بين الجمع والمزج بين ثلاث لغات، واستخدام أنواع موسيقية مختلفة في أغانيه، يقدّم وسيم الغالي، مغني #الراب_الليبي المقيم في #لبنان، تجربة فنية جديدة يتجه إليها فنانو Gen Z، متحرراً من الراب التقليدي الذي اعتاد عليه الجمهور في #ليبيا.
وفي حديثه لدروج، يقول وسيم، المعروف باسم (WZA)، عن اللغات التي يكتب بها أغانيه:
“أنا من مدينة #زوارة، ولغتي الأولى هي الأمازيغية، فحاولت ندخل الأمازيغية في الأغاني متاعي، وواجهت صعوبة لأن مافيش رابرز يغنوا بالأمازيغية، بحيث يكونوا مرجع ليا ونتعلم منهم. والراب في الأساس تعبير عن نفسي أنا، والأفكار اللي تدور في بالي، فحنكتبها بأي لغة من اللغات الثلاثة اللي نقدر نعبر بيها عن نفسي، سواء إنجليزية أو عربية أو أمازيغية”.
وعن البدايات الأولى عام 2019، والتي كانت في لبنان، يوضح وسيم أن أغانيه في تلك المرحلة كانت باللغة الإنجليزية، وذلك عند توقيعه مع شركة إنتاج لبنانية هي (بيروت ريكوردز)، نظراً لتأثره الأكبر بالراب الأجنبي إلى جانب متابعته للراب الليبي. ويتابع قائلاً:
“بالنسبة ليا الراب الليبي ليه مكانة خاصة في قلبي، لأني كبرت عليه وكنت نسمع فيه، وبتشجيع من خوي وئام واصحابي اللبنانيين قررت نغير من كتابة الأغاني بالإنجليزية للعربية، وقعدت نسمع أكثر للراب العربي والليبي، عشان تكون كتابتي أفضل”.
أما عن المواضيع التي يناقشها في أعماله، فيؤكد وسيم أنه يتناول أحياناً عدة قضايا داخل الأغنية الواحدة، إذ تكون الأغاني مركبة ومعقدة، تماماً كحال الوضع في البلاد. وغالباً ما يأتي الطرح بأسلوب خفيف وفي إطار ساخر، خصوصاً عند التطرق إلى موضوعات حساسة تتعلق بالثقافة أو الحياة السياسية في ليبيا، إضافة إلى الكتابة عن المعايير المتناقضة التي يعيش في ظلها الفرد الليبي. ويقول في هذا السياق:
“نحب نتكلم عن مواضيع عميقة، لأنها هي اللي حتجيب الناس وحيسمعوا للأغاني ويحسوا إنها تتكلم عنهم، لأن لو حكيت عن شيء سطحي لا أنا حنستمتع بالموضوع ولا حتى هما حيستمتعوا بالأغنية”.
وعن أغنيته الأخيرة (منو معاي)، والتي تتضمن إسقاطات واضحة في الفيديو كليب وكلمات الأغنية حول الحالة الليبية الراهنة، يتناول وسيم علاقة سلطات الأمر الواقع بالمواطنين في تفاصيل الحياة اليومية.
ورغم ذلك، يؤكد وسيم وجود خطوط حمراء لا يستطيع أي مواطن ليبي تجاوزها، خاصة فيما يتعلق بالسياسة وما يندرج تحت ما يُعرف بالآداب العامة. ويقول عن هذا الأمر:
“لو كتبت عن تناقض المعايير في المجتمع اللي مرتبطة بالدين أو بالوضع السياسي، حتكون فيها خطورة عليا وعلى عيلتي، حتى وإن كنت نعيش برا البلاد. في هلبا مرات نكتب شيء قوي وحقيقي ويعبر عن حالنا، لكن نضطر نحذفه من النص أو نعدله بحيث ما يسبب لي مشاكل”.
وعن تفاعل الجمهور اللبناني والعربي في لبنان مع أعماله، يوضح وسيم أن بعض الأغاني تلقى تفاعلاً لافتاً خلال العروض الحية، خصوصاً بسبب الأداء العام والعرض الموسيقي:
“فيه أغاني يتفاعل معها الجمهور بسبب العرض ككل لما نقدم عروض في حفلات، وفيه ديما تعليق: أنت قوي هلبا لكن ما فهمت حاجة من الأغنية، بسبب اختلاف اللهجة، لكن الموسيقى هي اللي وصلت لهم وأثرت فيهم”.
وفيما يتعلق بتأثره بالثقافة اللبنانية وانعكاسها على فنه، يتابع وسيم قائلاً:
“موسيقى الراب اللبناني متأثرة بالأماكن اللي تُعرض فيها الأغاني، وغالباً تكون في المقاهي الليلية والـclubs، فتكون فيها حركة ورقص وتفاعل، على عكس أغاني الراب الليبي اللي ما زالت تُعتبر تقليدية، زيها زي الراب في شمال أفريقيا عامة”.
ويضيف: "فالأغاني متاعي خليط من الثقافات، والثقافة اللبنانية دخلتها في الموسيقى متاعي لأني نحبها ولأني نعرض غادي. ومرات يكون فيه خوف من تقبل الجمهور الليبي لهذا المزيج من أنواع الموسيقى، لكن في نفس الوقت الموسيقى متاعي للجميع وتعبّر عني بالدرجة الأولى، وهذا اللي يهمني".
ويختتم وسيم حديثه بالتعبير عن أمنيته في تقديم عروض فنية داخل ليبيا، قائلاً:
“نتمنى ندير حفلات في ليبيا، ونعرض فني للجمهور الليبي اللي أساساً نتكلم عن قضاياه، لكن للأسف ما زالت ما جتش الفرصة والوقت الملائم للشيء هذا".
#دروج