من كوكب الأرض ، تنطلق الرحلة عبر مسافاتٍ يعجز الخيال عن إدراك مداها، حتى تبلغ مجرّاتٍ تبعد عنا مليارات السنين الضوئية… وفي اتساع هذا الكون، تتجلّى عظمة الخالق؛ سبحان الله العظيم.
أعظم ما نُهدي به أنفسنا في يوم الجمعة هو كثرة الصلاة على رسول الله ﷺ، فهي جلاء للهموم ومغفرة للذنوب. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
جُمعة طيبة ومباركة عامرَة بذكر الله والصلاة على نبيه.
#جمعه_طيبه قال النبي ﷺ
إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة
فأكثروا عليّ من الصلاة فيه ، فإن صلاتكم معروضة عليّ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
لا اله الا الله محمد رسول الله
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
لا اله الا الله
الله اكبر
الحمدلله
استغفر الله
#يوم_الجمعة #ساعه_استجابة
من وهج الشمس إلى قرص المشتري، ثم إلى الأرض كنقطةٍ زرقاء صغيرة… تتدرّج الأحجام أمام أعيننا، ويقف العقل مبهورًا بعظمة الخالق. قطر الشمس يقارب 109 أضعاف قطر الأرض، والمشتري نحو 11 ضعفًا!
You have a front-row seat to a world of storms. 🟠⚡ Copper clouds twist beneath you. Lightning flickers in the depths. Ahead, an immense vortex fills the view — and your flight takes you closer to its edge. An imagined journey inspired by Jupiter’s Great Red Spot. Would you keep flying or turn back?
في حضرة الشمس، يبدو المشتري وزحل عملاقين… ثم تكشف المقارنة أن الأرض والقمر نقطتان صغيرتان أمام سطوعها وهيبتها. مشهدٌ يوقظ الدهشة، ويذكّرنا بعظمة الخالق وجلال صنعه.
رسالة إلى أبناء الخليج
رسالة إلى الحلم الأجمل .. رسالة إلى التاريخ الواحد .. والجغرافيا الممتدة .. والأنساب المشتركة .. والقرابات الراسخة ..
رسالة إلى البحر الواحد الذي يجمعنا .. والصحراء الفسيحة التي تضمنا .. رسالة إلى خليجنا العربي .. وأبنائه وأجياله ومثقفيه ومفكريه ..
نحن أبناء الخليج .. انتقلنا جميعاً، بفضل من الله، من مدن بسيطة إلى حواضر عالمية، ومن موانئ صيد متواضعة إلى ملاحة الطرق الدولية، ومن البحث عن اللؤلؤ إلى البحث عن أضخم استثمارات العالم. انتقلنا إلى الحداثة والبراعة والعولمة، وبقينا بحمد الله أصحاب هوية قوية، وثقافة متفردة، وأصالة متميزة.
نحن أبناء الخليج الذين نجحنا في سنوات معدودات في بناء الثروات، وتشييد المؤسسات، والربط بين القارات، واستضافة أضخم الفعاليات، وتزويد العالم بالطاقة التي تحرك الاقتصادات، ولكن أعظم من ذلك، نحن أبناء الخليج استطعنا بناء الإنسان، وترسيخ محبة الأوطان، وتعزيز قيم التعايش والتسامح مع جميع من زارنا، وعمل معنا، وشاركنا في رحلتنا.
نحن أبناء الخليج .. أمل الأمة .. وقِبلتها .. ورجاؤها لاستئناف حضارتها وقوتها ومجدها.
إذا كانت الأوطان تُبنى بالتاريخ، فالتاريخ يجمعنا .. وإذا كانت توحدها التضاريس، فالبحر يربطنا والصحراء تضمنا .. وإذا كانت الأوطان يجمعها الدم والنسب، فنحن أصحاب القرابات الممتدة والأنساب المتحدة .. وإذا كانت تُبنى بالطموحات والمصالح المشتركة، فغاياتنا سامية وأهدافنا واحدة.
إخواني وأخـواتي أبناء الخليج .. لن تجمـعنا سـاحات الجغرافيا والتـاريخ والدم وتفرقنا ساحات الإعلام.
ولن تجمــعنــا التنميــة الواحدة وحســابات الاقتصاد المشـترك وتــفرقنا حسابات التواصل.
ولن تجمـعنــا أجنـدات التنمية ويفرقنـا أصحاب الأجـنـدات الضيقة، والنفوس المريضة.
لن يستطيعوا محو قرون من الجوار، وتبديل حقائق الجغرافيا، وتغيير واقع الأنساب، فالذي جمع الخليج ليست اتفاقيات سياسية، وإنما أجيال عاشت على ضفافه، وأمهات ابتهلت للمولى بعودة أبنائه، وآباء جمعهم الدين على ترابه. تلاقت في الخليج القلوب قبل الحدود، وتعانقت فيه الأنساب قبل الأوطان، وازدهرت فيه المحبة قبل التنمية.
الخليج شجرة عظيمة تعدّدت أغصانها، وزانت ثمارها، وازدهرت ظلالها، لكنّ أصلها واحد، وجذرها واحد، وماءها واحد، ومصيرها واحد بإذن الله.
إخواني وأخواتي ..
عندما تتقارب طموحات الخليج، وثروات الخليج، وهمّة أبناء الخليج، تصبح المستحيلات مجرد مشاريع لم تبدأ بعد. وانظروا إلى تجربتنا في بلادنا عندما اجتمعت إرادة وعزيمة سبع إمارات.
تقاربنا يخلق جسراً بين القارات، ومقراً لأعظم الحضارات، واحتياطياً عالميــاً من أعـظــم الثروات، ومـنـــارة لأفضـــل مـراكز العــلم والتـقـنـيــة والجامعات، وتأثيراً عالمياً يقف أمام أعظم التحديات.
لا أتحدث هنا عن اتحاد بين دولنا، أو تجاهل خصوصية تجاربنا، بل أتحدث عن تقاربنا وتعاوننا، وإدارة اختلافاتنا، وتقوية مؤسساتنا، وتنسيق جهودنا؛ لأن التاريخ يعلمنا بأن الكل أقوى من مجموع الأجزاء، وأن القوة ليست أن نكون نسخة واحدة، بل تجارب متنوعة تخلق زخماً حضارياً جديداً في منطقتنا.
الوحدة ليست في فتح الحدود، بل في اجتماع القلوب. والقوة ليست في إلغاء الاختلافات، بل في إدارتها لتخلق حيوية جديدة. والأنهار المختلفة حين تصبّ في بحر واحد لا تفقد أسماءها، بل تخلق محيطاً من الفرص والثروة والقوة.
متفائل بالخليج وسأبقى .. الخليج باقٍ بإذن الله بصحرائه، بأبنائه، ببحره وبموانئه .. بمشاريعه وهمّة أجياله .. بفضاءاته التي ستحلّق فيها أحلامنا بأن يبقى خليجنا واحداً وشعبنا واحداً .. ينادي بصوت لا ينقطع: أنا الخليجي وأفتخر إني خليجي.
حفظ الله الخليج .. وأدام عزّه ومجده
وازدهاره.
أخوكم ..
محمد بن راشد آل مكتوم
🔴وفاة كاهن كاثوليكي خلال قدّاس بثّ مباشرة في الإكوادور… 🇪🇨
سقط صليب ضخم على الكاهن الكاثوليكي باتريسيو ألفريدو سانشيز موليناري أثناء إقامة القدّاس، ما أدى إلى وفاته متأثراً بإصاباته، رغم محاولات الحاضرين إسعافه.
لو حلّ السماك الرامح مكان شمسنا، لظهر في السماء بهذا الحجم المهيب! إنه عملاق أحمر مائل إلى البرتقالي، يبلغ نصف قطره نحو 25 ضعف نصف قطر الشمس، وقطره قرابة 35 مليون كيلومتر… مشهدٌ يقرّب إلى أعيننا بعضًا من عظمة النجوم.نصف قطر السماك الرامح يُقدّر بنحو 25.4 مرة نصف قطر الشمس، ويُصنّف ضمن العمالقة الحمر.
💰 يومان في ضيافة ملياردير سعودي‼️
😲 والمفاجأة لم تكن في الحسبان‼️
لم أكن أتخيل أن يومين فقط في ضيافة أحد كبار الأثرياء سيقلبان في ذهني مفهوم #الثروة، ويتركان في نفسي أثرًا لا تمحوه الأيام.
بدأت الحكاية حين دعاني أحد المليارديرات إلى قصره الفسيح، حيث الحدائق الممتدة، والممرات الرحبة، والمجالس الفاخرة، وكل ما يمكن أن يخطر ببالك من مظاهر الثراء والترف.
دخلت القصر وفي رأسي عشرات الأسئلة:
كيف يعيش من يملك المليارات؟
وكيف يدير إمبراطوريته المالية؟
وبماذا يفكر حين يستيقظ؟
وهل تشغله الأرباح والخسائر كما تشغلنا هموم الحياة الصغيرة؟
كنت أتوقع أن أرى رجلًا لا يفارق هاتفه، ولا تغيب عن عينيه شاشات الأسهم، ولا ينقطع عن الحديث عن العقارات والاستثمارات والصفقات.
لكن المفاجآت بدأت تتكشف واحدة بعد أخرى‼️
في اليوم الأول أمضيت معه ساعات طويلة، أستمع وأستمتع إلى أحاديثه، وأتأمل طريقته في التعامل مع الناس.
كان هادئًا، قليل الكلام، بسيطًا في حديثه، لا يكاد يذكر ثروته، ولا يتحدث عن ممتلكاته، حتى إنني نسيت أحيانًا أنني أجلس إلى رجل تُقدر ثروته بأكثر من 2630 مليون ريال سعودي.
وفي المساء، اعتذرت منه لأخلد إلى النوم في جناح خاص في قصره، وأنا أترقب ما سيحمله اليوم الثاني.
وقبل أذان الفجر بنحو خمس وأربعين دقيقة، علمت أنه قد استيقظ، وتوضأ، ثم وقف بين يدي ربه يصلي ما شاء الله له أن يصلي، حتى إذا فرغ جلس يتلو القرآن، في سكينة لا يقطعها إلا صوت المؤذن.
ثم مضى إلى المسجد ليشهد صلاة الفجر مع الجماعة.
وبعد الصلاة، بقي في مصلاه يكمل ورده من القرآن والأذكار، ثم خرج يمارس رياضته الصباحية، يمشي منفردًا نحو ثلاثة كيلومترات، تارة داخل أسوار قصره، وتارة خارجه.
عاد بعد ذلك، واستحم، ثم جلس إلى قهوته الصباحية، وأمامه بضع تمرات قصيمية، يتصفح أخبار العالم في هدوء.
قلت في نفسي:
هذا رجل يملك من المال ما يكفي ليقضي بقية عمره نائمًا، فلماذا يستيقظ قبل الناس، ويبدأ يومه بهذه الجدية والانضباط؟
لكنني لم أكن أعلم أن المفاجأة الكبرى لم تبدأ بعد‼️
عند الساعة الثامنة صباحاً تقريبًا، دعاني إلى مكتبه الخاص.
دخلت، فإذا بمكتب أنيق، يتوسط أحد جدرانه شاشة عملاقة تقارب مئة بوصة، تتزاحم عليها عشرات الخانات، ومئات الأرقام، ورسوم بيانية، ومؤشرات تتغير ألوانها بين الأخضر والأحمر والأزرق.
جلست قبالتها مأخوذًا بما أرى.
قلت له:
ـ ما هذه الشاشة يا أبا سعد؟ هل تتابع بها أسواق المال العالمية؟
ابتسم ابتسامة خفيفة، وقال:
ـ اصبر قليلًا أبا عبدالرحمن، وستعرف.
دخل عدد من موظفيه ومستشاريه، وجلسوا في أماكنهم، ثم خُفضت الإضاءة، فازدادت الشاشة وضوحًا، ووُزعت على الحاضرين أكواب من الحليب الساخن بنكهة الزنجبيل، مع نصف قرص من الكليجا لكل واحد منا.
أخذ أحد الموظفين يتحدث:
ـ صباح الخير يا أبا سعد، هذا التقرير #اليومي لما تحقق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
اعتدلت في جلستي .. ووضعت فنجاني.
قلت في نفسي: ها قد بدأت أسرار المليارات تتكشف‼️
ظننت أن الرجل سيحدثنا عن أرباح شركة، أو صفقة عقارية، أو ارتفاع سهم، أو مشروع صناعي جديد.
لكن أول جملة نطق بها الموظف جعلتني أرفع رأسي في دهشة‼️
قال:
بحمد الله وفضله ومنته، أسلم ثلاثة أشخاص في الفلبين، وشخص واحد في إثيوبيا، ضمن برامج التعريف بالإسلام.
توقفت أفكاري لحظة.
قلت في نفسي: ربما هذا مجرد بند جانبي في التقرير.
لكن الموظف تابع:
وأتم سبعة طلاب حفظ القرآن الكريم في إندونيسيا، وثلاثة في السنغال، وطالبان في اليمن.
ثم انتقل إلى خانة أخرى على الشاشة:
وتم سداد سبع وثمانين فاتورة كهرباء وماء لأسر محتاجة، بتكلفة تقارب ستة عشر ألف ريال.
ثم أردف:
كما سُددت الإيجارات المتأخرة لأربع وثلاثين أسرة مهددة بفقدان مساكنها، بمبلغ يقارب سبعة وستين ألف ريال.
بدأت أشعر أنني أمام شيء غير مألوف‼️
لم تكن الأرقام التي تتدفق أمامي أرقام أرباح أو خسائر، وإنما كانت أرقامًا تتحدث عن بشر، وعن حياة، وعن معاناة تنتهي، وعن آمال تولد من جديد.
وانتقل الموظف إلى صفحة جديدة تحمل عنوان:
المشروعات الصحية.
وقال:
أُجريت عملية جراحية لمريض محتاج في مصر، وعمليتان لإزالة الماء الأبيض لمريضين في تنزانيا.
ثم أضاف:
وتلقى ثلاثة وثلاثون مريضًا علاجًا للأسنان بتكلفة قاربت ثلاثين ألف ريال، ووُفرت أدوية لمرضى محتاجين في سبع دول فقيرة، بنحو أحد عشر ألف ريال.
ثم ظهرت خانة عنوانها:
الاستقرار الأسري.
قال الموظف:
وتمت المساهمة في تزويج ثلاثة وعشرين شابًا وفتاة من المحتاجين داخل المملكة وخارجها، بتكلفة قاربت مئتين وتسعين ألف ريال.
ثم انتقل إلى صفحة أخرى:
واكتمل حفر ثلاثة آبار في ناميبيا، والانتهاء من بناء مصليين بتكلفة إجمالية بلغت نحو اثنين وتسعين ألف ريال.
كنت أسمع، وأكاد لا أصدق‼️
كل هذه الإنجازات حصاد الأربع وعشرين ساعة الماضية فقط؟!
تخيلت في تلك اللحظة طفلًا إفريقيًا يركض نحو بئر جديدة، يغترف الماء بكفيه، بعد أن كان يقطع المسافات بحثًا عنه.
وتخيلت امرأة فقيرة تضغط مفتاح الكهرباء في بيتها، فيضيء المصباح بعد ليال من الظلام.
وتخيلت مريضًا يفتح عينيه بعد عملية جراحية ناجحة، فيرى وجه ابنه بوضوح لأول مرة منذ سنوات.
وتخيلت أبًا كان يخشى أن يُطرد مع أطفاله من مسكنه، ثم جاءه من يخبره أن الإيجار قد سُدد‼️
ورأيت بخيالي شابًا يقف ليلة زفافه فرحًا، وطالبًا يختم حفظ القرآن، وشيخًا يرفع يديه إلى السماء داعيًا لمن أحسن إليه، وهو لا يعرف اسمه، ولا أين يسكن.
يا الله .. يا الله .. يا الله.
كم من دمعة فرح ذُرفت في تلك الساعات، وكم من كربة انفرجت، وكم من دعوة صعدت إلى السماء، وكم من إنسان تبدلت حياته، دون أن يعرف شيئًا عن صاحب هذه الثروة‼️
كنت أنظر إلى الشاشة تارة، وإلى وجه الملياردير تارة أخرى.
والأعجب من الأرقام كان وجه الرجل نفسه‼️
لم أرَ عليه نشوة الإنجاز، ولا زهو العطاء، ولا ابتسامة المتفاخر بما صنع.
بل كان يصغي بجدية، ويقاطع الموظف أحيانًا بأسئلة دقيقة:
ـ وماذا عن الحالات التي لم تُنجز؟
ـ لماذا تأخر علاج هؤلاء المرضى؟
ـ هل وصلت المبالغ إلى مستحقيها فعلًا؟
ـ وهل لدينا مشروعات في المناطق الأشد فقرًا؟
ـ وماذا عن الأسر التي تنتظر سداد إيجاراتها؟
وكان الموظفون يجيبون، ويدونون ملاحظاته، بينما تتغير المؤشرات على الشاشة.
لم أتمالك نفسي، فسألته:
يا أبا سعد، أكل هذا من مالك الخاص؟
أجاب بهدوء:
هو مال الله، ونحن مستخلفون فيه، وأسأل الله أن يعينني على أداء حقه.
اقشعر بدني من الإجابة‼️
نظر إليَّ مليًّا، ثم قال:
وهل خُلقنا لنجمع المال ثم نموت ونتركه؟!
سكت قليلًا، ثم أردف:
يا أبا عبدالرحمن، أنا لا أستطيع أن أعالج كل مريض، ولا أن أطعم كل جائع، ولا أن أرفع الفقر عن كل محتاج، لكنني أستطيع أن أبذل ما أقدر عليه .. وأخشى أن ألقى الله وفي مالي حق لم أؤده.
سكتُّ، ولم أجد ما أقوله.
ثم التفت إلى الشاشة مرة أخرى، فرأيت الأرقام تتجدد أمامي.
عندها أدركت أنني لم أكن في غرفة إدارة ثروة، بل في غرفة إدارة أثر الثروة‼️
ثمة رجال يقضون أعمارهم يراقبون كيف تتضاعف أموالهم، وهذا الرجل يراقب كيف تتضاعف آثار أمواله في حياة الناس.
بعض الأثرياء يسأل كل صباح:
كم ربحتُ بالأمس؟
أما صاحبي فكان يسأل:
كم إنسانًا نفع الله بمالي بالأمس؟
وبعضهم يفرح إذا ارتفعت قيمة أسهمه، أما هو فيفرح إذا ارتفعت معاناة عن محتاج.
وبعضهم يعد العقارات التي يملكها، أما هو فيعد البيوت التي حماها من الضياع‼️
يا لها من تجارة
ربحها لا يُقاس بالريالات، وعائدها لا تحصره القوائم المالية، وأرباحها الحقيقية قد لا تظهر إلا في ميزان الآخرة.
حين انتهى الاجتماع، قام الرجل من مقعده، وأطفأ الشاشة، ثم التفت إليَّ مبتسمًا:
ما رأيك يا أبا عبدالرحمن في تقريرنا اليومي؟
قلت متأثرًا:
لقد دخلت قصرك وأنا أظن أن أغلى ما فيه ثروتك، وها أنا أخرج وقد أدركت أن أغلى ما فيه هو ما تفعله بثروتك.
ابتسم، ثم قال:
ادعُ الله أن يتقبل، فالعبرة ليست بكثرة ما ننفق، وإنما بما يقبله الله منا.
خرجت من مكتبه، وأنا أشعر أن شيئًا عميقًا تغير في داخلي.
نظرت إلى حدائق القصر، وإلى نوافيره، وأعمدته الرخامية، وأبوابه الفخمة، فلم تعد تثير دهشتي كما فعلت عند دخولي.
فقد رأيت في ذلك الصباح قصورًا أخرى لم تُبنَ من الرخام، وإنما من الرحمة والإحسان.
ورأيت ثروة لا تستقر في خزائن البنوك، بل تتوزع ماءً في القرى، ودواءً في المستشفيات، ونورًا في البيوت، وعلمًا في العقول، وفرحًا في القلوب.
قلت في نفسي:
ما أعجب الإنسان
قد يملك مليارًا ثم يرحل، فلا يبقى من ثروته إلا أرقام تتنقل بين حسابات الورثة.
وقد ينفق من ماله ما يخفف به ألمًا، أو يروي به ظمأً، أو يعالج به مريضًا، فيبقى أثر عطائه حيًّا بعد رحيله بعشرات السنين.
وأدركت أن الغنى الحقيقي ليس أن تملك الكثير، بل أن تجعل لما تملك أثرًا كبيرًا.
وأن أعظم سؤال ينبغي أن يطرحه المرء على نفسه ليس:
كم أملك؟
بل:
ماذا صنع ما أملك في حياة الناس؟
وقبيل مغادرتي القصر، استأذنت أبا سعد في أن أُقبل رأسه.
مددت يدي إليه، واقتربت منه، وكنت أريد أن أشكره على أعظم درس تعلمته في يومين.
وفجأة..
سمعت صوتًا مزعجًا يتكرر‼️
ظننته جرسًا في القصر.
لكن الصوت أخذ يعلو، ويعلو، ويعلو ...
فتحت عيني بصعوبة.
مددت يدي أتحسس ما حولي.
لا قصر‼️
ولا شاشة‼️
ولا موظفين‼️
ولا ملياردير يُدعى أبا سعد‼️
كان هاتفي يرن بجانب وسادتي، وكانت أشعة الشمس تتسلل من نافذة غرفتي‼️
يا إلهي‼️
لقد كنت أحلم‼️
كل تلك الزيارة، وكل تلك الحوارات، وكل تلك المشاهد المذهلة، لم تكن إلا حلمًا طويلًا نسجه خيالي وأنا نائم‼️
جلست على طرف سريري، بين الدهشة والابتسام، ثم قلت لنفسي:
سبحان الله
لم يكن الرجل موجودًا، ولم تكن الشاشة موجودة، ولم تكن الزيارة حقيقة.
ولكن لماذا لا تصبح هذه الفكرة حقيقة؟!
ولماذا لا تكون في مكاتب أثريائنا شاشات تقيس أثر أموالهم في حياة المحتاجين، كما تقيس الشاشات المالية أرباحهم وخسائرهم؟
ولماذا لا يصبح التنافس بين أصحاب المليارات ليس فيمن جمع أكثر، بل فيمن نفع الله بماله خلقًا أكثر؟
ابتسمت، وقلت:
يا رب، إن كانت الزيارة حلمًا، فاجعل معناها واقعًا نراه في حياتنا.
ثم تذكرت قول الله تعالى:
(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ)
وأيقنت أن بعض الأحلام لا نحتاج إلى تفسيرها .. بل نحتاج إلى من يحققها.
فقد استيقظتُ من النوم، لكن الفكرة التي رأيتها في المنام ما زالت مستيقظة في داخلي.
وفي الختام .. فإن مِن بين أثريائنا ومليارديراتنا، ولله الحمد، من بذلوا بسخاء، وأقاموا من المشاريع الخيرية والإنسانية ما نفع البلاد والعباد، فكانوا قدوة في البذل والعطاء .. وهؤلاء يستحقون الثناء والتقدير.
السنة الضوئية وحدةٌ لقياس المسافة، وتبلغ نحو 9,460,730,572,580 كيلومترًا.
ولنتخيّل ضخامة هذا المسافة:
لو سافرنا سنةً ضوئية واحدة على متن طائرة ركاب سرعتها 900 كم/ساعة، من دون توقف،
لاحتجنا إلى نحو مليون و199 ألف سنة.
أمّا أبعد مسافة سافر إليها الإنسان في هذا الكون هي ثانية ضوئية فقط .
… هكذا تبدو المسافات الكونية أبعد من أن يحيط بها العمر.
موازين الجبال 🌐
ليست الجبال على الأرض وحدها من تلامس السماء؛ ففي عوالم بعيدة، ترتفع قمة ريازيلفيا على فيستا وأوليمبوس مونس على المريخ قرابة 22 كم، ويعلو بووسولي مونتس على آيو 17.5 كم. أمّا إيفرست، ذروة الأرض الشامخة، فارتفاعه 8.85 كم… وبين القمم مسافاتٌ شاسعة، لكن الأرقام تكشف عظمةً واحدة: كم يبدو عالمنا صغيرًا في اتساع الكون. 🌌