بعتذر على فتح هيك موضوع من البداية..
وآسف على أي لفظ ممكن يكون مخلّ بالنسبة للبعض.
البوست موجّه حصرًا للأخوات، ولبعض الإخوة الحريصين على أنفسهم، وغير مرحّب بأي نقاش بالتعليقات، وحدّاش يفكّرني قاصده؛ لو بدّي سمّي كنت سمّيت، لكن للأسف صاروا كُثُر.
الزواج المنقطع (اللي بتسمّوه متعة) ما نزل ليكون نوعًا من أنواع الزنا.. يا محترم.
ولا نزل ليُستخدم كذريعة لتمرير حيونتك الغرائزيّة، أو لتبرير عجز الإنسان عن ضبط أبسط شهواته.
إنّما شُرّع في زمن الرسول بدافعٍ واضح، في سياق وجود عدد كبير من الممارسات المنحرفة قبل الدعوة الإسلامية، فجاء كضابطٍ لحالات كانت قائمة فعلًا، وكتنظيمٍ لواقعٍ مضطرب كان قابلًا للانفلات، لا كتشريع يُستعمل لفتح أبواب الفساد. جاء لضبط حالات قد تؤدي إلى الوقوع في الحرام، مثل أوضاع الطلاق وما يرافقه من وحدة المرأة، أو اضطراب رغبات الرجل بشكل غير منضبط، أو بعض الإشكالات النفسية والسلوكية التي كانت تُطرح كإشكالات واقعية في سياقها، كحالات التعرّض في علاج الانحراف او الوهم المثلي أو التبلّد أو غيرها، إضافة إلى ظروف تأخّر الزواج والسفر الطويل وعدم القدرة على الاستقرار… وغيرها من الحالات التي كان يُفترض أن تُعالج ضمن إطار منضبط، لا أن تُحوَّل إلى بابٍ للفوضى.
الذي يحصل اليوم اسمه كفرٌ ونفاق، وتغطية باسم الدين على ممارسة أرذل الرذائل.
أن يتحوّل الأمر إلى دخول لكل أخت تُصادفها في الخاص، واستهداف المتشيّعات منهن تحديدًا لهذا الهدف، بعد إقناعهن بجوازية الموضوع شرعًا، هو قمة الانحراف وقمة اللادينية باسم الدين.
وأعتذر مجددًا قبل الدخول بهذه التفاصيل، لكن من مصلحة كل الأخوات أن يعرفن الحقيقة كما هي.
لا يوجد شيء اسمه "يجوز للبكر بدون إذن الأب لأن ما في دخول" بالشكل المُبسّط والمُبتذل الذي يُتداول؛ فهذه أحكام لها سياقها وضوابطها وشروطها، ولا تُقتطع من منظومتها الفقهية لتُستعمل كذريعة. ولا يمكن اختزال الفتوى بجملة منفصلة عن سياقها.
ولا يوجد شيء اسمه "عقد إلكتروني" يُقدَّم كحلّ منفصل عن الواقع وما ينتج عنه؛ لأن هذه الصيغ إنّما تترافق بدورها مع أدوات مفاسد، تدخل في دائرة الإشكال الشرعي من جهة النتائج والآثار، لا من جهة الاسم النظري وحده. الفقه لا يتعامل مع المفهوم كعنوان مجرد ولا يحق للمرجع تحريم المحلل كإسم، بل مع ما ينتج عنه فعليًا من مفاسد أو اختلال.
وللأخوات، كل الأخوات
في خمس مليارات طريقة لحفظ الصور والفيديوهات والمحتوى على كل التطبيقات. الذي لم يستطع ضبط غرائزه مرة، لا ضمان معه على الثقة إن تغيّر مزاجه، أو تبدّلت نواياه، أو وصل الأمر لاحقًا لابتزاز أو ضغط أو استغلال.
مجددًا.. لا أُرحّبُ بالنقاش، والسلام.