The peace of finding topics that explain things you’ve already been through—as if they were written about you لعلها محض صدفة ! أن تجتمع هذي المواضيع كلها أمامي، وأقرأها في الوقت نفسه.
مقال .. أنا المهدي المنتظر
………..
عندما يسمع الناس أن شخصًا مصابًا بالفصام يقول: “أنا المهدي المنتظر” أو “أنا المسيح” أو “أنا نبي”يظن البعض أن المرض نفسه مرتبط بالدين أو أن هذه الأفكار دليل على ضعف الإيمان أو قوة التدين. لكن الحقيقة العلمية مختلفة تمامًا.
الفصام هو اضطراب نفسي يؤثر في طريقة إدراك الإنسان للواقع وقد يجعل المريض يسمع أصواتًا لا يسمعها الآخرون أو يعتقد اعتقادات راسخة لا تتوافق مع الواقع، وتُعرف هذه الاعتقادات بالضلالات.
هذه الأعراض لا تنشأ من الدين أو الثقافة بل من اضطراب في عمل الدماغ يؤثر في التفكير والإدراك.
لكن لماذا تختلف هذه الضلالات من شخص إلى آخر؟
لأن العقل لا يخلق أفكارًا من فراغ بل يستخدم ما اختزنته الذاكرة طوال سنوات الحياة. فاللغة والدين والعادات والقصص والرموز والخبرات الشخصية كلها تشكل المادة الخام التي يبني منها الدماغ محتوى الهلاوس والضلالات.
ولهذا قد نجد في مجتمع إسلامي مريضًا يعتقد أنه المهدي المنتظر بينما قد يعتقد شخص في مجتمع مسيحي أنه المسيح، وفي ثقافة أخرى قد يعتقد أنه بوذا أو أنه مختار لإنقاذ العالم أو أنه يتلقى رسائل من كائنات فضائية يختلف المحتوى، لكن الآلية المرضية واحدة.
ان أعراض الفصام الأساسية متشابهة في مختلف دول العالم لكن الثقافة تؤثر في شكل الأعراض ومعناها بالنسبة للمريض، وليس في وجود المرض نفسه. ولهذا يحرص الأطباء والأخصائيون النفسيون على فهم الخلفية الثقافية والدينية للمريض ليس لأنها سبب المرض بل لأنها تساعد على فهم تجربته وتقديم علاج أكثر فاعلية واحترامًا لإنسانيته.
الفصام مرضًا يمكن علاجه والتخفيف من أعراضه بدرجة كبيرة لدى كثير من المرضى، خاصة عند التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج الدوائي والنفسي والدعم الأسري. وما يقوله المريض أثناء مرضه ليس انعكاسًا لحقيقته أو شخصيته، بل انعكاس لما يفرضه عليه المرض في تلك المرحلة.
“You know quite well, deep within you, that there is only a single magic, a single power, a single salvation and that is called loving. Well, then, love your suffering. Do not resist it, do not flee from it. Give yourself to it. It is only your aversion that hurts, nothing else.”
— Hermann Hesse
في لحظات الانفعال الشديد لا يحتاج الدماغ إلى نصيحة بقدر ما يحتاج إلى أدوات تساعده على التهدئة واستعادة التوازن. صورة/رائحة مألوفة/رسالة داعمة/أو مهارة بسيطة قد تكون الجسر الذي يعيدك من رد الفعل إلى الاختيار.
الاستعداد في الأوقات الهادئة هو ما يصنع الفرق في الأوقات الصعبة.
Half of life is lost in charming others. The other half is lost in going through anxieties caused by others. Leave this play. You have played enough.
- Rumi