@AdabLover أهنئك أستاذ أبوطالب
جهد يستحق الاحتفاء والدّعم ، ويحفّز على استثمار المزيد من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في خدمة الأدب والتراث العربي
القنفذة… المدينة التي سكنت القلب
ليست كل المدن سواء. فبعض المدن نعبرها، وبعضها يعبر فينا. بعضها نغادره من حيث المكان، لكنه يظل مقيمًا في الذاكرة والوجدان، يطل علينا كلما مرت ذكرى جميلة أو لحظة صفاء أو وجه كريم لا تنساه الأيام.
كانت القنفذة واحدة من هذه المدن النادرة؛ مدينة لا يأسر الزائر فيها عمرانها بقدر ما تأسره أرواح أهلها. مدينة تتكئ على شاطئ هادئ كأنه صفحة من السكينة، وتتنفس طمأنينة لا تكلف فيها ولا تصنع. فإذا أقبل الصباح أشرقت على النفس راحة لا تعرف سببها، وإذا أقبل المساء أحاطت المكان مهابة الهدوء وجمال البساطة.
عشت فيها أربع سنوات عميدًا لكليتين، وكانت من أجمل سنوات العمر وأغناها بالتجارب الإنسانية الصادقة. هناك لم أتعرف إلى مدينة فحسب، بل تعرفت إلى معدن الناس حين يبقى على فطرته، وإلى الأخلاق حين تكون سجية لا تكلفًا، وإلى الكرم حين يكون طبعًا لا مناسبة.
أما طلابها فكانوا صفحة ناصعة من الأمل. شباب مجتهدون، طيبون، يحملون في وجوههم براءة الفطرة وصفاء القلوب. وما زلت أذكر قاعات الاختبارات التي كانت تمر في هدوء يبعث على الدهشة. لم تكن أعين المراقبين هي التي تمنع الغش، بل كانت الضمائر الحية التي تسكن الصدور. كنت أرى فيهم أثر التربية الصالحة، وأثر القيم التي ما زالت تقاوم رياح التغير. كانوا يدركون أن العلم أمانة، وأن النجاح الذي يأتي بالغش هزيمة مقنعة لا انتصار.
وإذا كان الطلاب على هذا القدر من النقاء والاجتهاد، فإن أساتذتهم كانوا صفحة أخرى من صفحات الجمال المهني والإنساني. طوال السنوات التي قضيتها بينهم لم أر تقاعسًا ولا تراخيًا ولا تهاونًا في أداء الواجب. كانوا منضبطين في أعمالهم، متحمسين لرسالتهم، مبادرين إلى كل خير، يحملون همّ التعليم كما يحمل الأب همّ أبنائه.
وكنت بين الحين والآخر أقوم بجولات على القاعات الدراسية، لا بقصد المتابعة الإدارية فحسب، بل بدافع الشغف بمعرفة ما يجري داخل تلك الفصول. وكم من مرة دخلت قاعة ثم خرجت منها وأنا أكثر إعجابًا وانبهارًا. كنت أرى أساتذة يمتلكون ناصية العلم، ويعرضونه بأسلوب أخاذ يجمع بين العمق والوضوح. كانت كلماتهم منسابة، وأفكارهم مرتبة، وشرحهم يبعث الحياة في المادة العلمية مهما بدت صعبة أو معقدة.
ولم يكن الأمر مجرد أداء وظيفي، بل كان شغفًا حقيقيًا بالمعرفة ورسالة التعليم. كان فيهم علماء كبار، وخبراء متميزون، وعقول نادرة، حتى إني كثيرًا ما قلت في نفسي إن بعض هؤلاء لو عرفتهم مؤسسات العالم الكبرى لاحتفت بهم ورفعت من شأنهم. كانوا عباقرة في تخصصاتهم، لكن ما كان يميزهم أكثر من علمهم هو تواضعهم وأخلاقهم.
وكانت مجالسهم راحة للعقل والقلب معًا. تجلس معهم فتطمئن، وتحاورهم فتستفيد، وتفارقهم وقد ازددت احترامًا لهم. لم أر بينهم غشًا ولا تدليسًا، ولا سعيًا لإسقاط الآخرين، ولا طعنًا في الظهور، ولا صراعات النفوس الصغيرة التي تفسد كثيرًا من البيئات المهنية. كانوا يختلفون كما يختلف العقلاء، لكنهم يجتمعون على الاحترام والمحبة والهدف المشترك.
أما أهل القنفذة فحديثهم يطول ولا ينتهي. وجوه بشوشة، وقلوب مفتوحة، وأيدٍ تمتد بالعون قبل السؤال. لا تعرف التكلف طريقًا إليهم، ولا التصنع مكانًا بينهم. يستقبلون الناس بصدق، ويودعونهم بوفاء، ويعاملونهم وكأنهم فرد من أسرهم.
في مجالسهم دفء، وفي كلماتهم مودة، وفي أخلاقهم بقايا جميلة من زمن كانت فيه الشهامة أسلوب حياة لا شعارًا يرفع. إذا احتاج أحد وقفوا معه، وإذا غاب سألوا عنه، وإذا حضر أكرموه. كأن الكرم يسري في عروقهم كما يسري الدم، وكأن الوفاء خُلق ولد معهم.
هناك تعلمت أن جمال المدن لا يقاس بعدد مبانيها ولا باتساع شوارعها، بل بقدر الخير الذي يسكن أهلها. فكم من مدينة عظيمة في عمرانها فقيرة في إنسانها، وكم من مدينة بسيطة في ظاهرها لكنها ثرية بأخلاق أهلها ومحبتهم.
ولذلك بقيت القنفذة في الذاكرة مكانًا مختلفًا. كلما تذكرتها تذكرت وجوهًا طيبة، وقلوبًا نقية، وأيامًا جميلة مضت سريعًا لكنها تركت أثرًا لا يزول. تذكرت بحرها الهادئ، وشاطئها الوادع، وطلابها المجتهدين، وأساتذتها النبلاء، وأهلها الكرام الذين جعلوا الغريب واحدًا منهم قبل أن يعرفوه.
ولعل أكثر ما يبعث الشجن في النفس أن الإنسان قد يغادر المكان، لكنه لا يستطيع أن يغادر كل ما تركه المكان فيه. لقد رحلت عن القنفذة منذ زمن، لكن شيئًا مني بقي هناك. بقي بين القاعات التي شهدت أجمل الأيام، وبين الوجوه التي أحببتها، وبين الأرواح النقية التي عرفت فيها معنى الصدق والوفاء.
لقد غادرتهم بجسدي، أما روحي فما زال جزء منها يعيش بينهم. وما زلت كلما تذكرتهم شعرت أن المسافات تعجز عن إبعاد من استقروا في القلب. فبعض الناس لا ينتهون بالوداع، وبعض المدن لا تغادرنا مهما غادرناها، لأنها ببساطة لم تسكن الذاكرة فقط، بل سكنت الروح.
@hazazioa رائع أن تكون ومضة الوداع بمثل هذا الشعور الوارف إنسانيةً وإحساسًا مفعمًا بالجمال
شكرًا د.عمر غادرت المكان وفي قلبك ظِلاله ،وأبقيتَ ذكريات حاضرة في المشاعر عن عميد يُذكر عنه أنه جمع بين الإنصاف والقُرب والقيادة
باب مكتبه مفتوح ووجه بشوش وقرارات كانت سندًا للطلاب والناس…
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
@Ghadeer020 لابد أن يكون خط الهجوم فعالا وقادرا على الحسم وترجمة جهود الفريق
إشراك لاعب وهو غير قادر على الحركة والتسديد (مهما كانت قيمته الفنية والسوقية)يضيع جهد اللاعبين ويحبط الجمهور
مؤسف تلك الفرص المهدرة التي كانت كفيلة بتتويج النصر
@faisl11223 النمر وإن كان جريحا تبقى لمخالبه سطوتها..
الواضح أن هناك لمسات غير خطط كونسيساو أعادت للاعبي الاتحاد روح التحدي والإصرار الذي يتخطى الظروف الراهنة
شكرا لنجوم الاتحاد
شكرا للعمل الكبير من جمهور الاتحاد
شكرا لكل من كان سببًا في استعادة الاتحاد شيئا من وهجه الذي لطالما نثر الفرح
@AbdullaFallatah جمهور رائع وذواق يدرك طبيعة المنعطف الذي يمر به الفريق
هنا جمهور الإتحاد يقدّم درسًا جديدا ضمن سلسلة الإبهار المعروفة عنه ، لم يستسلم لسير النتائج والمستويات غير اللائقة بتاريخ الاتحاد بل تحول إلى تضميد الجراح في نبرة معنوية ذات شحنات عاطفية موجهة للاعبين محتواها :أنتم تستطيعون
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
@nabihsaaty مؤلم أن يصل الاتحاد إلى هذا المستوى الذي ظهر في مباراة الديربي
مباراة الليلة تؤكد ان الاتحاد يحتاج إلى قرارات وتغييرات متعددة لكي يستعيد الفريق الاتحادي شخصيته وهيبته
@ittihad العجيب كرة عرضية عادية لاتجد من يحسن تغطية المهاجم رغم وجود 3 متوسط دفاع أحدهم أثبتت المباريات السابقة بطء حركته وكان من المفترض إراحته والبحث عن بديل مناسب
@Alshaikh2@prof_a_alnaseef يسرح الخيال بين فخامة المناسبة ومحتواها المدهش وجمال وصفك لها
ماأجمل الكلمات حين تتحول لريشة فنان ترسم البهاء وتحفّز على الإلهام