الحمدُ لله على كلّ حال، الحمدُ له كثيرًا على ما أخذ وعلى ما أعطى، اللهّم اغفر لموتانا، وارحمهم، وثبّتنا بعدهم، ووفقنا لما تحبّ حتى تُلحقنا بهم، واجعل فيمن أبقيتَ لنا من أحبابنا جبرًا، وأنسًا، و زادًا على التصبّر، و بلسمًا على فظاظة الأشواق ومكابدة الحياة.
أنا في كل يُوم أتعثر
بذكرى لا تهدأ / بصُورة لا تغيب
بصوتٍ لا زال يمرّ داخلي
كنسيمٍ لا يُنسى
— و لكن الله يجعل لقائنا
على عتبات الجنة
بوجهٍ ضاحك و رُوح مُطمئنة .
أدركت أن الفقد لا يظهر في لحظته فقط
بل في كل صباح كنا ننتظر فيه استيقاظهم
في كل مرة كنّا نبحث عن حضُورٍ بين الزحّام
ولا نجدّه/ في كل لحظة فرح تمّر
دُون أن نشاركها معهُم كما اعتدنا
ــ اللهُم ارحم الغائبين عن العين
الحاضرين في القلب
وبلغّهم منا السلام والرحمة بقدر ما اشتقنا .
يا رب إن كنّا مقصرين في الدعاء للأموات فأنت الكريم الذي لا تنسى، هب لهم يا الله نعيمًا ورضوانًا وسرورًا ، اللهمَّ ارحم من استوفيت أجله، وأخذته من بين أهله، وأنت وحدك تعلم ألم فقده. اللهمَّ ارحم موتانا وموتى المسلمين، ونوّر قبورهم، واجمعنا بهم في جنتك .
أعمق مواساة مواساة أبي عبيدة بن الجراح لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما حين قال له:
هوِِّن عليك فما هي إلا دنيا فأيام ونمضي فلا تحزن فكلُّ ما فيها مُتعِب وكل من فيها مُتعَب، الحمدلله أنها ليست دارنا ولا ديارنا وأن المستقر بجوار رب العالمين، الحمدلله أنها دنيا وستنقضي وعسانا في الجنة نأنس ويؤنس بنا.