استحضار الأحبّة في مواطن الدعاء، ولا سيّما في الأزمنة المباركة،من أصفى آيات الودّ وأصدق دلائل المحبّة؛ أن تذكر هذا وذاك وتتفقّد حاجاتهم دعاءً وابتهالًا،ثم يفيض عليك فضل الله حين يردّ الملك:«ولك بمثل»
سبحان من سخّر الأرواح للأرواح،وجعل الدعاء ميثاق مودّة لا ينقطع، تذكّروا أحبابكم.
ليس المؤمن بالشكّاء ولا البكّاء، قد ألبسه التوحيد عزة وأنفه، يتلقى أقدار الله صابرًا راضيًا مُسلِمًا مستسلمًا، يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطاءه لم يكن ليصيبه، ومآل ذلك رضا الله عنه، فماذا بعد رضاه فوزٌ ومَغنم!
﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾
هنا والله يتجلى عزاؤنا؛ فلا ندري أين استترت الخيرة، فربّ مكروه خلفه سعادتنا، وربّ محبوب فيه شقاؤنا فصرفه الله عنا، وتيقن أن الله إذا أراد بك خيراً ساقه إليك من ممرٍ أضيق من ثقب إبرة، حتى تذهلك دهشة وصوله ولُطف سياقه إليك؛ فثق بجميل تدبيره سُبحانه.
أفضل نسخة منك هي التي تكون أقرب إلى الله، إذا كان الخسارة هي ما أوصلك إلى الله، فاشكر الله سبحانه وتعالى على هذه الرحلة، لأن أحياناً ما يكسرك هو ما يبنيك، وما يتركك هو ما يعيدك إلى الله
قد يُبطئ الله إجابتك حتى يوشك صبرك أن ينفد؛ لا ليحرمك، بل ليرتقي بقلبك من التعلّق بالعطية إلى التعلّق بالمعطي، يُربّيك بالمنع حتى يغدو أُنسك بمناجاته أعظم من رغبتك، فإذا استقرّ قلبك به، أمطرك بالبشارة، ليصبح يقينك أثمن تتويجٍ لانتظارك "إنّا وجدناه صابراً نعمَ العبدُ إنّه أوّاب".
"أمــر الله مــن سـعـة"
لا تسرع الأحداث ولا تضغط على نفسك كل شي بيصير أحسن وأجمل من توقعك يمكن اليوم صعب عليك والدنيا ضاقت عليك لكن بكرة! بتشرق عليك الدنيا، كل تعبك بيكون درس لك بالحياة وكل انتظار بيكون له قيمة ولا تنسى ان الله أكبر من همك وأرحم من تعبك ولطفه ورحمته حولنا دايم
«اللهم علّمني من عِلمك ما يجعلني أرى جلالك في كل ذرة، وهذّبني بجمالِ خُلقك حتى لا يخرج مني إلا طيِّب، ولا يستقر فيّ إلا طاهر، واجعلني يا ربّ ممن قُلتَ فيهم: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾؛ فلا غاية أرجى من أن أكون محبوبًا عندك، مَقبولاً في رحابك، مُهذبًا بنورِ هدايتك».
مشيئة اللّٰه فوق مستوى توقعاتك المتواضعة وفوق حدود آمالك الضئيلة إن شاء أمرًا أبهرك بكيفية تدبيره وحسن تسخيره عز شأنه، تنقاد لك الأشياء انقيادًا عجيبًا