اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا وشفيعنا وقائدنا وقدوتنا وقرة اعيننا محمد صلاةً تشرح بها صدورنا وتنور بها ابصارنا وتجلي بها همومنا يااااااااااااارب
يغلق المرء باب الطفولة وراءه ثم يدخل حديقة العمر
كأنه يراها للمرة الأولى واسعة غامضة تتلألأ في ظلالها
وعود بعيدة وتفوح من جنباتها رائحة الممكن
يمضي بين دروبها مأخوذاً بما لم يعرفه بعد فكلما توغل فيها انكشف له مشهد أبهى وأغراه الأوفق بأن يواصل السير في البدء تبدو الحديقة كلها وعداً الألوان أشد سطوعاً والثمار أقرب إلى اليد والمجهول أكثر فتنه من المعلوم ثم تمضي السنوات فيعرف أن للورد شوكه وللظلال عتمتها وأن بعض الثمار لاتنضج إلا بعد انتظار طويل ومع ذلك ومع ذلك لاتفقد الحديقة سحرها بل يتغير بصره إليها فيرى جمالاً أعمق مما كانت تراه عيناه
في البدايات وهكذا يكبر المرء لا بأن يغادر الدهشة بل بأن يتعلم كيف يعثر عليها وسط ازدحام الأيام
أن يقطف من كل فصل حكمته ومن كل عثرة معناها
ومن كل ربيع سبباً جديداً لأن يحب الحياة
ولعل أجمل ما تمنحه حديقة العمر أنها مهما كشفت من أسرارها تبقي آخر الممر شيئاً يلمع من بعيد
كي يظل مشدوداً إلى القادم
@Abu_wafii ما أجمل أن يدرك الإنسان أن العمر ليس طريقاً ينتهي، بل حديقة تتبدل فصولها؛ وردٌ يعلّمنا الفرح، وشوكٌ يعلّمنا الحكمة، وممراتٌ تقودنا دائماً إلى شيء يستحق الانتظار.
من بين الأسماء مالا يقال بل يفوح يكفي أن يمر خفيفاً في الحديث حتى يتبدل عطر اللحظة ويرتجف في القلب
وترخفي كأن نافذة قديمة فتحت على مساء كان ينام فيه الحنين تتسلل الحروف كقطرات عطرٍ إلى الذاكرة
لا ترى لكن أثرها يملأ المكان ويترك في الروح شيئاً من الدفء وشيئاً من الدهشة وشيئاً لانملك له أسماً بعض
الأسماءلها شذى لايشبه سواه رائحة مطر على أرضٍ عطشى وعبق وردة بقيت في كتاب مغلق ونفحة عطرٍ عالقةٍ في ثوب الغياب وما إن تذكر حتى يلين الصمت
ويبطئ الوقت خطواته ويضطرب النبض كأن القلب
لمح من بعيد شيئاً يعرفه ولا يريد أن يعترف به
والفتنة كلها أن الأسم قد يمر عابراً على اللسان
لكنه لايعبر القلب كذلك يترك وراءه أثراً ناعماً كالعطر
عميقاً كالمطر ومربكاً كحنين لم يجد طريقه إلى الكلام
هناك أسماء لاتستدعي أصحابها فحسب تستدعي مواسم كامله وضوءً قديماً وارتعاش يد وابتسامة
خبأتها الذاكرة في مكان لا تصل إليه الأيام لذلك
حين يتغير إيقاع قلبك عند أسم بعينه لاتبحث كثيراً
عن التفسير فلعل بعض الأسماء خلقت لتكون شذى
لا يرى لكنه حين يمر يترك القلب معطراً بالحنين
@Abu_wafii هناك أسماء يكفي أن تُذكر حتى يتغير شيء في ملامح القلب، تعود معها لحظات قديمة ومشاعر لم تجد طريقها للكلام، وكأن بعض الحروف تحمل من الحنين أكثر مما تحتمل الكلمات.
ثمة حزن مهذب جداً لا يدخل المجالس بوجهه الحقيقي
ولا يحمل أحداً ثقل ما فيه يرتب فوضاه قبل أن يخرج
يمسح عن عينيه آثار الليل ويرتدي ابتسامته كما يرتدي
المرءأجمل ثيابه يمازح الناس يسأل عن أحوالهم
ينصت لأوجاعهم ويمنحهم من الطمأنينة ما يفتقده هو
حتى يبدو كأن الحياة لم تمر بقلبه يوماً بأصابعها القاسية يقول أنا بخير بإتقان مدهش ثم يمضي في يومه خفيفاً أمام الجميع بينما يحمل في داخله مدينة كاملة من الأشياء التي انهارت بصمت
لا أحد ينتبه إلى تلك الوقفة الطويلة قبل أن يفتح باب بيته ولا إلى الزفرة التي يؤجلها منذ الصباح
ولا إلى قلب ظل طوال النهار يستأذن صاحبه أن يتعب
وحين يعود أخيراً ويغلق الباب خلفه يحدث كل شيء بهدوء تسقط الابتسامة ترتخي الملامح ويخلع عن روحه
شجاعة النهار يجلس في عتمته وحيداً
ثم تنهمر دموعه كأنها كانت مصطفه طوال اليوم
خلف عينيه تنتظر مكاناً آمناً كي تولد
ولعل أكثر الأحزان وجعاً ليست تلك التي تصرخ
بل التي تحسن التهذيب تربت على أكتاف الآخرين
وهي تتصدع تضيء لهم الطريق وهي تنطفئ
وتبتسم للحياة حتى آخر الباب ثم تدخل وحدها وتبكي
فلاتنخدع كثيراً بالوجوه المضيئة فبعض الابتسامات
ليست دليل سعاده بل قمة ما بلغته الروح
من شجاعة في إخفاء عاصفتها
@Abu_wafii بعض القلوب لا تنهار أمام الناس، تؤجل كل شيء حتى تصل إلى عزلتها، ثم تسمح لنفسها أن تتعب. لذلك لا تحكم على إنسان من هدوئه، فقد يكون خلف هذا الهدوء ضجيج لا يسمعه أحد.
@Dh_shiban@m7md_shaiban هبوط آمن لمسيرة مهنية مشرفة! شكراً للكابتن محمد آل شيبان على كل رحلة وعلى الساعات الطويلة في الجو. نسأل الله لك التوفيق والراحة في القادم