أصبحنا على يوم عرفةَ، وفيه تُرجى إجابة دعاء الدَّاعين، وخاصَّةً الصَّائمين، فادعوا الله لأنفسكم ووالديكم وأهليكم، وغيرهم ممَّن له حقٌّ خاصٌّ أو عامٌّ؛ كمشايخكم وأصحابكم وجيرانكم وولاة أمركم وسائر المسلمين والمسلمات.
بين رمضان مضى ورمضان نحنُ فيه، أحوال تقلّبت، و آجال انقطعت، و أمنيات تحققت، وكروب دُفعت.. طوبى لمن لم يبرح الباب في شهره داعيًا ملحًا، سيرى من فضل ربّه عجبًا!
قد تكون جئت بإقبالك لرمضان متأخرًا، لكن كن على ثقة أنك ستعود قد حزت شيئًا عظيمًا، تعال مقبلاً على ربك، تعال معترفًا بتقصيرك، لا تيأس، في وسعك أن تسابق من اللّحظة! سل ربّك أن يوفقك فيما بقي،
ويظلك العيد وقد أجيبت دعوتك، واستقامت حياتك،
وادخرتَ الخير لآخرتك.
صدّقني، لم تعد متأخرًا.
مهما غمرتك المشاغل والمهامّ في يومك،
مهما فاتك من الطّاعات ما فاتك، مهما كنت مزحومًا جدًا،
فلا يفتك هذا الذّكر 🪻☁️
خير ما قاله النبي ﷺ والنبيّون من قبله،
إذا فاتك في أول يومك، فأتمه في وسطه،
لا تغرب عليك شمس دون أن تنال هذا الفضل!
•﴿سَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ﴾
الرعد: ٢٤
حياة أهل الجنة كانت ..
صبراً على الطاعة ؛
صبراً عن المعصية؛
صبراً على أقدار الله المؤلمة.
📮🌿
اللهمّ صبَّ عليّ من رحماتك ما يسرّ خاطري..
ومن أمانك ما يحفّ قلبي ..
ومن هداك ما يشرح صدري ..
ومن توفيقك ما يجعلني مانويت خيراً إلا يسّرته لي
#يارب_ياكريم ✨
المنادي ينادي: رمضانُ يمضي، فأدركوا ما بقي من التِّجارة مع الله: حسناتٌ متقبَّلة، وسيئاتٌ مُكفَّرة، ورحمةٌ من الله ومغفرة، فجِدُّوا قبل ارتحاله، وأصيبوا من البركات قبل انتقاله.
فلاح العبد في صلاح ثلاثٍ: الدِّين والدُّنيا والآخرة؛ ففي صلاح دينه عصمة أمره، وفي صلاح دنياه طيب معاشه، وفي صلاح آخرته حُسن معاده، وبهذا كان يدعو نبيُّنا ﷺ فيقول: "اللهَّمَّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي".
الزموا رباط الأجور، في رمضانَ سيدِ الشُّهور؛ فليس بينكم وبين الفلاح سوى العزيمة والصَّبر والشَّجاعة والثَّبات، قال ابن القيم: "فبين العبد وبين السَّعادة والفلاح قوَّة عزيمةٍ، وصبرُ ساعةٍ، وشجاعةُ نفسٍ، وثباتُ قلبٍ، والفضلُ بيد اللّه يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم".