غزة كانت - ترند - وانتهى العرض.
انتهى الدور وانطفأت الكاميرات .. وبقي الناس وحدهم تحت الركام.
يموت من يموت .. يُدفن من يُدفن .. ويُترك من تبقى يواجه الجوع والخوف والانكسار - كأن الأمر طبيعي .. كأن الدم خبر عابر.
نزّلوها عن الشاشات - امسحوها من شريط (العاجل)
أريحوا جيوش المحللين - وأوقفوا حفلات الخطابة التي لا تحمي طفلًا ولا تردّ رصاصة.
المأساة لم تنتهِ .. أنتم فقط انتقلتم لخبر آخر - أو وجدتم ترندًا جديدًا.
اللهم هون برد الشتاء على أهلنا في غزة
اللهم أنزل دفئك ورحمتك عليهم
وارزقهم لباسًا وغذاءً ومأوى
واجعل لهم من رحمتك ما يغنيهم
واكشف عنهم الضر والبلاء
وكن لهم عونًا ونصيرًا
حتى لا يأتي أحد ويقول لم نكن نعلم، غداً سوف يضرب غزة منخفض جوي قاسٍ، مصحوب برياح عاصفة، وأمطار جارفة، سوف تغرق معه الخيام وتقتلع أوتادها، وتتساقط معه البيوت المتصدعة كما تتساقط أوراق الشجر !!
فأدخلوا الكرافانات إلى غزة وأغيثوا أهلها، فإن ما يحدث لأهلها بلاء يفوق الوصف، ومأساة لا يحت��لها قلب، ولا يتصورها عقل !!
اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد !!
أرادت عائلة مسكينة أن تفرح مساء اليوم بزفاف ابنها في حفل متواضع في أحد فصول المدرسة التي ينزحون فيها شمال غزة، فإذا بقذيفة غادرة تقتحم فرحهم، فتحول العرس إلى مجزرة، ارتقى فيها 7 منهم على الفور، وأصيب العشرات !!
هذه الأخبار لا أحد يهتم بها أو يأبه لها، فليس هناك أرخص من دمائنا في هذا العالم، ولو كان الحدث في الغرب لقامت له الدنيا ولم تقعد، وحسبنا الله ونعم الوكيل !!