كيف ما تريدوا الناس تدور الشهرة في مواقع التواصل وهم يشوفوا من سبقهم أصبحت لهم صدارة المجالس، والدعوات الرسمية، وعقود الإعلانات؟ بغض النظر عن محتواهم.
هل كنتم تعولون فقط على الوازع الديني والمخزون القيمي للأفراد بحيث كل ساعٍ للشهرة سيلتزم بقيم المجتمع؟
أغلب المشاهير مروا بمرحلة كان المجتمع ينتقد سلوكهم، وبعد فترة يصبحوا واجهات إعلامية ومجتمعية.
هذا يشجع صغار العقول لخوض التجربة، ويتعاملون مع النقد المجتمعي لسلوكهم بأنه مجرد مرحلة تأتي بعده مرحلة أخرى ايجابية.
أزمة الهوية هذه بمراحلها هذا نتاجها.
نظام الدفع المسبق هو نظام لقطع الكهرباء عن المستهلك بطريقه حديثه وعصرية...
بمعنى أن الشركة تمارس أساليب حديثه لقطع التيار الكهربائي وبشكل أسرع من السابق.
جميعنا شاهد، بعزٍّ وفخر، فيديوهات "المثلث الأحمر". لكن خلف كل ثانية منها قصص لم تُروَ، كل دقيقة تحتاج جهدًا هائلًا وأيامًا من العمل المكثف، ومخاطرةً لا يقدرها إلا من عاشها. استشهد الكثير من المقاومين أثناء الإعداد والتجهيز وصنع الكمائن.
يقول قائد إحدى فصائل النخبة في لواء بيت حانون، الشهيد محمد زكي حمد، في كتابه "تحت راية الطوفان" الذي كتبه من داخل أنفاق غزة أثناء الحرب الجارية قبل استشهاده:
"كانت إحدى أصعب المهام ترميم الأنفاق التي قصفتها القوات الإسرائيلية بأدوات بدائية للغاية. إنجاز متر واحد كان يتطلب جهود عشرة مقاومين طوال يوم كامل، وما إن يعودوا للراحة حتى يشعرون بثقل هذا الجهد على أجسادهم."
ولم يقتصر الأمر على ذلك، فالبحث عن الخشب والحديد من المنازل المقصوفة لإعادة ترميم الأنفاق، وإصلاح خطوط الكهرباء والمياه، كانت مهامًا شاقة وخطيرة. استشهد عدد من المقاومين أثناء تلك المهام في منطقة مهدمة بالكامل "بيت حانون " التي كانت تحت مراقبة دائمة من الطائرات ويتواجد الجيش الإسرائيلي على أسطحها .
ثريد يرصد كواليس وتفاصيل بعض المهام البطولية في بيت حانون، كما وردت في كتاب "تحت راية الطوفان" .
مدينة غزة وسكانها يتعرّضون الآن لتطهيرٍ عرقي لا يوصف.
ما نُحاول إيصاله منذ عامين عن الإبادة لا يضاهي حقيقة ما يحدث على الأرض الآن — واقعٌ أبشع من كل وصف.
من منكم جرّب أن يعيش بلا كهرباء لمدة عامين؟
من منكم جرّب أن يشرب ماءً غير صالحٍ للشرب لمدة عامين؟
من منكم جرّب أن يُحرم من أدنى مقومات الحياة مدة عامين؟
من منكم جرّب أن يكون هدفًا للموت كل يومٍ ولمدة عامين؟
من منكم جرّب أن يقف في طوابير التكيات من أجل الحصول على فتات الطعام؟
من منكم جرّب أن يقف في طوابير المرضى ليتحصّل على دواء نادر، أو دواءٍ انتهى صلاحيته؟
من منكم جرّب أن يصطف للدخول إلى دورة مياه؟
من منكم رأى زوجته أو ابنته أو والدته تجري خلف صهاريج الماء؟
من منكم جرّب أن يفقد طفله بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية؟
من منكم أصيب ولا يجد حتى أقل مقومات العلاج؟
من منكم قُصف مع أهله فماتوا خنقًا تحت الركام؟
وهناك آلاف المعاناة غير المذكورة هنا، لا توفيها كلمات.
لكن السؤال - من منكم جرّب أن يكون إنسانًا له ضمير؟