نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
نظرة تفاؤل.
هذه الحرب يجب أن توحد الخليج توحدا كاملا ليس فيه تجزيء ولا مصلحة تختلف عن الأخرى، ولعلها تكون بداية عملية لهذا التوحد المؤسساتي والشعبي، فالواجب العمل على تقوية الخليج العربي كأنه دولة واحدة فعليا.
قد اختلفنا سابقا وآن لنا أن نتحد لا أن نتفق فقط، وهذه الحرب وغيرها من أحداث سابقة علمتنا ضرورة التوحد واتفاق الأهداف الاستراتيجية.
نملك في دول الخليج كل المقومات التي تجعلنا قوة ضاربة في العالم، عسكرية وعلميّة وموارد طبيعية وموقع استراتيجي وقوة بشرية، والقيادات السياسية حكيمة وشجاعة ومتعلمة وتعرف كيف تدير المشهد في كل الظروف، ولابأس من الاختلاف لكن المهم أن يكون الاتفاق في الرؤى الاستراتيجية خطا أحمر لايقبل التردد ولا النقاش، ويشاركنا هذا التوحد الشرفاء من العرب؛ الشرفاء فقط وليسوا من وقفوا ضد الخليج العربي في هذه الحرب ولو بالتلميح أو إعلاء حق الفرس أو الكيان.
هذه الأزمة فاتحة خير وإن كانت في ظاهرها حربا وعنفا، لكني واثق أنها ستكون بداية وحدة حقيقية؛ خليجية بكل ماتعنيه الكلمة، وماقام به الأمير الكريم محمد بن سلمان وفقه الله من تواصل مع قيادات دول المجلس يُعد عين العقل والحكمة في هذه الظروف، فالسعودية رأس الخليج العربي وهي أهل لذلك.
أرجو فعليا ترك كل المشاحنات الشعبية داخل الخليج العربي وتوحيد الصف على كلمة واحدة؛ الخليج العربي خط أحمر لايُقبل الإخلال به مهما كانت المبررات.
الوقوف مع وطنك في أي حادثة - أي حادثة - واجب أخلاقي وإنساني وديني، ومن فرح بتعرض وطنه لأذى ذبابة فضلا عن أكبر منها فهو خائن ولا كرامة له.
قد تقبل العيش مع أي إنسان إلا الخائن فهو عدم لا كرامة له.
اللهم احفظ السعودية وكل دول الخليج العربي والأردن والعرب جميعا.
لم أجد عصر مثل هذا العصر الذي نحن فيه . . يستلزم العودة الحقيقية لله . . فكل أحداثه تدعوا و تحث على ذلك! فالأمر لا علاقة له بالتقدم في العمر؛ بل كشفت الأرض عن أثقالها! فلا تنتظر حتى تقول: مالها؟!
قل لعدوك . . أنه كذلك . . وقل لصديقك . . أنه كذلك . . فالدنيا هي فرصتك لممارسة حقك في هذا! و بعدها سوف تصمت للأبد، وستبعث على غير الوجه الذي غادرت به الدنيا! كل من يقتل مسلم أو يعذبه هو عدوك . . وكل من يحب مسلم ويكرمه هو صديقك . . الأمر بهذه البساطة المتناهية!
- أكثر مقولة مُلهمة للشّيخ ابن بَاز-رَحمهُ الله- يَقول:
« لا تكره شيئًا اختَاره الله لك، فَعلى البلاءِ تُؤجر، وعَلى المَرض تُؤجر، وعلى الفقدِ تُؤجر،وعلى الصّبر تُؤجر؛ فَربُّ الخيّر لا يأتي إلا بخِير!. »