الاستغفار والتوبة
يشرح الصدر
ويزيل الضيق
ويفتح أبواب الفرج
قال تعالى: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا﴾
4) الرضا بالقضاء والقدر
من رضي ارتاح، ومن سخط تعب.
لأن الحزن غالبًا يأتي من:
اعتراض القلب على الواقع
أو مقارنة ما كان يتمنى بما حصل
أما الرضا فيجعل القلب ساكنًا مطمئنًا.
5) الإقبال على الطاعة
الصلاة، والقرآن، والعبادات:
تُنزل السكينة
وتطرد القلق
وتملأ الفراغ الداخلي
ولهذا كان النبي ﷺ يقول: “أرحنا بالصلاة يا بلال”
6) تقليل التعلق بالدنيا
فكلما قلّ التعلق بها:
قلّ الخوف
وقلّ الحزن عند الفوات
وزاد الاستقرار الداخلي
كلما عرف العبد نفسه وعيوبها ازداد تواضعًا وخوفًا من الإعجاب.
قال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ﴾
قال ابن الجوزي رحمه الله:
«من تلمح خصال نفسه وذنوبها؛ علم أنه على يقين من الذنوب والتقصير، وهو من حال غيره على شك، فالذي يحذر منه الإعجاب بالنفس، ورؤية التقدم في أحوال الآخرة، والمؤمن الحق لا يزال يحتقر نفسه».
صيد الخاطر (ص: ٦٠٤).
📍الحَثُّ على شُكْرِ صانِعِ المَعروفِ، والاعترافُ بالفضْلِ لأهلِه، والثَّناءُ عليهم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” مَن أبْلى بلاءً فذكرَه، فقد شكرَه، وإن كتَمَه فقد كفَرَه “ .
[ صحيح أبي داود (٤٨١٤) ]
كنوز الآخرة هي الذَّخائر الباقية، فلن يبقى لأحدنا شيءٌ يرجو منفعته إذا مات؛ إلَّا ما قدَّمه من طاعةٍ، فاكنزوا الدَّعواتِ الطَّيِّبات، والأعمالَ الصَّالحات، فإنَّها استثمار الأعمار، وعمار الدِّيار، وقد فاز كانزها.
تأكيد ثبوت المُلك لله في قول الذَّاكرِ ربَّه صباحَ مساءَ: "أصبحنا، وأصبح المُلك لله"، و"أمسينا، وأمسى المُلك لله": إيقاظٌ للنُّفوس بتقرير كمالِ مُلكه؛ ترسيخًا لإيمانها، ووقايةً لها من الانبهار بظواهر العظمة البادية مع شروق الشَّمس وغروبها؛ حتَّى لا يغترَّ العبد بمُلكٍ غيرِ مُلك الله، ولا يُحجبَ بالمملوك عن ملك الملوك.
هيئة التراث السعودية :
اكتشاف 1774 أثرا جديدا في عدد من المواقع بمحافظة المهد في المدينة المنورة .
ومن بين ما تم توثيقه ، نقش صخري نادر يحمل عبارة :
" الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة
مهما ضاقت عليك الدنيا فهي زائلة
ومهما اتسعت عليك الدنيا فهي زائلة
ومهما كنت في الدنيا في يسر فذاك زائل
ومهما كنت في الدنيا في عسر فذاك زائل
ومهما أحبك إنسان لأجل الدنيا فذاك زائل
ومهما أبغضك إنسان لأجل الدنيا فذاك زائل
الدنيا كلها لاتساوي عند الله جناح بعوضة ،
والآخرة خير وأبقى ، وما لله يبقى { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }
الصراعات من أجل الدنيا خسارة ولزوم حدود الله عمارة
فاجعل همتك للآخرة ، واجعل علاقاتك لله أو بإذن الله واجعل فيها نية حسنة ، وعلق قلبك بالله ، وفوض أمرك لله ، وتوكل على الله ، ولاتنس نصيبك من الدنيا ، واستعن بالدنيا على عمارة آخرتك
من وصايا النبي ﷺ لأمته في حجة الوداع:
عن أَبي أُمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع فقال: "اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ"
رواه الترمذي، الصحيحة (867)
من وصايا النبي ﷺ لأمته في حجة الوداع:
عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أَمِنَهُ الناسُ على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سَلِمَ الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب" رواه أحمد
من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمته في حجة الوداع:
عن أَبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع فقال: "أيها الناس، إنه لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، ألا فاعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم، وأطيعوا ولاة أمركم، تدخلوا جنة ربكم"
الصحيحة "3233"
معشرَ الحُجَّاجِ، تقبَّل اللهُ حجَّكم، وطوافَكم، وسعيَكم، وذكرَكم، وسائرَ أعمالِكم الصالحة.
هنيئًا لكم ما نلتم من الأجور، وما يُرجى لكم من مغفرة الذنوب، وبياض الصحائف، ورفعة الدرجات.
واعلموا أن من علامات الحج المبرور أن يثبت العبد على الطاعة بعد رجوعه، وأن يكون حاله بعد الحج خيرًا من حاله قبله.
وكما رددتم في تلك المشاعر العظيمة: «لبيك اللهم لبيك»، فلتكن حياتكم كلها إجابةً لأمر الله، وامتثالًا لشرعه، ومسارعةً إلى مرضاته.
حافظوا على الصلاة، وأكثروا من ذكر الله، وتمسَّكوا بالقرآن، وأحسنوا إلى الخلق، وابتعدوا عن المعاصي وطرائق الشيطان؛ فإن أعظم الغبن أن يهدم العبد بعد الحج ما بناه في أيامه المباركة.
نسأل الله أن يجعل حجَّكم مبرورًا، وسعيَكم مشكورًا، وذنبَكم مغفورًا، وأن يثبتكم على الهدى حتى تلقوه.
من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأمّته في حجة الوداع:
عن جابر رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله ﷺ في وسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال: "يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب، ألا هل بلغت؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: فيُبَلِّغُ الشاهدُ الغائبَ"
الصحيحة (2700)
رجال أمننا بمختلف مراتبهم ومختلف قطاعاتهم في الحج يجمعون بين الحزم حيث ينبغي أن يكون حتى لاتضيع المصالح ،وحتى لا توجد المفاسد ، وحتى لا تحصل الفوضى المؤذية للحجاج ، وبين الأخوة الإسلامية ، والمبادرات الإنسانية ، والإحترام والرقي في التعامل ، ويقومون بما هو مطلوب منهم في مهماتهم الوظيفية ويزيدون لمسات إنسانية كبرى ، يدرك ذلك كل ذي عينين صادق من الحجاج وغيرهم ممن يرى مشاهدهم ، ويحترمهم ويدعو لهم ، وأما مريض القلب ومنحرف الفكر والحقود الحسود فلا يرى إلا مافي قلبه .
فشكرا شكرا لجميع القطاعات العسكرية العاملة في الحج .
جزى الله ولاة أمرنا ورجال أمننا خير الجزاء وأراهم في أنفسهم وبلادهم ومن يحبون مايحبون وزادهم من فضله ، وأعاذهم من شر كل حاسد إذا حسد
الحج هذا العام كان آمنا مطمئنا ، ناجحا بكل المقاييس ، تكاملت فيه الخدمات ، وتواصل فيه بين الحجاج دفء المشاعر في المشاعر ، وانسيابيةُ الحشود التي تتحرك في أماكن محددة وفي زمن محدد برهان قطعي على الجهود الجبارة في خدمة الحجيج ، وتهيئةُ السبل الحسية والمعنوية ليؤدي الحجاج حجهم بيسر وراحة أمر يصعب وصفه ، إن مايحدث في فترة الحج إنجاز بالنسبة لعمل البشر إعجاز ، لكنه عون الله لرجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه .
إن نجاح الحج برهانه الحس القطعي الذي لايحتاج في إثباته إلى بيانات ولا إحصاءات ، وتشهد له طمأنينة في قلوب الحجاج ، وسرور يظهر على وجوههم ، وثناء ودعاء تلهج به ألسنتهم .
اللهم تقبل من الحجاج حجهم واغفر ذنوبهم وردهم سالمين غانمين .
اللهم لك الحمد أعنت ويسرت ، وسررت قلوب المؤمنين والمؤمنات من الحجاج وغيرهم بنجاح الحج ، وكبَتَّ المنادين بهجر بيتك وجعلتهم يموتون بغيضهم ويرجعون من حملاتهم الدنيئة على الحج والحجاج وبلادنا لم ينالوا خيرا
( وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)