[تحدّث بصوتٍ أعلى، لتستجلب أقرانك.]
لا أنسى وكيف أنسى خطبة الجمعة للشيخ سعود الشريم في الحرم المكي حين قال:
"إن الوضوحَ من اللبيبِ تاجٌ، بئس الغموضُ ففيه سوءُ مظنّةٍ."
غموضك لن يجلب لك إلا الأصاغر، ولا تستنكر إن كنت في جمعةٍ عائلية، أو اجتماع عمل، أو حتى بين الغرباء، أن يجلب غموضك لك أضدادك، فليس العيب فيك، بل في [صوتك].
ارفع صوتك ولا تكن غامضًا:
- إن كنت تحبّ العلم والثقافة، فدع الجميع يعلم بذلك.
- وإن كنت تحبّ الرياضة، فأخبر الجميع.
- وإن كنت تحفظ القرآن، فأخبر الجميع، فلا تدري من سيكون يومًا ما في صحبتك.
[مشكلتنا أننا لا نملك أقرانًا ومماثلين في الصفات والهويّات، بسبب كثرة الغموض.]
وإن كنت ترتاح في الغموض، فاعلم أنه يجلب لك سوء المظنّة، حتى لو كانت سريرتك أصفى من العسلي.
[ليس المغزى أن تكون كتابًا مفتوحًا، لا..! بل المغزى أن تتحدّث بصوتٍ أعلى، لتجذب إليك الصحبة المماثلة لك بالفكر وبالروح.]
أكادُ بأن أشقى وأزعم أنّني
أُسبّح في صمتي وشَعْثِ دواخلي
فما هذه العينانُ عينُ نواسكٍ
ولا هذه الكفّان كفُّ بواسلِ !
ولكنني أدنو وأرجو وأدّعي
لعل النوايا شافعاتٌ لباذلِ