#رقائق_تاريخية (٧)!
ذكر شيخنا العمراني رحمه الله وغفر له أنّ الإمام الشوكاني كان يُدرِّسُ «صحيح الإمام البخاري»، فلمّا أتى على أحاديث شفاعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم للموحدين.. حاول طالب معتزلي التشويش وأكثر مِن الجدال.. فطوى الشوكاني صحائف الجدال حرصًا على الوقت والجهد وقال له: عندما تأتي الملائكة لإخراجك مِن النار، احْرِنْ [امتنع] داخل وقل لهم: أنا معتزلي! والمنصوص عليه في المذهب عدم الخروج!.
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا».
-قال الإمام أحمد: «أخبر بالسنة، ولا تخاصم عليها».
-وقال الهيثم بن جميل: «قلتُ لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، الرجل يكون عالمًا بالسُّنَّة أيجادِل عنها؟ قال: لا، ولكن يُخبِر بالسُّنَّة فإن قُبِلَت منه وإلا سَكت».
-وقال سفيان بن عيينة، والحسن البصري: «العالم لا يُماري ولا يُداري، ينشر حِكمة الله، فإنْ قُبِلَتْ حمد الله، وإنْ رُدّت حمد الله».
-وجاء رجل إلى الحسن البصري وقال: يا أبا سعيد إنِّي أريد أنْ أُخاصمك. فقال الحسن: «إليك عني، فإنِّي قد عَرفت ديني، وإنّما يخاصمك الشاك في دينه».
-وقال الإمام الشافعي: «كان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال: أمّا أنا فإنِّي على بينة مِن ديني، وأمّا أنت فشاكّ، اذهب إلى شاكٍّ مثلِك فخاصمه».
-وقال الزجاج: كنا عند أبي العباس المبرِّد، فوقف عليه رجل، فقال: أسألك عن مسألة في النحو؟، قال: لا، فقال: أخطأتَ، فقال: يا هذا! كيف أكونُ مُخطئًا أو مصيبًا، ولم أُجِبْكَ عن المسألة بعدُ؟! فأقبل عليه أصحابه يُعَنِّفونه، فقال لهم أبو العباس: خَلُّوا سبيله، ولا تَعَرَّضوا له، أنا أخبركم بقصته: هذا رجل يُحب الخلاف، وقد خرج مِن بيته، وقصدني على أنْ يخالفني في كل شيء أقوله، ويُخطئِني فيه، فسبق لسانُه بما كان في ضميره».
- ذات مرة سئل شيخنا القاضي العمراني عن مسألة في العقيدة فأجاب بما يراه فيها، فقال السائل: لكن ابن تيمية يقول كذا وكذا.
فقال شيخنا على الفور: من كان معه كلام ابن تيمية سأرحل إليه أنا وأستفتيه!
فخجل السائل وسكت!
رحم الله شيخنا ما كان أحصفه وأمهره في حسن التخلص من الجدال!
- وطلب منه رجل أن يبايعه على أنه المهدي!
فقال شيخنا: تأخرت يا ولدي! ففي ذمتي بيعة سابقة للحشيشي!
قلت: الحشيشي مجنون يسكن في الحي:)
رحم الله شيخنا كان آية في حسن التخلص من الجدال!
-وكان شيخنا العمراني إذا أكثروا عليه الجدال في مسألة خلافية يقول: «لا تغسلوا مُخّي ولا أنا أغسل مُخّكم.. رأيكم قال به: الإمام فلان وفلان، ورأيي قال به: الإمام فلان وفلان».
-قال الحافظ الذهبي في ترجمة الإمام النووي: «وكان لا يرى الجدال، ولا تعجبه المغالبة، ويتأذّى ممن يُجادل، ويُعرض عنه».
-إذا كان أهل العلم يتجنبون الجدال.. فما ظنك بتجنب المسلم وطالب العلم.. فهم أحق وأولى وأحرى للسلامة مِن الشبهات؛ فإنّ القلوب ضعيفة والشبه خطّافة، وإذا تَعرّض لك مجادل فقل له: ليس عندي مِن العلم ما أتمكَّن به مِن المناظرة والمحاجَّة، ولكنني على بينة مِن أمري، وكلنا سنرد إلى عالم الغيب والشهادة!
والله الهادي لمن استهداه
كتبه: أحمد بن غانم الأسدي، عصر الاثنين (7/شهر المحرم/1448).
لما قتل الحجاجُ عبد الله بن الزبير، ارتجّت مكة بالبكاء والعويل، فأمر الحجاج بالناس
إلى المسجد، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "يا أهل مكة بلغني بكاؤكم واستفظاعكم قتل عبد الله بن الزبير، ألا وإن ابن الزبير كان من أحبار هذه الأمة، حتى رغب في الخلافة ونازع فيها أهلها، وخلع طاعة الله واستكن إلى حَرَم الله. ولو كان شيء مانعا للقضاء لمنعتْ آدمَ حرمةُ الجنة، لأن الله تعالى خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأباحه جنته، فلما كان منه ما كان أخرجه من الجنة بخطيئته، وآدمُ أكرمُ على الله من ابن الزبير، والجنة أعظم حرمة من الكعبة، فاذكروا الله يذكركم ونزل.
قال مالك بن دينار: ربما سمعتُ الحجاج يذكر ما صنع بهِ أهلُ العراق وما صنع بهم، فوقعَ في نفسي أنهم يظلمونه لبيانه وحُسنِ تخلُّصه للحجج.
☘️ وفيات الأعيان - ابن خلّكان
كان الزهري في سفر فصام عاشوراء .
فقيل له :
لم تصوم وأنت تفطر في رمضان في السفر؟
فقال : إن رمضان له عدة من أيام أخر .
وإن عاشوراء يفوت .
📙السير للذهبي 5/342
من أساليب المنافقين لصرف الناس عن دينهم: الشكيك.
وذلك بالتدرج؛ فبالتشكيك في الآثار المروية عن السلف من الصحابة والتابعين؛ ثم التشكيك في السنة النبوية، فالتشكيك في القرآن والعقائد والأمور الغيبية.
ومنهجهم في ذلك تقديم العقل على النقل؛ فكل ما يخالف عقولهم السقيمة يكذبونه، ثم يقنعون السذج من الناس بأن ذلك يخالف العقل والمنطق.
طلب استماع القراءة من القارئ حَسَنِ الصوت الذي يجيد التلاوة أمر متفق على استحبابه، وهو عادة الأخيار والصالحين من سلف هذه الأمة .
وقد ورد عن كثير من السلف أن الاستماع إلى القرآن كقراءته، إن لم تزده في الفضل، هكذا سمعته من الوالد #الشيخ_عبدالكريم_الخضير ، فاستمعوا لكتاب الله وأنصتوا لعلكم ترحمون .
- متى تقوم لصلاة الجماعة؟
في مذهب الإمام الشافعي أنّه يُستحب أنْ لا يقوم أحدٌ للصلاة حتى يَفرغ المؤذّن مِن الإقامة.
وعن الإمام مالك أنّه يُستحب أنْ يقوموا إذا أخذ المؤذّن في الإقامة.
وعن الإمام أحمد أنّه يُستحب أن يقوموا إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة.
وقال الإمام أبو حنيفة: يقومون إذا قال المؤذّن: حي على الصلاة.
= المنتخب لابن حجر.
قال ابن تيمية:-رحمه الله-:
"فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لا يناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم، بل وربما يمدحهم ويعظمهم؛ دلَّ على أنه من أعظم الناس جهلاً وظلماً؛ إن لم ينته به جهله وظلمه إلى الكفر والنفاق".
منهاج السنة النبوية (373/4)
قال بكر أبو زيد-رحمه الله-: "ومَن نظر في آيات القرآن الكريم، وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن، وإنما حصلت هذه الإضافة –والله أعلم- مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت، فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به، لا إضافة تمليك.
١-قال الله تعالى : {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب: الآية: 33].
٢-وقال تعالى: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة} [الأحزاب: الآية: 34].
وقال تعالى: {لا تخرجوهن من بيوتهن} [الطلاق: الآية: 1] .
[حراسة الفضيلة للشيخ بكر أبوزيد - ص74-75].
الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان لما حضرته الوفاة أشرف من قصره، ونظر إلى غسال يلوي ثوبا بيده، فقال: لوددت أني كنت غسالاً، آكل من كسب يدي، ولم آل شيئا من هذا الأمر.
فبلغ ذلك العابد الزاهد أبا حازم، فقال: الحمد لله الذي جعلهم إذا احتضروا يتمنون ما نحن فيه، وإذا احتضرنا لم نتمن ما هم فيه.
وقال سفيان الثوري:
الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا ولا نفر إليهم.
[المنتظم ٦/٢٧٣، موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٢٢].
📜قالت العرب قديماً :
"ماء الوجه لا يُباع"
يُروى أنَّ أعرابياً
قد أصابه الفقر والعوز الشديد
فقالت له زوجته:
«اذهب إلى التاجر فلان؛ فهو كريم ولا يردُّ سائلاً»
فقال لها: «أخجل من ذلك»
فقالت: «إن لم تذهب أنتَ، ذهبتُ أنا!»
فأجابها بأنه سيكتب إليه
وكان شاعراً،
فكتب للتاجر بيتين من الشعر
قال فيهما:
لَمْ يَبْقَ عِنْدِي مَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَى
يَكْفِيكَ رُؤْيَةُ مَظْهَرِي عَنْ مُخْبِرِي
إِلَّا بَقِيَّةَ مَاءِ وَجْهٍ صُنْتُهُ
عَنْ أَنْ يُبَاعَ وَقَدْ وَجَدْتُكَ مُشْتَرِي
وأرسلها إلى التاجر
فلما قرأها التاجر بكى، وجمع ما عنده من مال وأرسله إليه وكتب له رداً عليه:
عَاجَلْتَنَا فَأَتَاكَ عَاجِلُ بِرِّنَا
طَلّاً وَلَوْ أَمْهَلْتَنَا لَمْ نُقْصِرِ
فَخُذِ القَلِيلَ وَكُنْ كَأَنَّكَ لَمْ تَبِعْ
مَا صُنْتَهُ وَكَأَنَّنَا لَمْ نَشْتَرِ
#قالت_العرب
قال رجل لإبراهيم بن أدهم : يا أبا إسحاق ، أُحبّ أن تقبلَ مني هذه الجُبّة كسوة ، قال إبراهيم : إن كنتَ غنياً قبلتها منك ، وإن كنتَ فقيراً لم أقبلها.
قال الرجل : فإني غني.
قال إبراهيم : كم عندك ؟
قال : ألفان.
قال له إبراهيم : فيسُرُّك أن تكون أربعة آلاف ؟
قال نعم.
قال إبراهيم : أنت فقير ، لا أقبلها.
عيون الأخبار/ ابن قتيبة الدينوري /كتاب الزهد (٣٩١)
قال ابن الجوزي:
"فينبغي لمن عاش قي الدنيا أن يجتهد في أن لا يظاهر بالعداوة أحداً؛ لما بيَّنْتُ من وقوع احتياج الخلق بعضهم إلى بعض وإقدار بعضهم على ضرر بعض.
وهذا فصل مفيد، تبين فائدته للإنسان مع تقلب الزمان".
صيد الخاطر : ص: 370 "
هذا هو السخاء
قال ابن قدامة: خرج عبد الله بن جعفر إلى ضيعة له، فنزل على نخل لقوم فيها غلام أسود يعمل فيها، إذ أتى الغلام بِقُوته فدخل الحائط كلب، فدنا من الغلام فرمى إليه قرصًا فأكله، ثم رمى إليه قرصًا آخر فأكله، ثم رمى إليه ثالثًا فأكله، وعبد الله ينظر.
فقال: يا غلام كم قُوتك كل يوم؟
قال: ما رأيت.
قال: فلم آثرت به هذا الكلب؟
قال: إن أرضنا ما هي بأرض كلاب، وأظن أن هذا الكلب قد جاء من مسافة بعيدة جائعًا، فكرهت رده!
قال: فما أنت صانع؟
قال: أطوي يومي هذا.
فقال عبد الله بن جعفر: أُلَامَ على السخاء وهذا أسخى مني!
فاشترى الحائط وما فيه من الآلات، واشترى الغلام وأعتقه، ووهبه له.
وقال ابن قدامة أيضًا:
اجتمع جماعة من الفقراء في موضع لهم، وبين أيديهم أرغفة معدودة لا تكفيهم، فكسروا الرغفان وأطفأوا السراج، وجلسوا للأكل.
فلما رفع الطعام إذا هو بحاله، لم يأكل أحد منهم شيئًا إيثارًا لأصحابه.
"كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم".
"ومرّ بعض السلف بقاصّ يدعو يسجع في دعائه ويتعمق فقال له: ويلك على الله تبالغ، أشهد لقد رأيت حبيبًا العجمي يدعو وما يزيد على قوله: اللهم اجعلنا جيدين، اللهم لا تفضحنا يوم القيامة، اللهم وفّقنا للخير، قال: والناس يبكون من كل ناحية وكنا نتعرف إجابة دعائه وبركته
وكان أبو يزيد البسطامي يقول: سله بلسان الحاجة لا بلسان الحكمة
وقال الحسن: ادع بلسان الاستكانة والافتقار لا بالفصاحة والانطلاق!"
أبو طالب المكي رحمه الله
قال ابن تيمية:
"الرسل لا يخبرون بمحالات العقول بل بمجاراة العقول فلا يخبرون بما يعلم العقل انتفاؤه، بل يخبرون بما يعجز العقل عن معرفته".
درء تعارض العقل والنقل (1 / 146).