كلمات تثلج الصدور وتلملم الجراح من على قبر القائد الق،،،امي الكبير، الشيخ أبو راتب نسمان.
الذي ارتقى مساء اليوم رفقة زوجته وابنائه وبناته، ونجى ابنه فقط!
- الله الله في رجالك يا غزة... الله الله في ثباتكم ويقينكم وعظيم دروسكم للأمة في الصبر واليقين بوعد الله وتمكينه للمؤمنين الصابرين المجاه//>ين.
رحم الله أبو راتب واهله، ورحم الله كل من ارتقى على هذا الطريق... وحسبنا الله لن يضيِّع هذه الدماء سُدى.
اليوم أجّل ترمب ضرب الطاقة في إيران خوفًا على حركة أسعار السوق الأمريكية، لكنه يرى مجتمعات الخليج منذ أكثر من عشرين يومًا وهي تحت الصواريخ الإيرانية واقتصاديات الخليج تتضرر بعشرات المليارات ولم يجعله ذلك يغير شيئًا من قراراته!
حين حذر وزير الطاقة القطري نظيره الأمريكي بأن ضرب حقل الغاز في إيران سيؤدي إلى ضرب حقول الغاز في الخليج، لم يهتموا بذلك، وضربوا إيران وتركوا دول الخليج تواجه مصيرها أمام صواريخ إيران!
لم يستفيدوا أي مكسب استراتيجي من ضرب غاز إيران، لكنهم في المقابل تسببوا في خسائر هائلة في قطاع الطاقة في الخليج، وكل خسائر الخليج من الغاز تصب في صالح شركات الغاز الأمريكية!
لا يتحدث ترمب إلا عن مضيق هرمز وسعر النفط، أما مجتمعات الخليج فلا تساوي عنده برميل نفط!
من الذي لا يزال يشك أن هدف الحرب ليس إسقاط النظام الإيراني فقط، بل إسقاط الخليج كذلك!
رغبة استنزاف الخليج وزجه في معركة مباشرة مع إيران لم تكن خافية، فالمسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون يكررون الحديث أن دول الخليج مشاركة في الحرب، ما هدف هذه التصريحات؟
وزارة الدفاع الأمريكية تنشر صور إطلاق الصواريخ من الخليج؟ ما هدف ذلك؟
ليندسي غراهام يهدد الخليج إذا لم يشارك في الحرب!
لماذا يريد أن يشارك الخليج؟ هل أمريكا تنقصها قدرات عسكرية لا سمح الله؟
الهدف من ذلك كله هو ضرب عصفورين بحجر، إسقاط النظام في إيران وإسقاط النموذج الخليجي وإنهاكه واستنزافه، كل ذلك تمهيدًا للتغييرات القادمة في المنطقة.
هل لاحظت أن المسؤولين الإسرائيليين _بما في ذلك نتنياهو_ يكررون أنهم بصدد "إعادة تشكيل شرق أوسط جديد"؟
ما معنى شرق أوسط جديد؟
إذا كان هدفهم إيران فقط، فالمفترض أن يقولوا: "إيران جديدة" وليس "شرق أوسط جديد"! أليس الخليج جزءًا من الشرق الأوسط، فماذا يعني إذن إعادة تشكيله؟
هذا يعني أن إسقاط إيران هو بداية المشروع وليس نهايته، الخطوة الأولى هي إسقاط النظام في إيران، أما الخطوة الثانية فاسأل نفسك أين ستكون.
حين لا تعجبنا بعض الحقائق، نتظاهر بأننا لا نفهمها، أو حتى لا نسمعها، حين تحدث الصهاينة عن فكرة "إسرائيل الكبرى" قلنا: هذه مجرد أساطير دينية. وحين قالها بعض وزراء نتنياهو قلنا: هؤلاء مجرد يمين متطرف! وحين قالها نتنياهو نفسه وأشار إليها في خريطة قلنا: لكنها غير واقعية!
"إسرائيل الكبرى" ليست مشروعًا يُخطط له، هو مشروع يُنفّذ، ومحاولة التغافل عن ذلك لا تلغي المشروع، بل تعجّل بتحقيقه.
- أما إيران فهي ليست بعيدة عن منطق أمريكا في التعامل مع الخليج، هي كذلك تريد استنزافه وإنهاكه، وليست القواعد الأمريكية سوى حجة تحتج بها لفعل ما هو أكبر، لو كانت المشكلة في القواعد حصرًا لرأينا صواريخ إيران لا تتجه إلا إليها، لكن كيف نفسر استهداف مخازن المياه في الخليج؟ كيف نفسر استهداف المدينة التعليمية مثلاً؟
ولا نجد البطش الإيراني في الخليج حاضرًا في دول أخرى تتوافر فيها نفس الحجة، أذربيجان مثلاً فيها قاعدة إسرائيلية وليس أمريكية فحسب، ومع ذلك، ماذا كان نصيب أذربيجان من هذه الصواريخ؟ لماذا لا تستهدف إيران أنابيب الغاز الأذربيجانية التي تغذي ثلث موارد إسرائيل من الغاز؟
إن أخشى ما أخشاه الآن هو أن خروج إيران من منطق الدفاع إلى منطق الانتقام سيدفع المنطقة لاصطفافات سيئة، وسيعطي مشروعية لإدماج إسرائيل علنًا في المنظومة الأمنية والعسكرية الخليجية بحجة الخطر الإيراني، وهذه أكبر كارثة.
على إيران أن تقارن بين مكاسب ضرباتها الحالية وبين خسائر إسهامها الآن في دفع المنطقة لاختيارات خاطئة تضر الخليج وإيران معًا لعقود طويلة.
فمثلا حين قصفت إسرائيل قنصلية إيران في سوريا، لماذا لم ترد إيران حينها بحجة "الدفاع عن النفس"؟ كانت توازن مكاسبها وخسائرها، والأمر نفسه أقول إنه ينطبق على حالها الآن مع دول الخليج، فقط لو فكرت إيران خارج حساباتها الآنية.
أخيرًا علينا أن ندرك جميعًا أن المؤشرات تدل على أننا نعيش المرحلة الأخيرة من الهيمنة الأمريكية، وأن هذه الحرب بالنسبة لأمريكا هي كحرب 56 بالنسبة لبريطانيا، بداية النهاية لنفوذها في المنطقة.
ولذلك السؤال الذي ينبغي أن نسأله في الخليج الآن: كيف نحوّل هذه الأزمة إلى فرصة تضمن ألا نقع مرة أخرى بين مطرقة أمريكا وسندان إيران؟
لحد هذه اللحظة مر يوم ونصف لم يتوقف فيه المطر على غزة بكثافة شديدة، أغلب الناس في خيام وتقريباً لم يبق خيمة لم يغرقها المطر، هذا هو حال شعب غزة في 2025
ظروف لم نشهد أسوأ منها حتى وقت نكبة فلسطين.
انتهى عمل فرعون مؤقتاً، والآن يبدأ عمل السحرة ليزينوا الباطل ويجمّلوا صورته ويسحروا أعين الناس ويسترهبوهم..
اللهم فقيض لهم عصاً من الحق ماحية لباطلهم يا حقّ .. يا عزيز يا حكيم.
ميدان المفاوضات لا يقل أهمية عن ميدان القتال، ولكل منهما رجاله وقواعده وخبراته وصولاته وجولاته، وقد ذكر الله الميدانين في كتابه وأوصى في كل منهما وفرض وأمر وأفهم.
وتُعدّ هذه الجولة من المفاوضات التي خاضها إخواننا في غزة أخطر الجولات وأصعبها وأشدها حساسية.
ولعل الله تعالى وفق إخواننا فيها لأرشد الأمر بقدر ما هو متاح وممكن من الظروف وبأقل الخسائر ودون تسليم مفتوح لإرادة العدو.
وبعد هذا البلاء الحسن الذي أبلوه ليس لهم إلا التسليم لرب العالمين الذي هو وكيل المؤمنين ووليهم وكافيهم "والله خير الماكرين" سبحانه؛ نِعم المولى ونعم النصير.
﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله﴾
﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم﴾
اللهم امكر لإخواننا في غزة ولا تمكر عليهم
تقبل الله الدكتور محمود
أحد الأبطال الذين رفضوا مغادرة جباليا رغم ما حلّ بها من أهوال، وصمد فيها رغم تدمير كامل المخيم في خطة الجنرالات، وكان له فضل كبير علينا في مداواة أهلي ورعايتهم بعد إصابتهم، رغم انعدام المقدرات الطبية في المنطقة.
هذا والله بطل لا يقل عن رُماة الياسين ومهندسي العبوات
لم يعد مهما، أن نجادل فيما ينبغي على المقاومة في غزة أن تفعله، فذلك أمر يعود لها وحدها، وللشعب الفلسطيني هناك، المهم أن نتهيأ للنتائج الضخمة للحرب الراهنة والمقدر لها أن تستمر وتتوسع. غزة تعيش أقدارها الصعبة والمشرفة، وقد يكون ما خسرته أقل مما سيخسره آخرون، ليس في الأنفس والممتلكات حسب، بل وفي الأرض والأوطان والسلطة والمصالح.
لو توقفت الحرب اليوم، فإن تحولات كبيرة حصلت بالفعل، فماذا لو استمرت شهورا أخرى، وربما سنوات، وتورطت فيها دول جديدة من المنطقة وخارجها، قبل أن تخمد، لتنفجر حروب أهلية تملأ فراغات القوة التي ستحصل، وتنتج جغرافيا مختلفة عما نعرفه ونألفه منذ عقود.
منظمة الصليب الأحمر هي منظمة إرهابية، وهي شريكة في جريمة الإبادة ضد غزة شراكة كاملة لا منقوصة، ووكالة الغوث لا تقل إجراماً وإرهابية عنها كذلك، فبينما قتلت الأولى الأطفال الخدج والمصابين، قتلت الثانية بقية أهلنا جوعاً وبرداً !
هذا العالم كيان من كذب وزيف، كلّه كذلك ..
مسألة تحرير الأسرى أكثر من مجرد خروج أسير من سجنه
إن هذا التحرير أكد على وحدة الدم والنضال في كل شبر في فلسطين و أكد على الكثير من الأمور أهمها أن الطريقة الوحيدة والوحيدة فقط لنيل الحرية هي المقاومة ولا شيء سوى المقاومة وكل ما هو غير ذلك لا يحقق سوى المزيد من الضعف والهوان.