"ستُفرج بلطف الله دون أن تشعر، سيذهب ما أصابك بلطف الله دون أن تشعر، والله ما اشتد سواد الليل حتى يخرج لك الفجر، ما اشتدت عليك إلا لتنفرج. {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}، لن يغلب عسرين يسر."
من لذائذ الدنيا؛ مُجالستك مع روحٍ تودّها وتألفها وتتّفق معها في كثير من الأمور، فلا تضطرّ عند الحديث إلى تراتيب للأفكار وكثرة الاستثناءات والاستطرادات حتى لا يُساء بك الظنّ، بل إلى تباريحٍ يُلقيها الفؤاد كيفما جاءت وحلّت، روحٌ تثق في مروءتها بأنها لن تسقيك يوماً من بئر أحزانك
«الحمدلله الذي يُنعم ويتفضل ويُكرم ويحمي ويُعطي، ويفتح على قلب المرء ويجبر كسره، ويطلّع على سريرته فيصرفُ عنه ما أهمّه، حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه»
الحمدُ لله الذي مدَّ الظلَّ، وأبدى الحلَّ، وجمع العافيةَ بالعقل؛ ونستغفرُ اللهَ من ذنوبٍ أحطنا بها علماً، وأحاطت بنا همّاً، ونسألُه الهدايةَ بعد الضلالِ، والرشدَ بعد الغيِّ، والخشوعَ بعد الجفاءِ.
"ويأتي الإبتلاء .. لنعرف قيمة الأيام الهادئة ..
التي كانت تَمُر علينا ونحن لا نحمد الله عليها"
إن العبد ليتعلم في ساعات البلاء ، ما لا يتعلَّمه
في سنين العافية.
في الجنة ستشعر بتفاهة ذلك الهم الذي استولى اليوم على قلبك ، وحين تقف عند
باب الجنة ، تعلم يقينًا أن الدنيا كل الدنيا لا تساوي شيئاً!
وحين تسمع: "يا أهل الجنة خلودٌ فلا موت"
تطمئن أن كل الوجوه التي تراها في الجنة، لن تفجع بمغادرتها يومًا من الأيام أبدًا