* رسالة إلى جهاز الاستثمار العُماني الموقر
كمواطن أتابع باهتمام زيارات واجتماعات مسؤولي الجهاز مع القادة والمسؤولين في بعض الدول الإفريقية وهي دول لا تزال تُوصف بكثرة التوترات والانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار السياسي وما يترتب على ذلك بطبيعة الحال من اضطرابات اقتصادية ومالية واستثمارية.
ومن هذا المنطلق أود أن أطرح أمامكم تساؤلات أعتقد أنها مشروعة وطنياً انطلاقاً من حقيقة أننا كمواطنين عُمانيين سنتحمل نتائج هذه التوجهات سلباً أو إيجاباً كما تحملناها في السابق ولا نزال حتى اليوم .
أولًا: هل تُعد هذه الاستثمارات في بيئات متقلبة آمنة على المدى البعيد خاصة وأن انعكاساتها سلبية كانت أو إيجابية سيتحملها المواطن قبل غيره؟
ثانيًا: أليس من الأجدى أن تُوجَّه هذه الأموال وتُركز في مشاريع داخلية نستثمر من خلالها أراضينا الجرداء وطاقات شبابنا الباحثين والمسرَّحين عن العمل لتكون رافداً حقيقياً للاقتصاد الوطني وضمانةً للاستقرار الاجتماعي في البلاد؟
إننا نُقَدِّر جهودكم في تنويع الاستثمارات وفتح أسواق جديدة لكننا نرجو أن تتوازن هذه التوجهات بل وتميل الكفَّة كثيراً كثيراً إلى داخل الوطن مع تزايد حاجاتنا الداخلية المُلِحَّة حتى يشعر المواطن بأن هذه الاستثمارات تنعكس أولاً عليه باعتباره شريكا في تَحمُّل التبعات وعلى وطنه ومجتمعه.
* مواطن مُتابع بقلق يحلم بمستقبل أفض.