« اهدني لأكون أنا.. كما فطرتني، نقيًا بسيطًا صافيًا كما خلقتني، لا كما تريد التجارب أن أكون ولا كما يشكلني الضجيح من حولي ثبّتِ قلبي على فطرته الأولى، حيث لا زيف ولا تكلّف حيث.. أنا »
الفقد يبتر جزءًا من الروح، وما يتبقى يضطر للعيش بذاك النقص. نستيقظ كل يوم، ونمضي في روتيننا المعتاد، لكننا نبقى غرباء عن أنفسنا، رغم ازدحام حياتنا بذات التفاصيل والوجوه. لا نستحضر طيف من فقدناهم كل يوم، ولا نأتي على ذكرهم، لكننا نشعر بالجزء المبتور منا على نحو غير مفهوم؛ حزن يُباغتنا بلا سبب، شرود ثقيل يجثم على وعينا. وكلما مات إنسان لا نعرفه، بُتر جزؤنا المبتور مرة أخرى.