وزير التعليم خلال المؤتمر الصحفي الحكومي يؤكد لـ«الوئام»:
ترقية أكثر من 28 ألفًا من الكادر التعليمي و9 آلاف من الكادر الإداري الشهر المقبل.
#أخبار_الوئام
المدير التنفيذي للموارد البشرية في المستقبل: الجزء الأول
كيف تبني المهارات والعقلية التي سيتطلبها الجيل القادم من القيادات
خلال جائحة كوفيد برز دور المدير التنفيذي للموارد البشرية (CHROs) كأحد الأعمدة الرئيسة في استقرار المؤسسات. فبعد أن كانت إدارات الموارد البشرية تُرى غالباً كجهات تنفيذية تشغيلية أصبحت خلال الأزمة مركزاً استراتيجياً لإدارة التحول ودعم الموظفين وابتكار أساليب جديدة للعمل.
يقول جيم لينك المدير التنفيذي للموارد البشرية في SHRM: “لقد أظهرت الجائحة ما هو ممكن فعلاً للموارد البشرية وأثبتت أن قادة هذا المجال يمتلكون قدرات استراتيجية طالما تم تجاهلها حتى احتاجتها المنظمات بشدة.”
اليوم ومع تصاعد التحديات الاقتصادية والتكنولوجية يعود قادة الموارد البشرية إلى الواجهة مرة أخرى ليس فقط كمديرين للموظفين بل كقادة أعمال يوجهون مستقبل المنظمات.
التحول من “قائد موارد بشرية” إلى “قائد أعمال”
يرى الخبراء أن المرحلة القادمة تتطلب تحولاً في الذهنية قبل المهارات. يقول داريل فنشر-كروسان من شركة Octapharma:
“علينا أن نرى أنفسنا كقادة أعمال لا كمديري موارد بشرية فقط. يجب أن نفهم كيف تعمل الشركة كيف تحقق أرباحها وما هي المخاطر التي تواجهها لنتمكن من تصميم استراتيجيات بشرية فعالة.”
أربع عادات جوهرية لقائد الموارد البشرية المستقبلي
1. القيادة بالتكنولوجيا
القائد القادم يجب أن يكون رائداً في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لا تابعاً له.
تشير دراسة SHRM Talent Trends 2025 إلى أن 43٪ من المؤسسات تستخدم الذكاء الاصطناعي في أنشطة الموارد البشرية.
يقول لينك: “على قادة الموارد البشرية أن يكونوا خبراء الذكاء الاصطناعي في مؤسساتهم لأنهم الأقدر على توظيفه لزيادة فعالية القوى العاملة.”
التحدي لا يكمن فقط في استخدام التقنية بل في قيادة التغيير الثقافي المصاحب لها وتوضيح أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل البشر بل يدعمهم ويفتح المجال لأعمال أكثر قيمة وإبداعاً.
2. فهم عقلية الموظف الجديدة
تغيرت توقعات الموظفين جذرياً بعد الجائحة. لم يعد العمل محور الهوية بل جزءاً من حياة متوازنة.
تقول نيكول أوكومّا من MetroHealth: “الجيل الجديد يرى أن الحياة أكبر من العمل وأن الولاء لمكان واحد لم يعد أولوية.”
لذلك يحتاج قادة الموارد البشرية إلى التعاطف والانفتاح وفهم ما يحفز العاملين فعلاً — من المعنى والمرونة والفرص الحقيقية للنمو.
التحدي الآخر هو نقص المواهب. فقد أظهرت بيانات SHRM أن 69٪ من المؤسسات تواجه صعوبة في التوظيف. وهنا يصبح دور CHRO مزدوجاً: فهم سوق العمل من جهة وبناء بيئة جاذبة تحتضن النمو من جهة أخرى.
3. الصراحة مع الإدارة العليا
يجب أن يكون قائد الموارد البشرية “صوت الحقيقة” داخل قاعة القيادة.
تقول داون زير الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة NutriSystem: “على الـ CHRO أن يقول للإدارة ما تحتاج أن تسمعه لا ما ترغب في سماعه.”
فهو الجسر بين الموظفين والقيادة ومهمته تقديم الحقائق المستندة إلى البيانات حول الثقافة الثقة ومواطن الخلل قبل أن تتفاقم.
4. استشراف التهديدات الخارجية
على قادة الموارد البشرية مراقبة الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية التي قد تؤثر على أعمال شركاتهم من الأوامر التنفيذية إلى تحولات سوق العمل.
يقول لينك: “القادة الناجحون هم من يرون التحدي من زوايا مختلفة ويتخذون قرارات مدروسة تعزز استدامة المنظمة.”
المصدر: SHRM
جمع وإعداد: رامي بوسبيت