لأن مجزرة مستشفى المعمداني مرت،ولأن مجزرة مستشفى الشفاء مرت،ولأن مجزرة مستشفى ناصر مرت،ولأن كل قصف المستشفيات، حتى مستشفيات الأطفال والخدج، مرت،ما رح يأثر الخبر على حدا.
والله لو أحرقوا كل المستشفيات بمن فيها، ما حدا رح يتحرك.
النا الله، النا الله.
بيكتبوا أدبيات وأشعار في أشلائنا المتطايرة، بيعملوا مونتاح لكلمات شاب -لا حول له ولا قوة- ينتظر موته، بينشروا صور أطفالنا الموتى المقطع لحمهم كأنمي، بحطوا موسيقى حزينة ع فيديوز الأحزمة النارية.
متى هيستوعبوا عبيد الريتش أنه لا شاعرية فيما نعيشه؟
هذا الدم فقط أحمر وهذا الحزن أسود.
طلعنا تحت النار...تحت القذائف والطخ، والدبابات فوق روسنا بتطخ عشوائي،المصابين قدامنا، أغلبهم أطفال… أطفال دمهم مغرق الشارع،مشينا أكتر من كيلو، كل كتف شايل حمل جبال وظهرنا محمّل مليون شنطة،بنجر بأغراضنا، ما في مواصلات، ما حد شايفنا ولا سامعنا.اللي صار فينا جنون.
خبر يدمي القلب والله، ولكن العزاء هو ما قاله ابو عبيدة:
"كيف بربكم لمحمد الضيف أن يُذكر في التاريخ دون لقب الشهيد
وكيف لمروان عيسى عقل القسام المدبر وركنه المتين ان يموت على الفراش"
إياك أن تألف وتستهين بمصاب اخيك المسلم وإن طال الاذى واستمر، ولا تعتاد رؤية معاناته دون أن ترفع يديك بالدعاء له حتى يرفع عنه الله الابتلاء.
١٩٤٨م - ٢٠٢٥م
"وحيدًا بعد خذلان العالم له
وحيدًا بعد أن بُح صوته وهو يناشد الضمائر الميتة
وحيدًا ولكنك واللّٰه كالجبال الرواسي".
اللَّهُمَّ الطف بعبدك حسام أبو صفية، ونجه برحمتك..