ماذنب قلبي إن وهبتك موطنا
فأبيت إلا أن تكون غريبا
لم كلما أدنو إليك تصدني
تغتال من للجرح جاء طبيبا
إن كنت تسأل عن دليل مشاعري
سترى دموعي النازفات مجيبا
إن كنت تبحث عن صديقٍ مخلصٍ
لم تلق مثلي صادقا وقريبا
وإذا أردت لنبض قلبك مسكنا
هذا فؤادي فاتخذه حبيبا
وما ندمتُ بأني عشتُ منفردًا
ألقى السكينة في روحي وفي جسدي
حفظتُ نفسي عن قولٍ يُكدّرُها
وصُنتها عن جدال البغضِ والحسدِ
ما عادَ صوتُ ضجيج الناس يُلفتني
ماذا سينفعني لو عِشتُ للأبد
إني اكتفيتُ بنفسي في مشاغِلِها
يكفي الذي ضاع مِن عمري بلا رَشَدِ
طوّل وسجلته على الكشف تأخير
يمكن حداه العارض الي حداني
لكن مواري صدته هالسنه غير
و الّا قبل لو زعل رد بثواني
معقوله انهى قصة الدلو و البير
بعد استباح حدود عوج المحاني
معقوله ان الي حصل كان تخدير
يبغى ينسيني و راح ونساني
لكن على ماقيل يالله عسى خير
مالله كتب لمواصله عمر ثاني
مشكور يا بايع مشاعرك مشكور
العام ذنب وهالسنة ذنب ثاني
وش عاد أقول ولا بقى شيّ مستور
ما طعتني يوم إبتسم لي زماني
لا تعتذر لو خاطري منك مكسور
لا تفتكرني دام قلبك نساني
لا لا تقول إنّ الليالي لها دور
شف من هو اللي كان فينا أناني
ما كني اعرفه ولا كني ابغيه
وأنا عليه من أهله أحب و أجرى
ياكثرها تسليمةٍ يوم الاقيه
لي عين تكتب له وله عين تقرى
و ان حل طاريه تجاهلت طاريه
ما كني ادري عنه و أنا به ادرى
أحشم قريبه حشمةً له و أدرايه
وأخشى يجي في خاطره شي وأدرى
بسكات يغليني وأنا حيل مغليه
لا تيلفون ولا مواعيد غدرى
الغايب اللي مهو متعمد إهمالي
لكن ظروف الزمن عنّي يحدونه
إن جابني له قصيد وقام يقرالي
ياخذ من الصبر مايكحل به جفونه
طال الجفى وش بقى مدري لغربالي
أنا اشهد ان غيبة الغالين ملعونه
ما دريت ان ضحكة الوقت خداعه
شفت مدخالي ولا شفت مطلاعي
لابغيت اسج والا انبسط ساعه
دق قلبي من ورى حدب الاضلاعي
كن من بين الضلوع آلة طباعه
تشتغل لا نمت واقوم مرتاعي
هم صدري ما يفرق تجماعه
غير جر الصوت والناس هجاعي
اجل ليه يجفاني و انا يوم اخونه ليه
مدامه مع قلبي و دمي و شرياني
احبه و احب ارض وطتها قدم رجليه
عساها ثلاث شهور صباب ودّاني
و عساني ليا هوجست في ذكره و طاريه
تجيه مقابيل الليالي و الازماني
حفظته مثل حفظ السنافي وصات ابيه
وقبلته مثل ما يقبل الطب مرضاني
وعشقته مثل ما يعشق الاخ اخيه
وكسبته مثل ما يكسب الطيب جداني
يجيني ليا مني صدفته و أنا ناسيه
مثل ما يجيني كل ما شفت دياني
ليا جيت في جمع العرب عيني تراعيه
اسولف على شانه و يضحك على شاني
لكنني اقسمتُ أني حينها
لا شي يردع ُهِمّتي وعزيمتي
بحرُ المودَّةِ أن اخوض غمارهُ
لو فيهِ حتفي قلتُ حُكم الميتِ
لكن قبل الموتِ إني سائلٌ
في شاطئ العشاق أين سفينتي؟
لا لَم أجد قلبًا يكُنُّ مشَاعِرًا
مع أن دمُع العينِ أوضح لهفتي
جاشي مشاعِرهُ صقيعُ بينما
الخدُّ يصرخ كم أطالت حرقتي
شايف ظلمك وساكت وطال الليل طال
لا تركت طعن قلبي وانا ما قلت ليه
لو بقى للهيل صبر على فوح الدلال
ما بقى للقلب صبر على شي يجيه
كنت أحسب أن الغلا زال وأثره لايزال
في الحشى ماكنّه الا دخيل في الوجيه
ساقني حبك على الموت و سنيني هزال
والظروف اقسى من الظلم للعرض النزيه